All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

The possible meanings of a verse, numbered and weighed.

Ash-Shuʿarāʾ 26:83 Juzʾ 19 Page 370

‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
النكت والعيون Al-Māwardī

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ فِيهِ أرْبَعَةُ تَأْوِيلاتٍ:

أحَدُها: أنَّهُ اللُّبُّ، قالَهُ عِكْرِمَةُ.

الثّانِي: العِلْمُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّالِثُ: القُرْآنُ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الرّابِعُ: النُّبُوَّةُ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

وَيَحْتَمِلُ خامِسًا: أنَّهُ إصابَةُ الحَقِّ في الحُكْمِ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ: مَعَ الأنْبِياءِ والمُؤْمِنِينَ.

وَيَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: بِالصّالِحِينَ مِن أصْفِيائِكَ في الدُّنْيا.

الثّانِي: بِجَزاءِ الصّالِحِينَ في الآخِرَةِ ومُجاوَرَتِهِمْ في الجَنَّةِ.

(p-١٧٧)قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ:

أحَدُها: ثَناءً حَسَنًا في الأُمَمِ كُلِّها، قالَهُ مُجاهِدٌ، وقَتادَةُ، وجَعَلَهُ لِسانًا لِأنَّهُ يَكُونُ بِاللِّسانِ.

الثّانِي: أنْ يُؤْمِنَ بِهِ أهْلُ كُلِّ مِلَّةٍ، قالَهُ لَيْثُ بْنُ أبِي سُلَيْمٍ.

الثّالِثُ: أنْ يَجْعَلَ مِن ولَدِهِ مَن يَقُولُ بِالحَقِّ بَعْدَهُ، قالَهُ عَلِيُّ بْنُ عِيسى.

وَيَحْتَمِلُ رابِعًا: أنْ يَكُونَ مُصَدِّقًا في جَمْعِ المِلَلِ وقَدْ أُجِيبَ إلَيْهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏ الآيَةَ.

في أبِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ كانَ يُسِرُّ الإيمانَ ويُظْهِرُ الكُفْرَ فَعَلى هَذا يَصِحُّ الِاسْتِغْفارُ لَهُ.

الثّانِي: وهو الأظْهَرُ أنَّهُ كانَ كافِرًا في الظّاهِرِ والباطِنِ.

فَعَلى هَذا في اسْتِغْفارِهِ لَهُ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ سَألَ أنْ يَغْفِرَ لَهُ في الدُّنْيا ولا يُعاقِبَهُ فِيها.

والثّانِي: أنَّهُ سَألَ أنْ يَغْفِرَ لَهُ سَيِّئاتِهِ الَّتِي عَلَيْهِ والَّتِي تَسْقُطُ بِعَفْوِهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِقَلْبٍ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: سَلِيمٌ مِنَ الشَّكِّ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّانِي: سَلِيمٌ مِنَ الشِّرْكِ، قالَهُ الحَسَنُ، وابْنُ زَيْدٍ.

الثّالِثُ: مِنَ المَعاصِي، لِأنَّهُ إذا سَلِمَ القَلْبُ سَلِمَتِ الجَوارِحُ.

الرّابِعُ: أنَّهُ الخالِصُ، قالَهُ الضَّحّاكُ.

الخامِسُ: أنَّهُ النّاصِحُ في خَلْقِهِ، قالَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حاتِمٍ.

وَيَحْتَمِلُ سادِسًا: سَلِيمُ القَلْبِ مِنَ الخَوْفِ في القِيامَةِ لِما تَقَدَّمَ مِنَ البُشْرى عِنْدَ المُعايَنَةِ.(p-١٧٨)