All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

Sets out the possible meanings of a verse as a numbered list, and weighs them.

Aṣ-Ṣāffāt 37:8 Juzʾ 23 Page 446

‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏

[So] they may not listen to the exalted assembly [of angels] and are pelted from every side,

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ يَحْتَمِلُ تَخْصِيصُ سَماءِ الدُّنْيا بِالذِّكْرِ وجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: لِاخْتِصاصِها بِالدُّنْيا.

الثّانِي: لِاخْتِصاصِها بِالمُشاهَدَةِ، وقَوْلُهُ "بِزِينَةٍ الكَواكِبِ" لِأنَّ مِنَ الكَواكِبِ ما خُلِقَ لِلزِّينَةِ، ومِنها ما خُلِقَ لِغَيْرِ الزِّينَةِ.

حَكى عُقْبَةُ بْنُ زِيادٍ عَنْ قَتادَةَ قالَ: خُلِقَتِ النُّجُومُ لِثَلاثٍ: رُجُومًا لِلشَّياطِينِ ونُورًا يُهْتَدى بِهِ، وزِينَةً لِسَماءِ الدُّنْيا.

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: يَعْنِي مِنَ الكَواكِبِ حِفْظًا مِن كُلِّ شَيْطانٍ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

الثّانِي: أنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ حَفِظَ السَّماءَ مِن كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ، قالَهُ قَتادَةُ.

وَفِي المارِدِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: المُمْتَنِعُ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ.

الثّانِي: العاتِي مَأْخُوذٌ مِنَ التَّمَرُّدِ وهو العُتُوُّ.

الثّالِثُ: أنَّهُ المُتَجَرِّدُ مِنَ الخَيْرِ، مِن قَوْلِهِمْ: شَجَرَةٌ مَرْداءُ، إذا تَجَرَّدَتْ مِنَ الوَرَقِ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ فِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّهم مُنِعُوا بِها أنْ يَسَّمَّعُوا أوْ يَتَسَمَّعُوا، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: أنَّهم يَتَسَمَّعُونَ ولا يَسْمَعُونَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

وَفِي المَلَإ الأعْلى قَوْلانِ:

أحَدُهُما: السَّماءُ الدُّنْيا، قالَهُ قَتادَةُ.

(p-٣٩)الثّانِي: المَلائِكَةُ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ قالَ مُجاهِدٌ: يُرْمَوْنَ مِن كُلِّ مَكانٍ مِن جَوانِبِهِمْ، وقِيلَ مِن جَوانِبِ السَّماءِ.

﴿دُحُورًا﴾ فِيهِ تَأْوِيلانِ:

أحَدُهُما: قَذْفًا في النّارِ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: طَرْدًا بِالشُّهُبِ، وهو مَعْنى قَوْلِ مُجاهِدٍ.

قالَ ابْنُ عِيسى: والدُّحُورُ: الدَّفْعُ بِعُنْفٍ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: دائِمٌ.

الثّانِي: أنَّهُ الَّذِي يَصِلُ وجَعُهُ إلى القُلُوبِ، مَأْخُوذٌ مِنَ الوَصَبِ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ تَأْوِيلانِ:

أحَدُهُما: إلّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، مَأْخُوذٌ مِنَ الِاخْتِطافِ وهو الِاسْتِلابِ بِسُرْعَةٍ، ومِنهُ سُمِّيَ الخُطّافُ.

الثّانِي: مِن وثَبَ الوَثْبَةَ، قالَهُ عَلِيُّ بْنُ عِيسى.

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ الشُّعْلَةُ مِنَ النّارِ.

الثّانِي: أنَّهُ النَّجْمُ.

وَفِي الثّاقِبِ سِتَّةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: أنَّهُ الَّذِي يَثْقُبُ، قالَهُ زَيْدٌ الرُّقاشِيُّ.

الثّانِي: أنَّهُ المُضِيءُ، قالَهُ الضَّحّاكُ.

الثّالِثُ: أنَّهُ الماضِي، حَكاهُ ابْنُ عِيسى.

الرّابِعُ: أنَّهُ العالِي، قالَهُ الفَرّاءُ.

الخامِسُ: أنَّهُ المُحْرِقُ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

السّادِسُ: أنَّهُ المُسْتَوْقِدُ، مِن قَوْلِهِمْ: اثْقُبْ زِنْدَكَ أيِ اسْتَوْقِدْ نارَكَ، قالَهُ زَيْدُ بْنُ أسْلَمَ والأخْفَشُ، وأنْشَدَ قَوْلَ الشّاعِرِ:

؎ بَيْنَما المَرْءُ شِهابٌ ثاقِبٌ ضَرَبَ الدَّهْرُ سَناهُ فَخَمَدَ

(p-٤٠)وَ ﴿إلا﴾ هاهُنا بِمَعْنى لَكِنْ عِنْدَ سِيبَوَيْهَ.

وَقِيلَ: إنَّ الشِّهابَ يَحْرِقُهم لِيَنْدَفِعُوا عَنِ اسْتِراقِ السَّمْعِ ولا يَمُوتُونَ مِنهُ.

The same ayah, in another commentary

Aṣ-Ṣāffāt 37:8