All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

Sets out the possible meanings of a verse as a numbered list, and weighs them.

Ṣād 38:8 Juzʾ 23 Page 453

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Has the message been revealed to him out of [all of] us?" Rather, they are in doubt about My message. Rather, they have not yet tasted My punishment.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ أمَرَهم أنْ يَقُولُوا لا إلَهَ إلّا اللَّهُ أيَسَعُ لِحاجاتِنا جَمِيعًا إلَهٌ واحِدٌ إنَّ هَذا لَشَيْءٌ عُجابٌ بِمَعْنى عَجِيبٍ كَما يُقالُ رَجُلٌ طُوالٌ وطَوِيلٌ، وكانَ الخَلِيلُ يُفَرِّقُ بَيْنَهُما في المَعْنى فَيَقُولُ العَجِيبُ هو الَّذِي قَدْ يَكُونُ مِثْلُهُ والعُجابُ هو الذِي لا يَكُونُ مِثْلُهُ، وكَذَلِكَ الطَّوِيلُ والطُّوالُ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ والِانْطِلاقُ الذَّهابُ بِسُهُولَةٍ ومِنهُ طَلاقَةُ الوَجْهِ وفي المَلَأِ مِنهم قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ عُقْبَةُ بْنُ مَعِيطٍ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّانِي: أنَّهُ أبُو جَهْلِ بْنُ هِشامٍ أتى أبا طالِبٍ في مَرَضِهِ شاكِيًا مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ انْطَلَقَ مِن عِنْدِهِ حِينَ يَئِسَ مِن كَفِّهِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ:

(p-٧٩)أحَدُهُما: اتْرُكُوهُ واعْبُدُوا آلِهَتَكم.

الثّانِي: امْضُوا عَلى أمْرِكم في المُعانَدَةِ واصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكم في العِبادَةِ، والعَرَبُ تَقُولُ: امْشِ عَلى هَذا الأمْرِ، أيِ امْضِ عَلَيْهِ والزَمْهُ.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمّا أسْلَمَ وقَوِيَ بِهِ الإسْلامُ شَقَّ عَلى قُرَيْشٍ فَقالُوا إنَّ إسْلامَ عُمَرَ فِيهِ قُوَّةٌ لِلْإسْلامِ وشَيْءٌ يُرادُ، قالَهُ مُقاتِلٌ.

الثّانِي: أنَّ خِلافَ مُحَمَّدٍ لَنا ومُفارَقَتَهُ لِدِينِنا إنَّما يُرِيدُ بِهِ الرِّياسَةَ عَلَيْنا والتَّمَلُّكَ لَنا.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ أرْبَعَةُ أقاوِيلَ:

أحَدُها: في النَّصْرانِيَّةِ لِأنَّها كانَتْ آخِرَ المِلَلِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ وقَتادَةُ والسُّدِّيُّ.

الثّانِي: فِيما بَيْنَ عِيسى ومُحَمَّدٍ عَلَيْهِما السَّلامُ، قالَهُ الحَكَمُ.

الثّالِثُ: في مِلَّةِ قُرَيْشٍ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الرّابِعُ: مَعْناهُ أنَّنا ما سَمِعْنا أنَّهُ يَخْرُجُ ذَلِكَ في زَمانِنا، قالَهُ الحَسَنُ.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ كَذِبٌ اخْتَلَقَهُ مُحَمَّدٌ ﷺ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ قالَ السُّدِّيُّ: مَفاتِيحُ النُّبُوَّةِ فَيُعْطُونَها مَن شاؤُوا ويَمْنَعُونَها مَن شاءُوا.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ أرْبَعَةُ تَأْوِيلاتٍ:

أحَدُها: في السَّماءِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: في الفَضْلِ والدِّينِ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

الثّالِثُ: في طُرُقِ السَّماءِ وأبْوابِها، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الرّابِعُ: مَعْناهُ فَلْيَعْلُوا في أسْبابِ القُوَّةِ إنْ ظَنُّوا أنَّها مانِعَةٌ، وهو مَعْنى قَوْلِ أبِي عُبَيْدَةَ.

(p-٨٠)قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: هم مُشْرِكُو مَكَّةَ و ﴿ما﴾ صِلَةٌ لِلتَّأْكِيدِ، تَقُولُ: جِئْتُكَ لِأمْرٍ ما.

قالَ الأعْشى:

؎ فاذْهَبِي ما إلَيْكِ أدْرَكَنِي الحِلْمُ عَدّانِي عَنْ هَيْجِكم أشْغالِي

وَمَعْنى قَوْلِهِ جُنْدٌ أيْ أتْباعٌ مُقَلِّدُونَ لَيْسَ فِيهِمْ عالِمٌ مُرْشِدٌ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي مُشْرِكِي قُرَيْشٍ أنَّهم أحْزابُ إبْلِيسَ وأتْباعِهِ وقِيلَ لِأنَّهم تَحازَبُوا عَلى الجُحُودِ لِلَّهِ ولِرَسُولِهِ ﷺ. قالَ قَتادَةُ: فَبَشَّرَهُ بِهَزِيمَتِهِمْ وهو بِمَكَّةَ فَكانَ تَأْوِيلُها يَوْمَ بَدْرٍ.

The same ayah, in another commentary

Ṣād 38:8