All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Ṣād 38:8 Juzʾ 23 Page 453

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Has the message been revealed to him out of [all of] us?" Rather, they are in doubt about My message. Rather, they have not yet tasted My punishment.

Read in the muṣḥaf

﴿أأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ﴾ أيِ القُرْآنُ، ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ونَحْنُ رُؤَساءُ النّاسِ وأشْرافُهُمْ، كَقَوْلِهِمْ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ومُرادُهم إنْكارُ كَوْنِهِ ذِكْرًا مُنَزَّلًا مِن عِنْدِ اللَّهِ تَعالى كَقَوْلِهِمْ: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏، وأمْثالُ هَذِهِ المَقالاتِ الباطِلَةِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ مَناطَ تَكْذِيبِهِمْ لَيْسَ إلّا الحَسَدُ وقِصَرُ النَّظَرِ عَلى الحُطامِ الدُّنْيَوِيِّ، ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ مِنَ القُرْآنِ الَّذِي أنْزَلْتُهُ عَلى رَسُولِي المَشْحُونِ بِالتَّوْحِيدِ لِمَيْلِهِمْ إلى التَّقْلِيدِ، وإعْراضِهِمْ عَنِ الأدِلَّةِ المُؤَدِّيَةِ إلى العِلْمِ بِحَقِّيَّتِهِ، ولَيْسَ في عَقِيدَتِهِمْ ما يَقْطَعُونَ بِهِ، فَلِذا تَراهم يَنْسُبُونَهُ إلى السِّحْرِ تارَةً، وإلى الِاخْتِلاقِ أُخْرى، قِيلَ: لِلْإضْرابِ عَنْ جَمِيعِ ما قَبْلَهُ، وبَلْ في قَوْلِهِ تَعالى ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ إضْرابٌ عَنْ مَجْمُوعِ الكَلامَيْنِ السّابِقَيْنِ حَدِيثِ الحَسَدِ في قَوْلِهِ تَعالى: أأنزل إلَخْ، وحَدِيثِ الشَّكِّ في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏ أيْ لَمْ يَذُوقُوا عَذابِي بَعْدُ، فَإذا ذاقُوهُ زالَ عَنْهم ما بِهِمْ مِنَ الحَسَدِ والشَّكِّ حِينَئِذٍ، يَعْنِي أنَّهم لا يُصَدِّقُونَ إلّا أنْ يَمَسَّهُمُ العَذابُ فَيَضْطَرُّوا إلى التَّصْدِيقِ، أوْ إضْرابٌ عَنِ الإضْرابِ قَبْلَهُ، أيْ لَمْ يَذُوقُوا عَذابِي بَعْدُ، فَإذا ذاقُوهُ زالَ شَكُّهم واضْطُرُّوا إلى التَّصْدِيقِ بِذِكْرِي، والأوَّلُ عَلى ما في الكَشْفِ هو الوَجْهُ السَّدِيدُ، ويَنْطَبِقُ عَلَيْهِ ما بَعْدُ مِنَ الآياتِ، وقِيلَ: المَعْنى لَمْ يَذُوقُوا عَذابِي المَوْعُودَ في القُرْآنِ، ولِذَلِكَ شَكُّوا فِيهِ، وهو كَما تَرى، وفي التَّعْبِيرِ (بِـلَمّا) دِلالَةٌ عَلى أنَّ ذَوْقَهُمُ العَذابَ عَلى شَرَفِ الوُقُوعِ.

The same ayah, in another commentary

Ṣād 38:8