All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Ṣād 38:9 Juzʾ 23 Page 453

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Or do they have the depositories of the mercy of your Lord, the Exalted in Might, the Bestower?

Read in the muṣḥaf

وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ في مُقابَلَةِ قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿أأُنْزِلَ﴾ إلَخْ، ونَظِيرُهُ في رَدِّ نَظِيرِهِ، ﴿أهم يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ﴾ وأمْ مُنْقَطِعَةٌ مُقَدَّرَةٌ بِبَلْ والهَمْزَةِ، والمُرادُ بِالعِنْدِيَّةِ المِلْكُ والتَّصَرُّفُ لا مُجَرَّدُ الحُضُورِ.

وتَقْدِيمُ الظَّرْفِ لِأنَّهُ مَحَلُّ الإنْكارِ أيْ بَلْ أيَمْلِكُونَ خَزائِنَ رَحْمَتِهِ تَعالى ويَتَصَرَّفُونَ فِيها حَسْبَما يَشاؤُونَ حَتّى أنَّهم يُصِيبُونَ بِها مَن شاؤُوا ويَصْرِفُونَها عَمَّنْ شاؤُوا، ويَتَحَكَّمُونَ فِيها بِمُقْتَضى رَأْيِهِمْ، فَيَتَخَيَّرُوا لِلنُّبُوَّةِ بَعْضَ صَنادِيدِهِمْ.

وإضافَةُ الرَّبِّ إلى ضَمِيرِهِ ﷺ لِلتَّشْرِيفِ واللُّطْفِ بِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، والعَزِيزُ القاهِرُ عَلى خَلْقِهِ، والوَهّابُ الكَثِيرُ المَواهِبِ المُصِيبُ بِها مَواقِعَها، وحَدِيثُ العِزَّةِ والقَهْرِ يُناسِبُ ما كانُوا عَلَيْهِ مِن تَرَفُّعِهِمْ بِالنُّبُوَّةِ عَنْهُ ﷺ تَجَبُّرًا.

والمُبالَغَةُ في الوَهّابِ مِن طَرِيقِ الكَمِّيَّةِ تُناسِبُ قَوْلَهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ وتَدُلُّ عَلى حِرْمانٍ لَهم عَظِيمٍ، وفي ذَلِكَ إدْماجُ أنَّ النُّبُوَّةَ لَيْسَتْ عَطاءً واحِدًا بِالحَقِيقَةِ، بَلْ يَتَضَمَّنُ عَطايا جَمَّةً تَفُوتُ الحَصْرَ، وهي مِن طَرِيقِ الكَيْفِيَّةِ المُشارِ إلَيْها بِإصابَةِ المَواقِعِ لِلدِّلالَةِ عَلى أنَّ مُسْتَحِقَّ العَطاءِ ومَحَلَّهُ مَن وُهِبَ ذَلِكَ، وهو النَّبِيُّ ﷺ، وفي الوَصْفِ المَذْكُورِ
صفحة 169
أيْضًا إشارَةٌ إلى أنَّ النُّبُوَّةَ مَوْهِبَةٌ رَبّانِيَّةٌ،

The same ayah, in another commentary

Ṣād 38:9