All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

Sets out the possible meanings of a verse as a numbered list, and weighs them.

Az-Zumar 39:54 Juzʾ 24 Page 464

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And return [in repentance] to your Lord and submit to Him before the punishment comes upon you; then you will not be helped.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ﴾ أيْ أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ في الشِّرْكِ.

وَيَحْتَمِلُ ثانِيًا: أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ في ارْتِكابِ الذُّنُوبِ مَعَ ثُبُوتِ الإيمانِ والتِزامِهِ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ أيْ لا تَيْأسُوا مِن رَحْمَتِهِ.

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: يَغْفِرُها بِالتَّوْبَةِ مِنها، قالَهُ الحَسَنُ.

الثّانِي: يَغْفِرُها بِالعَفْوِ عَنْها إلّا الشِّرْكَ.

الثّالِثُ: يَغْفِرُ الصَّغائِرَ بِاجْتِنابِ الكَبائِرِ.

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قِيلَ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ والَّتِي بَعْدَها في وحْشِيٍّ قاتِلِ حَمْزَةَ، قالَهُ الحَسَنُ والكَلْبِيُّ، وقالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلامُ: ما في القُرْآنِ آيَةٌ أوْسَعَ مِنها.

(p-١٣٢)وَرَوى ثَوْبانُ قالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: « (ما أُحِبُّ أنَّ لِيَ الدُّنْيا وما عَلَيْها بِهَذِهِ الآيَةِ» .

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ فِيهِ خَمْسَةُ تَأْوِيلاتٍ:

أحَدُها: هو ما أمَرَهُمُ اللَّهُ بِهِ في الكِتابِ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

الثّانِي: أنْ يَأْخُذُوا ما أمَرَ بِهِ ويَنْتَهُوا عَمّا نُهُوا عَنْهُ، قالَهُ الحَسَنُ.

الثّالِثُ: هو النّاسِخُ دُونَ المَنسُوخِ، حَكاهُ ابْنُ عِيسى.

الرّابِعُ: هو طاعَةُ اللَّهِ تَعالى في الحَرامِ والحَلالِ قالَهُ ابْنُ زِيادٍ.

الخامِسُ: تَأْدِيَةُ الفَرائِضِ، قالَهُ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ، ومَعانِي أكْثَرُها مُتَقارِبَةٌ.

وَيَحْتَمِلُ سادِسًا: أنَّهُ الأخْذُ بِالعَزِيمَةِ دُونَ الرُّخْصَةِ.

وَجَعَلَهُ مُنَزَّلًا عَلَيْهِمْ لِأنَّهُ مُنَزَّلٌ إلَيْهِمْ عَلى نَبِيِّهِمْ ﷺ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿أنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتا﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: مَعْناهُ لِئَلّا تَقُولَ نَفْسٌ.

الثّانِي: أنْ لا تَقُولَ نَفْسٌ، والألِفُ الَّتِي في يا حَسْرَتا بَدَلٌ مِن ياءِ الإضافَةِ فَفُعِلَ ذَلِكَ في الِاسْتِغاثَةِ لِمَدَّةِ الصَّوْتِ بِها.

‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ فِيهِ سِتَّةُ تَأْوِيلاتٍ:

أحَدُها: في مُجانَبَةِ أمْرِ اللَّهِ، قالَهُ مُجاهِدٌ والسُّدِّيُّ.

الثّانِي: في ذاتِ اللَّهِ، قالَهُ الحَسَنُ.

(p-١٣٣)الثّالِثُ: في ذِكْرِ اللَّهِ، قالَهُ السُّدِّيُّ، وذَكَرَ اللَّهُ هُنا القُرْآنَ.

الرّابِعُ: في ثَوابِ اللَّهِ مِنَ الجَنَّةِ حَكاهُ النَّقّاشُ.

الخامِسُ: في الجانِبِ المُؤَدِّي إلى رِضا اللَّهِ، والجَنْبُ والجانِبُ سَواءٌ.

السّادِسُ: في طَلَبِ القُرْبِ مِنَ اللَّهِ ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى ﴿والصّاحِبِ بِالجَنْبِ﴾ أيْ بِالقُرْبِ.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: مِنَ المُسْتَهْزِئِينَ في الدُّنْيا بِالقُرْآنِ، قالَهُ النَّقّاشُ.

الثّانِي: بِالنَّبِيِّ ﷺ وبِالمُؤْمِنِينَ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ.

The same ayah, in another commentary

Az-Zumar 39:54