All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

The possible meanings of a verse, numbered and weighed.

Al-Māʾidah 5:69 Juzʾ 6 Page 119

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Indeed, those who have believed [in Prophet Muhammad] and those [before Him] who were Jews or Sabeans or Christians - those [among them] who believed in Allah and the Last Day and did righteousness - no fear will there be concerning them, nor will they grieve.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ تَأْوِيلانِ: أحَدُهُما أنَّ المِيثاقَ آياتٌ مُبَيَّنَةٌ يُقَرِّرُها عِلْمُ ذَلِكَ عِنْدَهم.

والثّانِي: أنَّ المِيثاقَ أيْمانٌ أخَذَها أنْبِياءُ بَنِي إسْرائِيلَ عَلَيْهِمْ أنْ يَعْمَلُوا بِها وأُمِرُوا بِتَصْدِيقِ رُسُلِهِ.

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ يَعْنِي بَعْدَ أخْذِ المِيثاقِ.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ هَوى النَّفْسِ مَقْصُورٌ، وهَواءُ الجَوِّ مَمْدُودٌ، وهُما يَشْتَرِكانِ في مَعْنى الِاسْمِ لِأنَّ النَّفْسَ تَسْتَمْتِعُ بِهَواها كَما تَسْتَمْتِعُ بِهَواءِ الجَوِّ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي أنَّ الأنْبِياءَ إذا لَمْ يَحِلُّوا لَهم ما يَهْوُونَهُ في الدِّينِ كَذَّبُوا فَرِيقًا في الدِّينِ، كَذَّبُوا فَرِيقًا وقَتَلُوا فَرِيقًا، وهم قَدْ كَذَّبُوا مَن قَتَلُوهُ ولَكِنَّ تَقْدِيرَ الكَلامِ أنَّهُمُ اقْتَصَرُوا عَلى تَكْذِيبِ فَرِيقٍ وتَجاوَزُوا إلى قَتْلِ فَرِيقٍ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ فِيها ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّها العُقُوبَةُ الَّتِي تَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ.

والثّانِي: ما ابْتُلُوا بِهِ مِن قَتْلِ الأنْبِياءِ وتَكْذِيبِهِمْ.

والثّالِثُ: ما بُلُوا بِهِ مِن جِهَةِ المُتَغَلِّبِينَ عَلَيْهِمْ مِنَ الكُفّارِ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يَعْنِي، فَعَمُوا عَنِ المُرْشِدِ وصَمُّوا عَنِ المَوْعِظَةِ حَتّى تَسَرَّعُوا إلى قَتْلِ أنْبِيائِهِمْ حِينَ حَسِبُوا ألّا تَكُونَ فِتْنَةٌ.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ يَعْنِي أنَّهم تابُوا بَعْدَ مُعايَنَةِ الفِتْنَةِ فَقَبِلَ اللَّهُ تَوْبَتَهم.

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يَعْنِي أنَّهم عادُوا بَعْدَ التَّوْبَةِ إلى ما كانُوا عَلَيْهِ قَبْلَها، والعَوْدُ إنَّما كانَ مِن أكْثَرِهِمْ لا مِن جَمِيعِهِمْ.(p-٥٦)

The same ayah, in another commentary

Al-Māʾidah 5:69