All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

Sets out the possible meanings of a verse as a numbered list, and weighs them.

Al-Anʿām 6:152 Juzʾ 8 Page 149

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And do not approach the orphan's property except in a way that is best until he reaches maturity. And give full measure and weight in justice. We do not charge any soul except [with that within] its capacity. And when you testify, be just, even if [it concerns] a near relative. And the covenant of Allah fulfill. This has He instructed you that you may remember.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ إنَّما خَصَّ مالَ اليَتِيمِ بِالذِّكْرِ وإنْ كانَ مالُ غَيْرِهِ في التَّحْرِيمِ بِمَثابَتِهِ، لِأنَّ الطَّمَعَ فِيهِ لِقِلَّةِ مَراعِيهِ أقْوى، فَكانَ بِالذِّكْرِ أوْلى.

وَفي قَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ أرْبَعَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: حِفْظُ مالِهِ عَلَيْهِ إلى أنْ يَكْبُرَ لِيَتَسَلَّمَهُ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.

والثّانِي: أنَّ ذَلِكَ هو التِّجارَةُ بِهِ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

والثّالِثُ: هو ألّا يَأْخُذَ مِنَ الرِّبْحِ إذا اتَّجَرَ لَهُ بِالمالِ شَيْئًا، قالَهُ الضَّحّاكُ.

والرّابِعُ: هو أنْ يَأْكُلَ الوَلِيُّ بِالمَعْرُوفِ مِن مالِهِ إنِ افْتَقَرَ، ويَتْرُكَ إنِ اسْتَغْنى، ولا يَتَعَدّى مِنَ الأكْلِ إلى اللِّباسِ ولا غَيْرِهِ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

وَيَحْتَمِلُ خامِسًا: أنَّ الَّتِي هي أحْسَنُ: حِفْظُ أُصُولِهِ وتَثْمِيرُ فُرُوعِهِ.

ثُمَّ قالَ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ والأشُدُّ القُوَّةُ والشَّبابُ.

وَفي حَدِّها ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: (p-١٨٨)أحَدُها: أنَّهُ الحُلُمُ حِينَ تُكْتَبُ لَهُ الحَسَناتُ وعَلَيْهِ السَّيِّئاتُ، قالَهُ رَبِيعَةُ، وزَيْدُ بْنُ أسْلَمَ، ومالِكٌ.

والثّانِي: أنَّ الأشُدَّ ثَلاثُونَ سَنَةً، قالَهُ السُّدِّيُّ.

والثّالِثُ: أنَّ الأشُدَّ ثَمانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً، ذَكَرَهُ عَلِيُّ بْنُ عِيسى وفِيهِ وُجُوهٌ أُخَرُ نَذْكُرُها مِن بَعْدُ.

ثُمَّ قالَ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي بِالعَدْلِ، أُمِرَ في مالِ البائِعِ مِن تَأْدِيَةٍ بِمِثْلِ ما أُمِرَ بِهِ في مالِ اليَتِيمِ.

ثُمَّ قالَ: ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي أنَّهُ لَمّا كانَ العَدْلُ في الوَزْنِ والكَيْلِ مُسْتَحَقًّا، وكانَ تَحْدِيدُ أقَلِّ القَلِيلِ مُتَعَذِّرًا، كانَ ذَلِكَ عَفْوًا، لِأنَّهُ لا يَدْخُلُ في الوُسْعِ فَلَمْ يُكَلِّفْهُ.

ثُمَّ قالَ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ يَحْتَمِلُ ثَلاثَةَ أوْجُهٍ: أحَدُها: إذا حَكَمْتُمْ فَأنْصِفُوا.

الثّانِي: إذا شَهِدْتُمْ فاصْدُقُوا.

الثّالِثُ: إذا تَوَسَّطْتُمْ فَلا تَمِيلُوا.

ثُمَّ قالَ: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ عَهْدَ اللَّهِ كُلُّ ما أوْجَبَهُ الإنْسانُ عَلى نَفْسِهِ مِن نَذْرٍ وغَيْرِهِ.

الثّانِي: أنَّهُ الحَلِفُ بِاللَّهِ أنْ يَلْزَمَ الوَفاءُ بِهِ إلّا في مَعْصِيَةٍ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ راجِعٌ إلى الَّذِينَ هادُوا وما أوْصاهم بِهِ في التَّوْراةِ.

والثّانِي: أنَّهُ راجِعٌ إلى المُسْلِمِينَ وما وصّاهم بِهِ في القُرْآنِ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: القُرْآنُ.

والثّانِي: الشَّرْعُ وسُمِّيَ ذَلِكَ صِراطًا، والصِّراطُ هو الطَّرِيقُ لِأنَّهُ يُؤَدِّي إلى الجَنَّةِ فَصارَ طَرِيقًا إلَيْها.

﴿فاتَّبِعُوهُ﴾ يَعْنِي في العَمَلِ بِهِ.

(p-١٨٩)‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: ما تَقَدَّمَ مِنَ الكُتُبِ المُنَزَّلَةِ نَسَخَها بِالقُرْآنِ، وهو مُحْتَمَلٌ.

والثّانِي: ما تَقَدَّمَ مِنَ الأدْيانِ المُتَقَدِّمَةِ نَسَخَها بِالإسْلامِ وهو مُحْتَمَلٌ.

والثّالِثُ: البِدَعُ والشُّبُهاتُ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي عَنْ طَرِيقِ دِينِهِ.

وَيَحْتَمِلُ وجْهًا ثانِيًا: أنْ يَكُونَ سَبِيلُهُ نُصْرَةَ دِينِهِ وجِهادَ أعْدائِهِ، فَنَهى عَنِ التَّفَرُّقِ وأمَرَ بِالِاجْتِماعِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Anʿām 6:152