All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

Sets out the possible meanings of a verse as a numbered list, and weighs them.

Al-Anʿām 6:161 Juzʾ 8 Page 150

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Say, "Indeed, my Lord has guided me to a straight path - a correct religion - the way of Abraham, inclining toward truth. And he was not among those who associated others with Allah."

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ هَذا أمْرٌ مِنَ اللَّهِ تَعالى لِنَبِيِّهِ ﷺ أنْ يَذْكُرَ لِلنّاسِ حالَ عِبادَتِهِ ومَن لَهُ الأمْرُ في حَياتِهِ ومَماتِهِ.

فَقالَ ‏‏ ‏‏‏ وهي الصَّلاةُ المَشْرُوعَةُ ذاتُ الرُّكُوعِ والسُّجُودِ المُشْتَمِلَةُ عَلى التَّذَلُّلِ والخُضُوعِ لِلَّهِ تَعالى دُونَ غَيْرِهِ مِن وثَنٍ أوْ بَشَرٍ.

ثُمَّ قالَ: ﴿وَنُسُكِي﴾ وفِيهِ هُنا ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُ الذَّبِيحَةُ في الحَجِّ والعُمْرَةِ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، ومُجاهِدٌ وقَتادَةُ والسُّدِّيُّ والضَّحّاكُ.

والثّانِي: مَعْناهُ دِينِي، قالَهُ الحَسَنُ.

والثّالِثُ: مَعْناهُ عِبادَتِي، قالَهُ الزَّجّاجُ، مِن قَوْلِهِمْ فُلانٌ ناسِكٌ أيْ عابِدٌ، والفَرْقُ بَيْنَ الدِّينِ والعِبادَةِ: أنَّ الدِّينَ اعْتِقادٌ، والعِبادَةَ عَمَلٌ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّ حَياتَهُ ومَماتَهُ بِيَدِ اللَّهِ تَعالى لا يَمْلِكُ غَيْرُهُ لَهُ حَياةً ولا مَوْتًا، فَلِذَلِكَ كانَ لَهُ مُصَلِّيًا وناسِكًا.

والثّانِي: أنَّ حَياتَهُ لِلَّهِ في اخْتِصاصِها بِطاعَتِهِ، ومَماتِهِ لَهُ في رُجُوعِهِ إلى مُجازاتِهِ.

وَوَجَدْتُ فِيها وجْهًا ثالِثًا: أنَّ عَمَلِي في حَياتِي ووَصِيَّتِي عِنْدَ مَماتِي لِلَّهِ.

ثُمَّ قالَ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ صِفَةُ اللَّهِ تَعالى أنَّهُ مالِكُ العالَمِ دُونَ غَيْرِهِ، فَلِذَلِكَ كانَ أحَقَّ بِالطّاعَةِ والتَّعَبُّدِ مِن غَيْرِهِ.

ثُمَّ قالَ تَعالى: ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: لا شَرِيكَ لَهُ في مِلْكِ العالَمِينَ.

والثّانِي: لا شَرِيكَ لَهُ في العِبادَةِ.

(p-١٩٦)‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ يَعْنِي ما قُدِّمَ ذِكْرُهُ.

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي مِن هَذِهِ الأُمَّةِ حَثًّا عَلى اتِّباعِهِ والمُسارَعَةِ بِالإسْلامِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Anʿām 6:161