All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

Sets out the possible meanings of a verse as a numbered list, and weighs them.

At-Taḥrīm 66:10 Juzʾ 28 Page 561

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Allah presents an example of those who disbelieved: the wife of Noah and the wife of Lot. They were under two of Our righteous servants but betrayed them, so those prophets did not avail them from Allah at all, and it was said, "Enter the Fire with those who enter."

Read in the muṣḥaf

﴿يا أيُّها النَّبِيُّ جاهِدِ الكُفّارَ والمُنافِقِينَ واغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ أمّا جِهادُ الكُفّارِ فَبِالسَّيْفِ، وأمّا جِهادُ المُنافِقِينَ فَفِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: أنَّهُ بِاللِّسانِ والقَوْلِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ والضَّحّاكُ.

الثّانِي: بِالغِلْظَةِ عَلَيْهِمْ كَما ذَكَرَ اللَّهُ، قالَهُ الرَّبِيعُ بْنُ أنَسٍ.

الثّالِثُ: بِيَدِهِ فَإنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسانِهِ فَإنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، ولِيُقابِلْهم بِوَجْهٍ مُكْفَهِرٍّ، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ.

الرّابِعُ: بِإقامَةِ الحُدُودِ عَلَيْهِمْ، قالَهُ الحَسَنُ.

﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأتَ نُوحٍ وامْرَأتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِن عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما﴾ في خِيانَتِهِما أرْبَعَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: أنَّهُما كانَتا كافِرَتَيْنِ، فَصارَتا خائِنَتَيْنِ بِالكُفْرِ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

الثّانِي: مُنافِقَتَيْنِ تُظْهِرانِ الإيمانَ وتَسْتُرانِ الكَفْرَ، وهَذِهِ خِيانَتُهُما قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: ما بَغَتِ امْرَأةُ نَبِيٍّ قَطُّ، إنَّما كانَتْ خِيانَتُهُما في الدِّينِ.

الثّالِثُ: أنَّ خِيانَتَهُما النَّمِيمَةُ، إذا أوْحى اللَّهُ تَعالى إلَيْهِما [شَيْئًا] أفْشَتاهُ إلى المُشْرِكِينَ، قالَهُ الضَّحّاكُ.

الرّابِعُ: أنَّ خِيانَةَ امْرَأةِ نُوحٍ أنَّها كانَتْ تُخْبِرُ النّاسَ أنَّهُ مَجْنُونٌ، وإذا آمَنَ أحَدٌ بِهِ (p-٤٧)

اخْبَرَتِ الجَبابِرَةَ بِهِ، وخِيانَةُ امْرَأةِ لُوطٍ أنَّهُ كانَ إذا نَزَلَ بِهِ ضَيْفٌ دَخَّنَتْ لِتُعْلِمَ قَوْمَها أنَّهُ قَدْ نَزَلَ بِهِ ضَيْفٌ، لِما كانُوا عَلَيْهِ مِن إتْيانِ الرِّجالِ.

قالَ مُقاتِلٌ: وكانَ اسْمُ امْرَأةِ نُوحٍ والِهَةَ، واسْمُ امْرَأةِ لُوطٍ والِعَةَ.

وَقالَ الضَّحّاكُ عَنْ عائِشَةَ أنَّ جِبْرِيلَ نَزَلَ عَلى النَّبِيِّ ﷺ فَأخْبَرَهُ أنَّ اسْمَ امْرَأةِ نُوحٍ واعِلَةُ، واسْمَ امْرَأةِ لُوطٍ والِهَةُ.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ أيْ لَمْ يَدْفَعْ نُوحٌ ولُوطٌ مَعَ كَرامَتِهِما عَلى اللَّهِ عَنْ زَوْجَتَيْهِما لَمّا عَصَتا شَيْئًا مِن عَذابِ اللَّهِ، تَنْبِيهًا بِذَلِكَ عَلى أنَّ العَذابَ يُدْفَعُ بِالطّاعَةِ دُونَ الوَسِيلَةِ.

قالَ يَحْيى بْنُ سَلامٍ: وهَذا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِيُحَذِّرَ بِهِ حَفْصَةَ وعائِشَةَ حِينَ تَظاهَرَتا عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ ضَرَبَ لَهُما مَثَلًا بِاِمْرَأةِ فِرْعَوْنَ ومَرْيَمَ ابْنَةِ عِمْرانَ تَرْغِيبًا في التَّمَسُّكِ بِالطّاعَةِ فَقالَ:

The same ayah, in another commentary

At-Taḥrīm 66:10