All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

Sets out the possible meanings of a verse as a numbered list, and weighs them.

Al-Balad 90:20 Juzʾ 30 Page 595

‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Over them will be fire closed in.

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيها خَمْسَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّها طَرِيقُ النَّجاةِ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

الثّانِي: أنَّها جَبَلٌ في جَهَنَّمَ، قالَهُ ابْنُ عُمَرَ.

الثّالِثُ: أنَّها نارٌ دُونَ الحَشْرِ، قالَهُ قَتادَةُ.

الرّابِعُ: أنَّها الصِّراطُ يُضْرَبُ عَلى جَهَنَّمَ كَحَدِّ السَّيْفِ، قالَهُ الضَّحّاكُ، قالَ الكَلْبِيُّ: صُعُودًا وهُبُوطًا.

الخامِسُ: أنْ يُحاسِبَ نَفْسَهُ وهَواهُ وعَدُوَّهُ الشَّيْطانَ، قالَهُ الحَسَنُ.

قالَ الحَسَنُ: عَقَبَةٌ واَللَّهِ شَدِيدَةٌ.

وَيَحْتَمِلُ سادِسًا: اقْتِحامُ العَقَبَةِ خالِصَةً مِنَ الغَرَضِ.

وَفي مَعْنى الكَلامِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: اقْتِحامُ العَقَبَةِ فَكُّ رَقَبَةٍ، قالَهُ الزَّجّاجُ.

الثّانِي: مَعْناهُ فَلَمْ يَقْتَحِمِ العَقَبَةَ إلّا مَن فَكَّ رَقَبَةً أوْ أطْعَمَ، قالَهُ الأخْفَشُ.

ثُمَّ قالَ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وهَذا خِطابٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ لِيُعَلِّمَهُ اقْتِحامَ العَقَبَةِ.

ثُمَّ بَيَّنَ تَعالى ما تُقْتَحِمُ بِهِ العَقَبَةُ.

فَقالَ: ‏‏ ‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ:(p-٢٧٩)

أحَدُهُما: إخْلاصُها مِنَ الأسْرِ.

الثّانِي: عِتْقُها مِنَ الرِّقِّ، وسُمِّيَ المَرْقُوقُ رَقَبَةً لِأنَّهُ بِالرِّقِّ كالأسِيرِ المَرْبُوطِ مِن رَقَبَتِهِ، وسُمِّيَ عِتْقًا فَكُّها لِأنَّهُ كَفَكِّ الأسِيرِ مِنَ الأسْرِ، قالَ حَسّانُ بْنُ ثابِتٍ

؎ كَمْ مِن أسِيرٍ فَكَكْناهُ بِلا ثَمَنٍ وجَزِّ ناصِيَةٍ كُنّا مَوالِيها

وَرَوى عُقْبَةُ بْنُ عامِرٍ الجُهَنِيُّ أنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: «مَن أعْتَقَ مُؤْمِنَةً فَهي فِداؤُهُ مِنَ النّارِ» . ويَحْتَمِلُ ثالِثًا: أنَّهُ أرادَ فَكَّ رَقَبَتِهِ وخَلاصَ نَفْسِهِ بِاجْتِنابِ المَعاصِي وفِعْلِ الطّاعاتِ، لا يَمْنَعُ الخَبَرُ مِن هَذا التَّأْوِيلِ، وهو أشْبَهُ الصَّوابِ.

ثُمَّ قالَ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ مَجاعَةٌ، لِقَحْطٍ أوْ غَلاءٍ.

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ويَحْتَمِلُ أنْ يُرِيدَ ذا جِوارٍ.

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ سَبْعَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: أنَّ ذا المَتْرَبَةِ هو المَطْرُوحُ عَلى الطَّرِيقِ لا بَيْتَ لَهُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، الثّانِي: هو الَّذِي لا يَقِيهِ مِنَ التُّرابِ لِباسٌ ولا غَيْرُهُ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّالِثُ: أنَّهُ ذُو العِيالِ، قالَهُ قَتادَةُ.

الرّابِعُ: أنَّهُ المَدْيُونُ، قالَهُ عِكْرِمَةُ.

الخامِسُ: أنَّهُ ذُو زَمانَةٍ، قالَهُ أبُو سِنانٍ.

السّادِسُ: أنَّهُ الَّذِي لَيْسَ لَهُ أحَدٌ، قالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ.

السّابِعُ: أنَّ ذا المَتْرَبَةِ: البَعِيدُ التُّرْبَةِ، يَعْنِي الغَرِيبَ البَعِيدَ عَنْ وطَنِهِ، رَواهُ عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.

‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: بِالصَّبْرِ عَلى طاعَةِ اللَّهِ، قالَهُ الحَسَنُ.

الثّانِي: بِالصَّبْرِ عَلى ما افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ، قالَهُ هِشامُ بْنُ حَسّانَ.

الثّالِثُ: بِالصَّبْرِ عَلى ما أصابَهم، قالَهُ سُفْيانُ.(p-٢٨٠)

وَيَحْتَمِلُ رابِعًا: بِالصَّبْرِ عَلى الدُّنْيا وعَنْ شَهَواتِها.

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ بِالتَّراحُمِ فِيما بَيْنَهم، فَرَحِمُوا النّاسَ كُلَّهم ويَحْتَمِلُ ثانِيًا: وتَواصَوْا بِالآخِرَةِ لِأنَّها دارُ الرَّحْمَةِ، فَيَتَواصَوْا بِتَرْكِ الدُّنْيا وطَلَبِ الآخِرَةِ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي الجَنَّةَ، وفي تَسْمِيَتِهِمْ أصْحابَ المَيْمَنَةِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: لِأنَّهم أُخِذُوا مِن شَقِّ آدَمَ الأيْمَنِ، قالَهُ زَيْدُ بْنُ أسْلَمَ.

الثّانِي: لِأنَّهم أُوتُوا كِتابَهم بِأيْمانِهِمْ، قالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ.

الثّالِثُ: لِأنَّهم مَيامِينُ عَلى أنْفُسِهِمْ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلامٍ.

الرّابِعُ: لِأنَّهُ مَنزِلُهم عَلى اليَمِينِ، قالَهُ مَيْمُونٌ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: بِالقُرْآنِ، قالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ.

الثّانِي: هي جَمِيعُ دَلائِلِ اللَّهِ وحُجَجُهُ، قالَهُ ابْنُ كامِلٍ.

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي جَهَنَّمَ، وفي تَسْمِيَتِهِمْ بِذَلِكَ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: لِأنَّهم أُخِذُوا مِن شَقِّ آدَمَ الأيْسَرِ، قالَهُ زَيْدُ بْنُ أسْلَمَ.

الثّانِي: لِأنَّهم أُوتُوا كِتابَهم بِشَمالِهِمْ، قالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ.

الثّالِثُ: لِأنَّهم مَشائِيمُ عَلى أنْفُسِهِمْ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلامٍ.

الرّابِعُ: لِأنَّ مَنزِلَهم عَنِ اليَسارِ، وهو مُقْتَضى قَوْلِ مَيْمُونٍ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: المُؤْصَدَةُ المُطْبَقَةُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ وأبُو هُرَيْرَةَ وقَتادَةُ.

الثّانِي: مَسْدُودَةٌ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّالِثُ: لَها حائِطٌ لا بابَ لَهُ، قالَهُ الضَّحّاكُ.

The same ayah, in another commentary

Al-Balad 90:20