All commentaries

البسيط

Al-Wāḥidī

أبو الحسن الواحدي (ت ٤٦٨ هـ)

The long one of al-Wāḥidī's three — grammar, the readings, and why a verse came down.

Al-Furqān 25:71 Juzʾ 19 Page 366

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And he who repents and does righteousness does indeed turn to Allah with [accepted] repentance.

Read in the muṣḥaf

[قوله تعالى: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ قال ابن عباس في رواية عطاء: ومن آمن: يريد رجلاً قبل هؤلاء ممن كان آمن من أهل مكة، وهاجر ولم يكن قتل، ولا زنا ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ يريد الفرائض] ما بين المعقوفين، ساقط من: (ج). ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ يريد: أي فضلتهم وقدمتهم على من قاتل نبيي عليه السلام، واستحل محارمي ذكره الواحدي، في "الوسيط" 3/ 347، بسياق قريب من هذا..

وعلى هذا معنى الآية: من آمن وأدى ما افتُرض عليه، ولم يكن ممن قتل وزنا، فإنه يصير إلى ما آتاه الله من التفضيل والتقديم على من قتل وزنا ثم تاب. وقال الكلبي: ومن تاب من الشرك وعمل صالحًا بعد التوحيد فإنه يتوب إلى الله متابًا، يقول: يجد عند الله متابًا "تنوير المقباس" ص 305، بلفظ: يجد ثوابها عند الله..

وقال مقاتل: ‏‏‏ ‏‏‏ من الشرك ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ يعني: مناصحًا الناصح: الخالص. "تهذيب اللغة" 4/ 250 (نصح)، و"لسان العرب" 2/ 615. لا يعود في شركه، ولا إلى ذلك الذنب "تفسير مقاتل" ص 47 ب، وعلى هذا فالتوبة في الآية عن جميع السيئات. ومعناه: ومن أراد التوبة، وعزم عليها فليتب لوجه الله. "تفسير البغوي" 6/ 98..

هذا ما ذكره أهل التفسير في هذه الآية؛ وهو غير مقنع، ولا شاف. وكشف أرباب المعاني عن معنى الآية؛ قال صاحب النظم: ليس في نظم العرب، أن يقولوا: من قام وصلى فإنه يصلي صلاة؛ لأنه ليس في ظاهره فائدة إلا بأن يكونا مختلفين في المعنى، فالتأويل -إن شاء الله-: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ فإنه يرجع يوم القيامة إلى الله عز وجل فيكافئه ويثيبه بعمله. وعلى هذا التوبة الأولى: رجوع عن الشرك والمعصية، والثانية: رجوع إلى الله للجزاء والمكافأة، كقوله: {قُلْ هُوَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ} [الرعد: 30] أي: مرجعي في المعاد ذكر هذا القول البغوي 6/ 97، ولم ينسبه..

وقال ابن الأنباري: يُسأل عن هذه الآية فيقال: ما الفائدة في قوله: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ بعد قوله: ‏‏‏ ‏‏‏ وهل يجوز لقائل أن يقول: من قام فإنه يقوم، ومن ركب فإنه يركب؟ والجواب: أن التكرير وجب لزيادةٍ في المعنى؛ ومعنى الآية: من أراد التوبة وقصد حقيقتها ينبغي أن يريد الله بها، ولا يخلط بها أمرًا من أمور الدنيا. كما يقول الرجل: من تجر فإنه يتجر في البَزِّ البَزُّ: ضرب من الثياب. "تهذيب اللغة" 13/ 173 (بز).، ومن ناظر فإنه يناظر في النحو. أي: من أراد التجارة فينبغي له أن يتجر في البَزِّ، ومن أراد حسن المناظرة ودقة الاستخراج فينبغي له أن يناظر في النحو ذكره ابن الجوزي 6/ 108، عن ابن الأنباري..

وقال أبو علي الفارسي: وجه دخول الفاء في قوله: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ كما ذكرنا في قوله: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ [البقرة: 158] ومعنى قوله: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ فالقول في هذا: أن اللفظ على شيء، والمعنى على غيره، وذلك غير ضيق في كلامهم، ألا ترى أنهم قد قالوا: ما أنت وزيد، والمعنى لم تؤذيه، واللفظ إنما هو على المسألة من المخاطب، وزيد معطوف عليه، وكذلك قولهم: أمكنك الصيد، والمعنى: ارمه، وكذلك: هذا الهلال أي: انظر إليه، فكذلك قوله: ‏‏‏ ‏‏‏ كأنه: ومن عزم على التوبة فينبغي أن يبادر إليها ويتوجه بها إلى الله سبحانه، وهذا كما قال: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [النحل: 98] أي: إذا عزمت على ذلك، وعلى هذا المعنى قوله: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ أي: ينبغي أن يتوب، كقوله: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ} [البقرة: 228] أي: ينبغي أن يتربصن. هذا كلامه لم أجده..

وأمثل هذه الأقوال ما ذكره صاحب النظم.

The same ayah, in another commentary

Al-Furqān 25:71