All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Furqān 25:71 Juzʾ 19 Page 366

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And he who repents and does righteousness does indeed turn to Allah with [accepted] repentance.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا أشْعَرَتِ الفاءُ بِالتَّسْبِيبِ، ودَلَّ تَأْكِيدُ الفِعْلِ بِالمَصْدَرِ عَلى الِاحْتِياجِ إلى عَمَلٍ كَثِيرٍ (p-٤٣١)رُبَّما جَلَّ عَنْ طَوْقِ البَشَرِ، وأشارَ إلى التَّطْرِيقِ لَهُ بِالوَصْفَيْنِ العَظِيمَيْنِ، أتْبَعَ ذَلِكَ بَيانَ الطَّرِيقِ إلَيْهِ بِما أجْرى مِنَ العادَةِ فَقالَ: ‏‏‏ ‏‏‏ أيْ عَنِ المَعْصِيَةِ كُفْرًا كانَتْ أوْ ما دُونَهُ ‏‏‏‏ تَصْدِيقًا لِادِّعائِهِ التَّوْبَةَ.

ولَمّا كانَ في سِياقِ التَّرْغِيبِ، أعَراهُ مِنَ التَّأْكِيدِ فَقالَ: ‏‏‏‏ ولَوْ كانَ كُلٌّ مِن نِيَّتِهِ وعَمَلِهِ ضَعِيفًا؛ ورَغَّبَ سُبْحانَهُ في ذَلِكَ بِقَوْلِهِ مُعْلِمًا أنَّهُ يَصِلُ إلى اللَّهِ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ يَرْجِعُ واصِلًا ‏‏ ‏‏ أيِ الَّذِي لَهُ صِفاتُ الكَمالِ، فَهو يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ، ويَعْفُو عَنِ السَّيِّئاتِ ‏‏‏‏‏ أيْ رُجُوعًا عَظِيمًا جِدًّا بِأنْ يُرَغِّبَهُ اللَّهُ في الأعْمالِ الصّالِحَةِ، فَلا يَزالُ كُلَّ يَوْمٍ في زِيادَةٍ في نِيَّتِهِ وعَمَلِهِ، فَيَخِفُّ ما كانَ عَلَيْهِ ثَقِيلًا، ويَتَيَسَّرُ لَهُ ما كانَ عَسِيرًا، ويَسْهُلُ عَلَيْهِ ما كانَ صَعْبًا، كَما تَقَدَّمَ في ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [يونس: ٩] ولا يَزالُ كَذَلِكَ حَتّى يُحِبَّهُ فَيَكُونُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، ويَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِها، ورِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِها، بِأنْ يُوَفِّقَهُ لِلْخَيْرِ، فَلا يَسْمَعُ إلّا ما يُرْضِيهِ، وهَكَذا، ومَن أجْراهُ عَلى ظاهِرِهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ، لِمُخالَفَتِهِ إجْماعَ المُسْلِمِينَ.

The same ayah, in another commentary

Al-Furqān 25:71