All commentaries

البسيط

Al-Wāḥidī

أبو الحسن الواحدي (ت ٤٦٨ هـ)

Al-Wāḥidī's long one — grammar, readings, and why a verse came down.

Āl ʿImrān 3:99 Juzʾ 4 Page 62

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Say, "O People of the Scripture, why do you avert from the way of Allah those who believe, seeking to make it [seem] deviant, while you are witnesses [to the truth]? And Allah is not unaware of what you do."

Read in the muṣḥaf

قوله تعالى: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾.

قال الفرّاء لم أقف على مصدر قوله.: [يقال] ما بين المعقوفين زيادة من: (ج).: (صَدَدْتُهُ، أصده صَدًّا)، و (أَصْدَدْتُه، إصْدادًا) قال الجوهري: (صدَّ عنه، يَصِدُّ، صُدُودًا): أعرض و (صده عن الأمر صدًّا): منعه وصرف عنه. و (أصَدَّهُ)، لُغة). "الصحاح" 2/ 495 (صدد)، وانظر: "اللسان" 4/ 2409 (صدد)، "البحر المحيط" 3/ 14.

وقال الزمخشري عن قوله تعالى: ﴿وَلَا يَصُدُّنَّكَ﴾ القصص: 87: (وقرئ (يُصِدُّنَّك) من: أصَدَّه بمعنى: صَدَّه، وهي لُغة كلب). "الكشاف" 3/ 194.، وأنشد:

أُناسٌ أَصَدُّوا الناسَ بالسيف عنهمُ ... صُدُودَ السَّواقِي عن أُنُوفَ الحَوائِمِ البيت لذي الرُمَّة، وهو في ديوانه: 771. وورد في "الصحاح" 2/ 495 (صدد)، "الكشاف" 2/ 366، 3/ 194، "الفريد في إعراب القرآن المجيد" 1/ 608، "اللسان" 4/ 2410 (صدد)، "البحر المحيط" 3/ 14. وروايته في "الديوان": == أناس أصدوا الناس بالضرب عنهم ... صدودَ السواقي عن رؤوس المخارِم

ويروى: (السوافي) -بالفاء- وهي الرياح التي تسفي، التراب.

و (الحوائم)، جمع: (حائم). من: (حام حول الشيء، يَحُوم حَوْما وَحَوَمانا): دار. وكلُّ مَن رام أمرًا فقد (حام عليه حَوْمًا، وحِياما، وحُؤُوما، وحَوَمانا). وكلُّ عطشان: (حائم). و (إبِلٌ حوائم وحُوَّمٌ): عطاش جدا، وهي: التي تحوم حول الماء من شدَّة العطش. انظر: (حوم) في "اللسان" 2/ 1061، "القاموس" (1098).

وقيل: الحوائم: الإبل الغرائب، انظر: "شرح شواهد الكشاف" لمحب الدين أفندي 4/ 528. وعليه يكون معنى البيت: أنهم صدوا أعداءهم كما يصد السقاةُ الإبلَ الغرائبَ عن إبِلهم.

أما على رواية "الديوان"، فقد قال في "اللسان" 4/ 2410 (صدد): (قال ابن برِّي، وصواب إنشاده: (صدود السواقي عن رؤوس المخارم).

و (السواقي): مجاري الماء. و (المَخرِم)، منقطع أنف الجبل. يقول: صدُّوا الناسَ عنهم بالسيف، كما صُدَّت هذه الأنهار عن المخارم، فلم تستطع أن ترتفع إليها). قال الزمخشري -مبينًا الشاهد في البيت-: (والهمزة فيه داخلة على (صد صدودًا)؛ لتنقله من غير التعدِّي إلى التعدِّي). "الكشاف" 2/ 366. وقرأ الحَسَنُ: (تُصِدُّون) بضم التاء، مِن: أَصَدَّ انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 83 ب، "تفسير القرطبي" 4/ 154، "البحر المحيط" 3/ 14، "فتح القدير" 1/ 553..

قال المفسرون منهم: السدي، وقتادة، والربيع. انظر: "تفسير الطبري" 4/ 22، "تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 717، "فتح القدير" 1/ 555.: وكان صدهم عن سبيل اللهِ بالتكذيب بالنبي ﷺ، وأنَّ صفَتَهُ ليست في كتابهم، ولا البِشَارَة به متقدِّمَةٌ عندهم.

وقوله تعالى: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قال اللِّحْيانِي قوله في "تهذيب اللغة" 1/ 367. وفيه (وبِغْيةً، وبِغًى مصدر). وقد نقله المؤلف عنه بتصرف.: (بَغَى الرجلُ في كل ما يطلبه من خير وشر، يَبْغِي، بُغاءً وبِغْيَة) ويقال: (بِغْيَة، وبُغْيَة، وبَغَى، وبُغايَة). انظر: "اللسان" 1/ 321 - 322 (بغا)..

وقال الفرّاء في "معاني القرآن" له: 1/ 227. نقله عنه بتصرف واختصار.: العرب تقول: (ابغني كذا)؛ يريدون: ابتغه لي. فإذا أرادوا: ابْتَغ معي، وأَعِنِّي على طلبه، قالوا: (أَبْغِنِي)، ففتحوا الألف، وكذلك يقولون: (أُحْلُبْنِي وأَحْلِبني) فسَّرها الفراء في سوقه لهذا القول فقال: (فقوله: احلبني؛ يريد: احلب لي، أي: اكفني الحَلَب. وأحلِبني: أعني عليه. وأتبعها قائلا: (وبقيته مثل هذا). أي: بقية الكلمات التي ذكرها. "معاني القرآن" 1/ 228. وانظر: "معاني القرآن" للزجاج: 1/ 447.، و (احْمِلْنِي وأَحْمِلْنِي)، و (اعْكُمْنِي وأَعْكِمْنِي) في (ب)، (ج): (واعلمني، وأعلمني). وقوله: اعكُمني -بضم الكاف-، ويجوز بسكرها. يقال: (عَكَم المتاعَ، يعْكِمُه عَكْمًا): وهو أن يبسط ثوبًا ويجعل فيه المتاعَ، ويشدَّه، ويسمى بعدها: (العِكْمُ)، والجمع: (أعكام) و (عُكوم). انظر: (عكم) في "المجمل" 623، "اللسان" 5/ 3060 - 3061.، على هذا القياس.

و (العِوَجُ) من قوله: (العوج ..) إلى (فهو أعوج لكل ما يرى): نقله بتصرف واختصار من "تهذيب اللغة" 3/ 2264 - 2265. بكسر العين، في الأَمْرِ، وفي الدين والقول: المَيْلُ عن الاستواء في الطريق، وفي كلِّ ما لا يُرى. وكلُّ قائمٍ مُنْتصِبٍ يُرَى عَوَجُهُ، يقال: (فيه عَوَج)، بالفتح؛ كالحائط، والقَنَاة القناة -هنا-: الرمح، وكل عصا مستوية، وقيل: ولو مُعْوَجَّة. انظر: "القاموس" 1710 (قنى).، والشجرة.

يقال: (عَوِجَ الشيءُ، يَعوَجُ، عَوَجًا)، فهو (أَعْوَجُ) لكل ما يُرى، [و (عِوَجًا)] ما بين المعقوفين: غير مقروء في (أ). وفي (ب): وهوجًا. والمثبت من: (ج). وهذه الكلمة ليست في "تهذيب اللغة" وإنما فيه: (والأنثى: عوجاء).

وقيل: إن الكسر يقال في الأمرين: الأجسام المرئية وغير المرئية، كالرأي والقول. انظر: "مجاز القرآن" 1/ 98، "النهاية" لابن الأثير: 3/ 315. "اللسان" 5/ 3154 - 3155 (عوج).

ولكن الراغب ذكر أن (العِوَج) -بالكسر- (يقال: فيما يدرك بالفكر والبصيرة كما يكون في أرضٍ بسيطٍ يُعرف تفاوتُه بالبصيرة، والدين والمعاش). انظر: "مفردات ألفاظ القرآن" 592 (عوج). لما لا يرى.

وأما المعنى، فقال ابن الأنباري لم أقف على مصدر قوله. وقد أورده -كذلك- الفخر الرازي في "تفسيره" 8/ 172.: قوله تعالى: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏، (البَغْيُ): يُقتَصَرُ في (ب): (يقتدر). له على مفعول واحد، إذا لم يكن معه اللَّام، كقولك: (بَغَيْتُ المالَ والأجرَ والثوابَ). [وأريد ههنا] ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ). وفي (ب): (وارى أصله). والمثبت من (ج)، و"تفسير الفخر الرازي".: تَبغون لها عِوَجًا. فلما سقطت اللّامُ، عمل الفعلُ فيما بعدها، كما قالوا: (وَهَبْتُك في (ب): (أوهبتك). درهمًا)، وأصله: وهبت في (ب): (أوهبتك.) لك درهما، ومثله: (صدْتُكَ ظَبْيًا)، يعنون: صدْتُ لك. وكذلك: (جئْتُكَ)، كما قد (قد): ساقطة من: (ج). (وَرَّثْتُكَ من المال جملة)، وأنشد:

فَتَولَّى غلامُهم ثُمّ نادَى في (ب): (الذي). ... [أَظَلِيمًا أَصِيدُكُم] ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ). وفي (ب): (أظبيا صيدكم). والمثبت من (ج). أم حِمَارا لم أقف على قائله. وقد ورد في "زاد المسير" 1/ 430، "تفسير الفخر الرازي" 8/ 172، "مغني اللبيب" 291، "شرح شواهد المغني" 596، "الدر المصون" للسمين الحلبي: 3/ 426. (الظَّليم): ذَكَرُ النَّعَام. أراد: أصيد لكم.

والهاء في قوله: ‏‏‏‏‏‏‏ عائدةٌ على السبيل؛ لأن السبيلَ يُؤَنَّثُ ويُذَكَّرُ انظر: "مجاز القرآن" 1/ 319، "تفسير الطبري" 4/ 22، "الزاهر" لابن الأنباري: 2/ 108، "المذكر والمؤنث" له: 1/ 394.. و (العِوَجُ)، يعنى به: الزَيْغ والتحريف انظر: "تفسير الطبري" 4/ 22.؛ أي: تَلتمسون لسبيله الزيغ والتحريف بالشبه التي تُلَبِّسون بها، وتُوهِمون أنها تقدح فيها، وأنها مُعوَجَّة بتناقضها فإعراب ‏‏‏‏ على هذا القول: مفعول به. انظر: "معاني القرآن" للزجاج: 1/ 47، "تفسير الطبري" 4/ 22..

ويجوز أن يكون ‏‏‏‏ في موضع الحال؛ والمعنى: تبغونها ضالِّين؛ وذلك في (ب): (والمعنى). أنهم كانوا يَدَّعون أنهم على دين اللهِ وسبيلِه، فقال الله: إنكم تبغون سبيلَ اللهِ ضالِّين عنها. وهذا قول أبي إسحاق في "معاني القرآن" له: 3/ 154.، ذكر ذلك في سورة إبراهيم، عند قوله: ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ [سورة إبراهيم: 3]. ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏. وفي حالة إعرابها حالًا يكون معنى (تبغون): تتَعدَّوْن. و (البغي): التعدي. انظر: "الدر المصون" 3/ 326، "اللسان" 1/ 323.. وعلى هذا القول، لا يحتاج إلى إضمار اللّام في ‏‏‏‏‏‏‏.

وقال بعض أهل المعاني لم أقف عليهم.: تأويل في (ب): (أصل). الآية: يطلبون أن يُعْوِجُوا في (ج): (تطلبون أن تعوجوا). سبيل الله، وأن يكون فيها عِوَج؛ لأن معنى (سبيل الله): الطريق التي هي الوُصْلَة في (ب): (الموصلة). إلى رضا الله، فهم يطلبون أن يُعْوِجوا هذا الطريق؛ حتى لا يصل إلى رضا الله من سلكها بدلالة اليهود.

وقوله تعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قال ابن عباس لم أقف على مصدر قوله. وقد أورده الفخر الرازي في "تفسيره" 8/ 172.: يريد بها: في التوراة. [قال المفسرون] ما بين المعقوفين: غير مقروء في (أ) وساقط من: (ب). والمثبت من (ج). وممن قال بهذا: قتادة، والربيع، وابو جعفر الرازي، وقريبًا منه قال مقاتل. انظر: "تفسير الطبري" 4/ 24، "تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 718، "تفسير مقاتل" 1/ 292، "الدر المنثور" 2/ 104.: يعني: أنتم شُهداء أنَّ في التوراة مكتوبًا أنَّ دينَ اللهِ الذي لا يقبل غيره، هو الإسلام. وهذا معنى قول ابن عباس.

وقال الزجاج في "معاني القرآن" له: 1/ 447. نقله عنه بنصه.: أي: أنتم تشهدون بما قد ثبت في نفوسكم أن أمر النبي ﷺ حقٌ.

وقيل لم أقف على القائل. وأورده الفخر الرازي في "تفسيره" 8/ 173.: معناه: وأنتم شهداء أن لا يجوز الصَدُّ عن سبيل الله.

The same ayah, in another commentary

Āl ʿImrān 3:99