All commentaries

البسيط

Al-Wāḥidī

أبو الحسن الواحدي (ت ٤٦٨ هـ)

Al-Wāḥidī's long one — grammar, readings, and why a verse came down.

An-Nisāʾ 4:37 Juzʾ 5 Page 84

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Who are stingy and enjoin upon [other] people stinginess and conceal what Allah has given them of His bounty - and We have prepared for the disbelievers a humiliating punishment -

Read in the muṣḥaf
البسيط Al-Wāḥidī

قوله تعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏. جائز أن يكون موضع (الذين) نصبًا على البدل على البدل من من قوله: (من كان مختالًا). انظر: "إعراب القرآن" للنحاس 1/ 416.. المعنى: أنَّ الله لا يحب من كان مختالًا فخورًا، ولا يحب الذين يبخلون.

وجائز أن يكون رفعه على الابتداء ويكون الخبر: ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [النساء: 40]، أي لا يظلمهم مثقال ذرة. قاله الزجاج "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 51، بتصرف، وانظر: الطبري 5/ 85، "إعراب القرآن" للنحاس 1/ 416 - 417، "الدر المصون" 3/ 676..

والأولى أن يكون مستأنفًا، لأنَّ الآية نازلة في اليهود انظر: الطبري 5/ 85، "النكت والعيون" 2/ 51، "الكشف والبيان" (4/ 54 أ)، "النكت والعيون" 1/ 487.. ومعنى البُخل في كلام العرب منع الإحسان، وفي الشريعة منع الواجب "الكشف والبيان" 4/ 54 أ، وانظر: "المفردات" ص (38)، "عمدة الحفاظ" ص (40)، (بخل)..

وفيه أربع لغات: البَخْل مثل الفَقْر، والبَخَل مثل الكَرَم، والبُخْل مثل الفُقر، والبُخُل بضمتين. ذكره المبِّرد، وقال: ونظيره أرض جرز، وفيه اللغات الأربع لم أقف على كلام المبرد فيما بين يدي من مصنفاته، وقد ذكر نحو كلامه الثعلبي في "الكشف والبيان" (4/ 54 ب)، وانظر: "معاني الزجاج" 2/ 51، "بحر العلوم" 1/ 354، "عمدة الحفاظ" ص (40) (بخل)..

وأجمعوا على أن الآية نازلة في اليهود دعوى الإجماع غير مسلمة، فقد اختلف في نزولها، لكن كونها في اليهود هو قول الأكثر. انظر: "الكشف والبيان" 4/ 54 أ، "النكت والعيون" 1/ 487..

واختلفوا في معنى هذا البخل، فذكر فيه قولان: أحدهما: أن المراد به البخل بالعلم. وهو قول سعيد بن جبير والكلبي ومقاتل.

قال سعيد: هذا في العلم ليس في الدنيا منه شيء أخرج الأثر عنه: الطبري 5/ 86، والثعلبي (4/ 54 أ)..

وقال الكلبي: هم اليهود، بخلوا أن يصدقوا من أتاهم صفة محمد ﷺ ونعته، وأمروا قومهم بالبخل، وهو كتمان أمره أورده المؤلف بنحوه في "أسباب النزول" ص 156، وانظر: "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص (84)..

وقال مقاتل: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ رؤوس اليهود، ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ كانوا يأمرون سفلتهم بكتمان نعت محمد ﷺ "تفسير مقاتل" 1/ 372، وانظر: "بحر العلوم" 1/ 354..

واختار الزجاج هذا القول، فقال: هم اليهود بخلوا بعلم ما كان عندهم من مبعث النبي ﷺ "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 51..

القول الثاني: أن هذا البخل معناه البخل بالمال. وهو قول ابن عباس وابن زيد انظر: الطبري 5/ 86، "زاد المسير" 2/ 82..

قال ابن عباس في رواية عطاء: ثم ذكر اليهود فقال: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يريد يبخلون بأموالهم عمن هو دونهم من المؤمنين في المال، وهو أكرم على الله منهم لم أقف على رواية عطاء، وانظر: "الدر المنثور" 2/ 289..

وقال في رواية غيره رواية سعيد بن جبير عن ابن عباس. انظر: الطبري 5/ 86.: نزلت في رؤساء اليهود؛ كانوا يأتون رجالًا من الأنصار ينتصحونهم عند الطبري 5/ 86: "وينتصحون لهم" وكذا في "زاد المسير" 2/ 81، وفي "الدر المنثور" 2/ 289: "وينتصحون لهم".، ويقولون لهم: لا تُنفقوا أموالكم فإنا نخشى عليكم الفقر، ولا تدرون ما يكون أخرجه الطبري 5/ 86 بأطول من ذلك، وكذا ابن إسحاق وابن المنذر وابن أبي حاتم. انظر: "الدر المنثور" 2/ 289، وذكره الثعلبي (4/ 54/ ب) ، وابن الجوزي 2/ 81..

وروي مثل هذا القول عن مجاهد والسدي، قالا: هم اليهود بخلوا بما أعطوا من الرزق المأثور عن مجاهد والسدي أن المراد كتمان صفة النبي ﷺ ونبوته. انظر: الطبري 5/ 85، "النكت والعيون" 1/ 487، "زاد المسير" 2/ 82.

وقوله تعالى: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قال ابن عباس: يريد العلم بما في التوراة مما عظم الله به أمر محمد ﷺ وأمته أخرج معناه في الأثر المتقدم عن ابن عباس من رواية سعيد بن جبير: الطبري 5/ 86..

وقال مقاتل: يعني ما في التوراة من أمر محمد ونعته انظر: "بحر العلوم" 1/ 354..

وهذا قول عامة المفسرين، فالفضل ههنا هو ما أوتوا من العلم، برسالة النبي ﷺ.

The same ayah, in another commentary

An-Nisāʾ 4:37