All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one whole — why this verse follows that.

An-Nisāʾ 4:37 Juzʾ 5 Page 84

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Who are stingy and enjoin upon [other] people stinginess and conceal what Allah has given them of His bounty - and We have prepared for the disbelievers a humiliating punishment -

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانَ الِاخْتِيالُ والفَخْرُ عَلى الفَرَحِ بِالأعْراضِ الفانِيَةِ والرُّكُونِ إلَيْها؛ والِاعْتِمادِ عَلَيْها؛ فَكانا حامِلَيْنِ عَلى البُخْلِ؛ خَوْفًا مِن زَوالِها؛ قالَ - واصِفًا لَهم بِجُمْلَةٍ مِنَ الأخْلاقِ الرَّدِيئَةِ الجَلِيَّةِ؛ ذَلِكَ مَنشَؤُها -: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: يُوقِعُونَ البُخْلَ بِما حَمَلَهم مِنَ المَتاعِ الفانِي عَلى الفَخارِ؛ وقَصْرِهِ؛ لِيَعُمَّ كَتْمَ العِلْمِ؛ ونَحْوَهُ؛ ثُمَّ تَلا ذَلِكَ بِأسْوَأ مِنهُ؛ فَقالَ: ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏؛ مَقْتًا لِلسَّخاءِ؛ وفي التَّعْبِيرِ بِما هو مِنَ النَّوْسِ إشارَةٌ إلى أنَّهم لا يُعَلِّقُونَ أطْماعَهم بِذَلِكَ؛ إلّا بِذَوِي الهِمَمِ السّافِلَةِ والرُّتَبِ القاصِرَةِ؛ ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ الأمْرُ كِنايَةً عَنْ حَمْلِهِمْ غَيْرَهم عَلى البُخْلِ؛ بِما يُرى مِنَ اخْتِيالِهِمْ؛ وافْتِخارِهِمْ عَلَيْهِمْ؛ ثُمَّ أتْبَعَ ذَلِكَ أخْبَثَ مِنهُ؛ وهو الشُّحُّ بِالكَلامِ؛ الَّذِي لا يُخْشى نَقْصُهُ؛ وجَحْدُ النِّعْمَةِ؛ وإظْهارُ الِافْتِقارِ؛ فَقالَ: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏؛ أيْ: الَّذِي لَهُ الجَلالُ (p-٢٧٩)والإكْرامُ؛ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: مِنَ العِلْمِ؛ جاحِدِينَ أنْ يَكُونَ لَهم شَيْءٌ يَجُودُونَ بِهِ؛ قالَ الأصْبَهانِيُّ: ”ثُمَّ إنَّ هَذا الكِتْمانَ قَدْ يَقَعُ عَلى وجْهٍ يُوجِبُ الكُفْرَ؛ مِثْلَ أنْ يُظْهِرَ الشِّكايَةَ لِلَّهِ - سُبْحانَهُ وتَعالى -؛ ولا يَرْضى بِالقَضاءِ“؛ ثُمَّ عَطَفَ عَلى: ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏ [النساء: ٣٦] - مُلْتَفِتًا إلى مَقامِ التَّكَلُّمِ؛ دَلالَةً عَلى تَناهِي الغَضَبِ؛ وتَعْيِينًا لِلْمُتَوَعَّدِ؛ مُصَرِّحًا بِمَظْهَرِ العَظَمَةِ؛ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ هُناكَ بِالِاسْمِ الأعْظَمِ - قَوْلَهُ: ‏‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: أحْضَرْنا؛ وهَيَّأْنا؛ وكانَ الأصْلُ: ”لَهُمْ“؛ ولَكِنَّهُ قالَ - تَعْمِيمًا؛ وتَعْلِيقًا لِلْحُكْمِ بِالوَصْفِ؛ وإعْلامًا بِأنَّ ذَلِكَ حامِلٌ عَلى الكُفْرِ -: ‏‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: بِفِعْلِ هَذِهِ الخِصالِ؛ كُفْرًا حَقِيقِيًّا؛ بِما أوْصَلَهم إلَيْهِ لُزُومُ الأخْلاقِ الدَّنِيَّةِ؛ أوْ مَجازِيًّا؛ بِكِتْمانِ النِّعْمَةِ؛ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏؛ أيْ: بِما اغْتَرُّوا بِالمالِ؛ الحامِلِ عَلى الفَخْرِ؛ والكِبْرِ؛ والِاخْتِيالِ: «”لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ مَن كانَ في قَلْبِهِ مِثْقالُ حَبَّةٍ مِن كِبْرٍ“».

The same ayah, in another commentary

An-Nisāʾ 4:37