All commentaries

البسيط

Al-Wāḥidī

أبو الحسن الواحدي (ت ٤٦٨ هـ)

The long one of al-Wāḥidī's three — grammar, the readings, and why a verse came down.

Al-Ḥadīd 57:23 Juzʾ 27 Page 540

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

In order that you not despair over what has eluded you and not exult [in pride] over what He has given you. And Allah does not like everyone self-deluded and boastful -

Read in the muṣḥaf

قوله: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ هذا يدل على قول الشعبي إن المصيبة تكون من خير وشر؛ لأن الله تعالى ذكر في هذه الآية الحزن والفرح جميعًا، وهذه اللام تجعل أول الكلام سببًا لآخره، كما تقول: قمت لأضربك، بينت باللام أن القيام سبب للضرب وفي هذه الآية ليس الأمر على ذلك؛ لأن إثبات الله تعالى للحوادث والكائنات قبل خلقها لو كان سببًا لنفي الحزن والفرح ما فرح أحد ولا حزن، ولا وجد فرح ولا حزن، ولكن اللام تتعلق بإخبار الله تعالى إيانا بانقضائه وسبق قدره وبالكائنات، وذلك يوجب نفي الفرح والحزن وكأنه قيل: أخبرناكم بهذا لكيلا تأسوا، وحذف ذلك؛ لأن المشاهدة أغنت عنه وهذا معنى ما ذكره صاحب النظم انظر: "التفسير الكبير" 29/ 238..

والذي يوجب نفي الأسى والفرح من هذا أن الإنسان إذا علم أن ما قضي عليه من مفرح في (ك): (مفراج). أو محزن سيصيبه لا محالة قَلَّ فرحه وحزنه لاستشعاره العلم بذلك قبل وقوعه.

قوله تعالى: ﴿مَا آتَاكُمْ﴾ قراءة العامة بالمد من الإيتاء، وقرأ أبو عمرو مقصورًا من الإتيان قرأ الجمهور ‏‏‏‏‏‏‏ بالمد، وقرأ أبو عمرو ‏‏‏‏‏‏‏ انظر: "النشر" 2/ 384، و"الإتحاف" ص 411. عادل به ‏‏‏‏‏ فكما أن الفعل للفائت في قوله: ‏‏‏‏‏ كذلك يكون الفعل الذي في قوله: ﴿مَا آتَاكُمْ﴾ والعائد إلى الموصول من الكلمتين الذكر المرفوع بأنه فاعل، ووجه قراءة العامة أن الخير الذي يأتيهم هو مما يعطيه الله فإذا قد كان ذلك منسوبًا إلى الله وهو المعطي لذلك، ويكون فاعل الفعل في (آتاكم) ضميرًا عائدًا إلى اسم الله، والهاء محذوفة من الصلة تقديره: بما آتاكموه انظر: "الحجة للقراء السبعة" 6/ 275 - 276، و"حجة القراءات" ص 107 - 207..

قال المبرد: المعنى في قوله: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أي لا يكون منكم في هذا ولا في هذا ما يجاوز مقدار ما ينبغي فيه انظر: "التفسير الكبير" 29/ 239، والظاهر أن الرازي رحمه الله خلط بين كلام المبرد وكلام الزجاج حيث ذكر ما شرح به الزجاج كلام المبرد ونسبه للمبرد، والصواب ما ذكره المؤلف هنا..

وشرحه الزجاج فقال: معناه: لا تحزنوا حزنًا يطغيكم حتى يخرجكم إلى أن تلزموا أنفسكم الهلكة، ولا تعتدوا بثواب ما تسلبونه وما فاتكم، ولا تفرحوا فرحًا شديدًا تأثروا فيه وتبطروا، ودليل ذلك قوله تعالى: ‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فدل بهذا أنه ذم الفرح الذي يختال فيه صاحبه ويبطر، فأما الفرح بنعمة الله والشكر عليها فغير مذموم انظر: "معاني القرآن" 5/ 128.. وهذا كله معنى ما روى عكرمة عن ابن عباس: ليس أحد إلا وهو يفرح ويحزن، ولكن اجعلوا للمصيبة صبرًا وللخير شكرًا انظر: "جامع البيان" 27/ 136، و"التفسير الكبير" 29/ 239، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 314..

The same ayah, in another commentary

Al-Ḥadīd 57:23