All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

An-Naml 27:14 Juzʾ 19 Page 378

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And they rejected them, while their [inner] selves were convinced thereof, out of injustice and haughtiness. So see how was the end of the corrupters.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ أيْ: وكَذَّبُوا بِها ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: عَلِمَتْ عِلْمًا يَقِينِيًّا أنَّها آياتٌ مِن عِنْدِ اللَّهِ تَعالى، والِاسْتِيقانُ أبْلَغُ مِنَ الإيقانِ.

وفِي البَحْرِ أنَّ (اسْتَفْعَلَ) هُنا بِمَعْنى تَفَعَّلَ كاسْتَكْبَرَ بِمَعْنى تَكَبَّرَ، والأبْلَغُ أنْ تَكُونَ الواوُ لِلْحالِ، والجُمْلَةُ بَعْدَها حالِيَّةً إمّا بِتَقْدِيرِ قَدْ أوْ بِدُونِها ‏‏‏‏ أيْ لِلْآياتِ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وقَدْ ظَلَمُوا بِها
صفحة 169
أيَّ ظُلْمٍ، حَيْثُ حَطُّوها عَنْ رُتْبَتِها العالِيَةِ، وسَمَّوْها سِحْرًا، وقِيلَ: ظُلْمًا لِأنْفُسِهِمْ ولَيْسَ بِذاكَ ‏‏‏‏‏‏ أيْ تَرَفُّعًا واسْتِكْبارًا عَنِ الإيمانِ بِها كَقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ وانْتِصابُهُما إمّا عَلى العِلِّيَّةِ مِن ﴿جَحَدُوا﴾ وهي - عَلى ما قِيلَ - بِاعْتِبارِ العاقِبَةِ والِادِّعاءِ كَما في قَوْلِهِ:

لِدُوا لِلْمَوْتِ وابْنُوا لِلْخَرابِ
وإمّا عَلى الحالِ مِن فاعِلِهِ، أيْ: جَحَدُوا بِها ظالِمِينَ عالِينَ، ورُجِّحَ الأوَّلُ بِأنَّهُ أبْلَغُ وأنْسَبُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: ما آلَ إلَيْهِ فِرْعَوْنُ وقَوْمُهُ مِنَ الإغْراقِ عَلى الوَجْهِ الهائِلِ الَّذِي هو عِبْرَةٌ لِلظّالِمِينَ، وإنَّما لَمْ يُذْكَرْ؛ تَنْبِيهًا عَلى أنَّهُ عُرْضَةٌ لِكُلِّ ناظِرٍ مَشْهُورٍ لَدى كُلِّ بادٍ وحاضِرٍ، وأدْخَلَ بَعْضُهم في العاقِبَةِ حالَهم في الآخِرَةِ مِنَ الإحْراقِ والعَذابِ الألِيمِ، وفي إقامَةِ الظّاهِرِ مَقامَ الضَّمِيرِ ذَمٌّ لَهم وتَحْذِيرٌ لِأمْثالِهِمْ.

وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ، وابْنُ وثّابٍ، والأعْمَشُ، وطَلْحَةُ، وأبانُ بْنُ تَغْلِبَ «وعِلِيًّا» بِقَلْبِ الواوِ ياءً وكَسْرِ العَيْنِ واللّامِ، وأصْلُهُ (فُعُولٌ) لَكِنَّهم كَسَرُوا العَيْنَ إتْباعًا، ورُوِيَ ضَمُّها عَنِ ابْنِ وثّابٍ والأعْمَشِ وطَلْحَةَ.

The same ayah, in another commentary

An-Naml 27:14