All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one whole — why this verse follows that.

An-Naml 27:14 Juzʾ 19 Page 378

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And they rejected them, while their [inner] selves were convinced thereof, out of injustice and haughtiness. So see how was the end of the corrupters.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏‏ أيْ: أنْكَرُوا عالِمِينَ ‏‏‏ أيْ: أنْكَرُوا كَوْنَها آياتٍ مُوجِباتٍ لِصِدْقِهِ مَعَ عِلْمِهِمْ بِإبْطالِهِمْ لِأنَّ الجُحُودَ الإنْكارُ مَعَ العِلْمِ.

ولَمّا كانَ الجَحْدُ مَعْناهُ إنْكارُ الشَّيْءِ مَعَ العِلْمِ بِهِ، حَقَّقَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: والحالُ أنَّهم قَدْ طَلَبُوا الوُقُوفَ عَلى حَقائِقِ أمْرِها (p-١٣٨)حَتّى تَيَقَّنَتْها في كَوْنِها حَقًّا ‏‏‏‏‏‏ وتَخَلَّلَ عِلْمُها صَمِيمَ عِظامِهِمْ، فَكانَتْ ألْسِنَتُهم مُخالِفَةً لِما في قُلُوبِهِمْ، ولِذَلِكَ أسْنَدَ الِاسْتِيقانَ إلى النَّفْسِ، ثُمَّ عَلَّلَ جَحَدَهم ووَصْفَهم لَها بِخِلافِ وصْفِها فَقالَ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: إرادَةَ وضْعِ الشَّيْءِ في غَيْرِ حَقِّهِ، والتَّكَبُّرِ عَلى الآتِي بِهِ، تَلْبِيسًا عَلى عِبادِ اللَّهِ.

ولَمّا كانَ التَّقْدِيرُ: فَأغْرَقْناهم أجْمَعِينَ بِأيْسَرِ سَعْيٍ وأهْوَنِ أمْرٍ فَلَمْ يَبْقَ مِنهم غَيْرُ تَطَرُّفٍ، ولَمْ يَرْجِعْ مِنهم مُخْبِرٌ، عَلى كَثْرَتِهِمْ وعَظَمَتِهِمْ وقُوَّتِهِمْ، عَطَفَ عَلَيْهِ تَذْكِيرًا بِهِ مُسَبِّبًا عَنْهُ قَوْلُهُ: ‏‏‏‏‏ ونَبَّهَ عَلى أنَّ خَبَرَهم مِمّا تَتَوَفَّرُ الدَّواعِي عَلى السُّؤالِ عَنْهُ لِعَظَمَتِهِ، فَقالَ مُعَبِّرًا بِأداةِ الِاسْتِفْهامِ: ‏‏‏ ‏‏ وكانَ الأصْلُ: عاقِبَتُهم، أيْ: آخِرُ أمْرِهِمْ، ولَكِنَّهُ أظْهَرَ فَقالَ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ لِيَدُلَّ [عَلى] الوَصْفِ الَّذِي كانَ سَبَبًا لِأخْذِهِمْ تَهْدِيدًا لِكُلِّ مَنِ ارْتَكَبَ مِثْلَهُ.

The same ayah, in another commentary

An-Naml 27:14