All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Al-Qaṣaṣ 28:80 Juzʾ 20 Page 395

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

But those who had been given knowledge said, "Woe to you! The reward of Allah is better for he who believes and does righteousness. And none are granted it except the patient."

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ بِأحْوالِ الدُّنْيا والآخِرَةِ كَما يَنْبَغِي ومِنهم يُوشَعُ عَلَيْهِ السَّلامُ، وإنَّما لَمْ يُوصَفُوا بِإرادَةِ ثَوابِ الآخِرَةِ تَنْبِيهًا عَلى أنَّ العِلْمَ بِأحْوالِ النَّشْأتَيْنِ يَقْتَضِي الإعْراضَ عَنِ الأُولى والإقْبالَ عَلى الأُخْرى حَتْمًا، وأنَّ تَمَنِّيَ المُتَمَنِّينَ لَيْسَ إلّا لِعَدَمِ عِلْمِهِمْ بِهِما كَما يَنْبَغِي.

وقِيلَ: المُرادُ بِالعِلْمِ مَعْرِفَةُ الثَّوابِ والعِقابِ، وقِيلَ: مَعْرِفَةُ التَّوَكُّلِ، وقِيلَ: مَعْرِفَةُ الأخْبارِ، وما تَقَدَّمَ أوْلى ‏‏‏‏‏ دُعاءٌ بِالهَلاكِ بِحَسَبِ الأصْلِ ثُمَّ شاعَ اسْتِعْمالُهُ في الزَّجْرِ عَمّا لا يُرْتَضى، والمُرادُ بِهِ هُنا الزَّجْرُ عَنِ التَّمَنِّي وهو مَنصُوبٌ عَلى المَصْدَرِيَّةِ لِفِعْلٍ مِن مَعْناهُ ‏‏‏‏ ‏‏ في الآخِرَةِ ‏‏‏ مِمّا تَتَمَنَّوْنَهُ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فَلا يَلِيقُ بِكم أنْ تَتَمَنَّوْهُ غَيْرَ مُكْتَفِينَ بِثَوابِهِ عَزَّ وجَلَّ، هَذا عَلى القَوْلِ بِأنَّ المُتَمَنِّينَ كانُوا مُؤْمِنِينَ أوْ فَآمِنُوا لِتَفُوزُوا بِثَوابِهِ تَعالى الَّذِي هو خَيْرٌ مِن ذَلِكَ، وتَقْدِيرُ المُفَضَّلِ عَلَيْهِ ما تَتَمَنَّوْهُ لِاقْتِضاءِ المَقامِ إيّاهُ، ويَجُوزُ أنْ يُقَدَّرَ عامًّا ويَدْخُلَ فِيهِ ما ذُكِرَ دُخُولًا أوَّلِيًّا أيْ خَيْرٌ مِنِ الدُّنْيا وما فِيها ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ هَذِهِ المَقالَةَ أوِ الكَلِمَةَ الَّتِي تَكَلَّمَ بِها العُلَماءُ، والمُرادُ بِها المَعْنى اللُّغَوِيُّ أوِ الثَّوابُ، والتَّأْنِيثُ بِاعْتِبارِ أنَّهُ بِمَعْنى المَثُوبَةِ أوِ الجَنَّةِ المَفْهُومَةِ مِنَ الثَّوابِ، وقِيلَ: الإيمانُ والعَمَلُ الصّالِحُ، والتَّأْنِيثُ والإفْرادُ بِاعْتِبارِ أنَّهُما بِمَعْنى السِّيرَةِ أوِ الطَّرِيقَةِ، ومَعْنى تَلَقِّيها إمّا فَهْمُها أوِ التَّوْفِيقُ لِلْعَمَلِ بِها ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ عَلى الطّاعاتِ وعَنِ المَعاصِي والشَّهَواتِ، ولَعَلَّ المُرادَ بِالصّابِرِينَ عَلى القَوْلِ الأخِيرِ في مَرْجِعِ الضَّمِيرِ المُتَّصِفُونَ بِالصَّبْرِ في عِلْمِ اللَّهِ تَعالى فَتَدَبَّرْ

The same ayah, in another commentary

Al-Qaṣaṣ 28:80