All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Qaṣaṣ 28:80 Juzʾ 20 Page 395

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

But those who had been given knowledge said, "Woe to you! The reward of Allah is better for he who believes and does righteousness. And none are granted it except the patient."

Read in the muṣḥaf

ودَلَّ عَلى جَهْلِهِمْ وفَضْلِ العِلْمِ الرَّبّانِيِّ وحَقارَةِ ما (p-٣٥٧)أُوتِيَ قارُونُ مِنَ المالِ والعِلْمِ الظّاهِرِ الَّذِي أدّى إلَيْهِ بِاتِّباعِهِ قَوْلُهُ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ وعَظَّمَ الرَّغْبَةَ في العِلْمِ بِالبِناءِ لِلْمَفْعُولِ إشارَةً إلى أنَّهُ نافِعٌ بِكُلِّ اعْتِبارٍ [وبِاعْتِبارِ الزُّهْدِ، وبِالتَّعْبِيرِ عَنْ أهْلِ الزُّهْدِ بِهِ] فَقالَ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: مِن قَوْمِهِ، فَشَرُفَتْ أنْفُسُهم عَنْ إرادَةِ الدُّنْيا عِلْمًا بِفَنائِها، زَجْرًا لِمَن تَمَنّى مِثْلَ حالِهِ، وشَمَرًا إلى الآخِرَةِ لِبَقائِها: ‏‏‏‏‏ أيْ: عَجَبًا لَكم، أوْ حَلَّ بِكُمُ الشَّرُّ حُلُولًا، وأصْلُ ويْلٍ، ”ويْ“، قالَ الفَرّاءُ: جِيءَ بِلامِ الجَرِّ بَعْدَها مَفْتُوحَةً مَعَ المُضْمَرِ نَحْوُ ويْ لَكَ، ووَيْ لَهُ، أيْ: عَجَبًا لَكَ ولَهُ، ثُمَّ خَلَطَ اللّامَ بَوَيْ لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمالِ حَتّى صارَتْ كَلامِ الكَلِمَةِ فَصارَ مُعْرَبًا بِإتْمامِهِ ثُلاثِيًّا، فَجازَ أنْ يَدْخُلَ بَعْدَها لامٌ أُخْرى في نَحْوِ ويْلًا لَكَ، لِصَيْرُورَةِ الأوَّلِ لامَ الكَلِمَةِ، ثُمَّ نُقِلَ إلى بابِ المُبْتَدَأِ فَقِيلَ: ويْلٌ لَكَ، وهو باقٍ عَلى ما كانَ عَلَيْهِ في حالِ النَّصْبِ إذِ الأصْلُ في ويْلٍ لَكَ: هَلَكْتُ ويْلًا، أيْ: هَلاكًا فَرَفَعُوهُ بَعْدَ حَذْفِ الفِعْلِ نَفْضًا لِغُبارِ الحُدُوثِ، وقِيلَ: أصْلُ ويْلٍ الدُّعاءُ بِالهَلاكِ، ثُمَّ اسْتَعْمَلَ في الزَّجْرِ والرَّدْعِ والبَعْثِ عَلى تَرْكِ ما لا يُرْتَضى كَما اسْتَعْمَلَ لا أبا لَكَ - وأصْلُهُ الدُّعاءُ عَلى الرَّجُلِ - في الحَثِّ عَلى الفِعْلِ، فَكَأنَّهم قالُوا: ما لَنا يَحِلُّ بِنا الوَيْلُ؟ فَأخْبَرُوهم بِما يَنْبَغِي مُعْرِضِينَ (p-٣٥٨)عَمًّا اسْتَحَقُّوا بِهِ الوَيْلُ مِنَ التَّمَنِّي، تَحْقِيرًا لِما اسْتَفَزَّهم حَتّى قالُوهُ فَقالُوا: ‏‏‏‏ ‏‏ أيْ: الجَلِيلُ العَظِيمُ ‏‏‏ أيْ: مِن هَذا الحُطامِ، ومَن فاتَهُ الخَيْرُ حَلَّ بِهِ الوَيْلُ؛ ثُمَّ بَيَّنُوا مُسْتَحِقَّهُ تَعْظِيمًا لَهُ وتَرْغِيبًا لِلسّامِعِ في حالِهِ فَقالُوا: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: تَصْدِيقًا لِإيمانِهِ ‏‏‏‏‏ ثُمَّ بَيَّنَ سُبْحانَهُ عَظَمَةَ هَذِهِ النَّصِيحَةِ وعُلُوِّ قَدْرِها بِقَوْلِهِ مُؤَكِّدًا لِأنَّ أهْلَ الدُّنْيا يُنْكِرُونَ كَوْنَهم غَيْرَ صابِرِينَ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: لا يَجْعَلُ لاقِيًا لِهَذا الكَلِماتِ أوَ النَّصِيحَةِ الَّتِي قالَها أهْلُ العِلْمِ، أيْ: عامِلًا بِها ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: عَلى قَضاءِ رَبِّهِمْ في السَّرّاءِ والضَّرّاءِ، والحامِلُونَ أنْفُسَهم عَلى الطّاعاتِ الَّذِينَ صارَ الصَّبْرُ لَهم خُلُقًا، وعَبَّرَ بِالجَمْعِ تَرْغِيبًا في التَّعاوُنِ إشارَةً إلى [أنَّ] الدِّينَ لِصُعُوبَتِهِ لا يَسْتَقِلُّ بِهِ الواحِدُ.

The same ayah, in another commentary

Al-Qaṣaṣ 28:80