All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Qaṣaṣ 28:81 Juzʾ 20 Page 395

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And We caused the earth to swallow him and his home. And there was for him no company to aid him other than Allah, nor was he of those who [could] defend themselves.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا تَسَبَّبَ عَنْ نَظَرِهِ هَذا الَّذِي أوْصَلَهُ إلى الكُفْرِ بِرَبِّهِ أخَذَهُ بِالعَذابِ، أشارَ إلى ذَلِكَ سُبْحانَهُ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏ أيْ: بِما لَنا مِنَ العَظَمَةِ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: وهي عَلى مِقْدارِ ما ذَكَرْنا مِن عَظَمَتِهِ بِأمْوالِهِ وزِينَتِهِ، فَهي أمْرٌ عَظِيمٌ، تَجْمَعُ خَلْقًا كَثِيرًا وأثاثًا عَظِيمًا، لِئَلّا يَقُولَ قائِلٌ: إنَّ الخَسْفَ بِهِ كانَ لِلرَّغْبَةِ في أخْذِ أمْوالِهِ ‏‏‏‏ وهو مِن قَوْمِ مُوسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وقَرِيبٌ مِنهُ جِدًّا -عَلى ما نَقَلَهُ (p-٣٥٩)أهْلُ الأخْبارِ- فَإيّاكم يا أمَةَ هَذا النَّبِيِّ أنْ تَرُدُّوا ما آتاكم مِنَ الرَّحْمَةِ بِرِسالَتِهِ فَتُهْلِكُوا وإنْ كُنْتُمْ أقْرَبَ النّاسِ إلَيْهِ فَإنَّ الأنْبِياءَ كَما أنَّهم لا يُوجِدُونَ الهُدى في قُلُوبِ العِدى، فَكَذَلِكَ لا يَمْنَعُونَهم مِنَ الرَّدى ولا يَشْفَعُونَ لَهم أبَدًا، إذا تَحَقَّقُوا أنَّهم مِن أهْلِ الشَّقا ‏‏‏ أيْ: فَتَسَبَّبَ عَنْ ذَلِكَ أنَّهُ ما ‏‏ ‏‏ أيْ: لِقارُونَ، وأكَّدَ النَّفْيَ - لَمّا اسْتَقَرَّ في الأذْهانِ أنَّ الأكابِرَ مَنصُورُونَ - بِزِيادَةِ الجارِّ في قَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏ أيْ: طائِفَةٍ مِنَ النّاسِ يَكُرُّونَ عَلَيْهِ بَعْدَ أنْ هالَهم ما دَهَمَهُ، وأصْلُ الفِئَةِ الجَماعَةُ مِنَ الطَّيْرِ كَأنَّها سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِكَثْرَةِ رُجُوعِها وسُرْعَتِهِ إلى المَكانِ الَّذِي ذَهَبَتْ مِنهُ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏

ولَمّا كانَ اللَّهُ تَعالى أعْلى مِن كُلِّ شَيْءٍ قالَ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ أيْ: الحائِزُ لِصِفاتِ الكَمالِ، المُتَرَدِّي بِالعَظَمَةِ والجَلالِ، لِأنَّ مَن كانَ عَلى مِثْلِ رَأْيِهِ هَلَكَ، ومَن كانَ مِن أوْلِياءِ اللَّهِ راقَبَ اللَّهَ في أمْرِهِ، فَلَمْ يَسْألُوا اللَّهَ فِيهِ، وعَلِمَ هو أنَّ الحَقَّ لِلَّهِ، وضَلَّ عَنْهُ - كَما في الآيَةِ الَّتِي قَبْلَها - ما كانَ يَفْتَرِي ‏‏‏ ‏‏ أيْ: هو ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ لِأنْفُسِهِمْ بِقُوَّتِهِمْ.

The same ayah, in another commentary

Al-Qaṣaṣ 28:81