All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Al-ʿAnkabūt 29:50 Juzʾ 21 Page 402

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏

But they say, "Why are not signs sent down to him from his Lord?" Say, "The signs are only with Allah, and I am only a clear warner."

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏‏ أيْ كُفّارُ قُرَيْشٍ بِتَعْلِيمِ بَعْضِ أهْلِ الكِتابِ.

وقِيلَ: الضَّمِيرُ لِأهْلِ الكِتابِ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ مِثْلُ ناقَةِ صالِحٍ وعَصا مُوسى، وقَرَأ أكْثَرُ أهْلِ الكُوفَةِ «آيَةً» عَلى التَّوْحِيدِ، ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ يُنَزِّلُها حَسْبَما يَشاءُ مِن غَيْرِ دَخْلٍ لِأحَدٍ في ذَلِكَ قَطْعًا ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ لَيْسَ مِن شَأْنِي إلّا الإنْذارُ بِما أُوتِيتُ مِنَ الآياتِ لا الإتْيانُ بِما اقْتَرَحْتُمُوهُ، فالقَصْرُ قَصْرُ قَلْبٍ ﴿أوَلَمْ يَكْفِهِمْ﴾ كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ وارِدٌ مِن جِهَتِهِ تَعالى رَدًّا عَلى اقْتِراحِهِمْ وبَيانًا لِبُطْلانِهِ، والهَمْزَةُ لِلْإنْكارِ والنَّفْيِ، والواوُ لِلْعَطْفِ عَلى مُقَدَّرٍ يَقْتَضِيهِ المَقامُ، أيْ أقْصُرُ، ولَمْ يَكْفِهِمْ آيَةٌ مُغْنِيَةٌ عَنْ سائِرِ الآياتِ ﴿أنّا أنْزَلْنا عَلَيْكَ الكِتابَ﴾ النّاطِقَ بِالحَقِّ المُصَدِّقَ لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الكُتُبِ السَّماوِيَّةِ، وأنْتَ بِمَعْزِلٍ مِن مُدارَسَتِها ومُمارَسَتِها.

﴿يُتْلى عَلَيْهِمْ﴾ تَدُومُ تِلاوَتُهُ عَلَيْهِمْ مُتَحَدِّينَ بِهِ، فَلا يَزالُ مَعَهم آيَةً ثابِتَةً لا تَزُولُ، ولا تَضْمَحِلُّ كَما تَزُولُ كُلُّ آيَةٍ بَعْدَ كَوْنِها، وقِيلَ: ﴿يُتْلى عَلَيْهِمْ﴾ أيْ أهْلِ الكِتابِ بِتَحْقِيقِ ما في أيْدِيهِمْ مِن نَعْتِكَ ونَعْتِ دِينِكَ، ولَهُ وجْهٌ إنْ كانَ ضَمِيرُ (قالُوا) فِيما تَقَدَّمَ لِأهْلِ الكِتابِ، وأمّا إذا كانَ لِكُفّارِ قُرَيْشٍ فَلا يَخْفى ما فِيهِ.

‏‏ ‏ ‏‏‏ أيِ الكِتابِ العَظِيمِ الشَّأْنِ الباقِي عَلى مَمَرِّ الدُّهُورِ، وقِيلَ: الَّذِي هو حُجَّةٌ بَيِّنَةٌ ﴿لَرَحْمَةً﴾ أيْ نِعْمَةً عَظِيمَةً ﴿وذِكْرى﴾ أيْ تَذْكِرَةً ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ هَمُّهُمُ الإيمانُ لا التَّعَنُّتُ فالجارُّ والمَجْرُورُ مُتَعَلِّقٌ بِذِكْرى، والفِعْلُ مُرادٌ بِهِ الِاسْتِقْبالُ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ (رَحْمَةً وذِكْرى) مِمّا تَنازَعا في الجارِّ والمَجْرُورِ، فَيَجُوزُ أنْ يَكُونَ الفِعْلُ لِلْحالِ.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، والدّارِمِيُّ، وأبُو داوُدَ في مَراسِيلِهِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ يَحْيى بْنِ جَعْدَةَ قالَ: ««جاءَ ناسٌ مِنَ المُسْلِمِينَ بِكَتِفٍ قَدْ كَتَبُوا فِيها بَعْضَ ما سَمِعُوهُ مِنَ اليَهُودِ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ: كَفى بِقَوْمٍ حُمْقًا أوْ ضَلالَةً أنْ يَرْغَبُوا عَمّا جاءَ بِهِ نَبِيُّهم إلَيْهِمْ، إلى ما جاءَ بِهِ غَيْرُهُ إلى غَيْرِهِمْ، فَنَزَلَتْ» .

The same ayah, in another commentary

Al-ʿAnkabūt 29:50