All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-ʿAnkabūt 29:50 Juzʾ 21 Page 402

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏

But they say, "Why are not signs sent down to him from his Lord?" Say, "The signs are only with Allah, and I am only a clear warner."

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانَ التَّقْدِيرُ: فَجَحَدُوها [بِما لَهم مِنَ الرُّسُوخِ في الظُّلْمِ] أصْلًا ورَأْسًا، ولَمْ يُعِدُّوها آياتٍ فَضْلًا عَنْ كَوْنِها بَيِّناتٍ، عَطَفَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ: ‏‏‏‏‏‏ مُوهِمِينَ مَكْرًا وإظْهارَ النَّصَفَةِ بِالِاكْتِفاءِ بِأدْنى ما يَدُلُّ عَلى الصِّدْقِ: ‏‏‏ أيْ: هَلّا ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: عَلى أيِّ وجْهٍ كانَ مِن وُجُوهِ الإنْزالِ ‏‏‏‏ أيْ: واحِدَةٌ تَكُونُ بِحَيْثُ تَدُلُّ قَطْعًا عَلى صِدْقِ الآتِي بِها ‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: الَّذِي يَدَّعِي إحْسانَهُ إلَيْهِ كَما أُنْزِلَ عَلى الأنْبِياءِ قَبْلَهُ مِن نَحْوِ ناقَةِ صالِحٍ وعَصا مُوسى ونَحْوِهِما، لِنَسْتَدِلَّ بِهِ عَلى صِدْقِ مَقالِهِ، وصِحَّةِ ما يَدَّعِيهِ مِن حالِهِ هَذا عَلى قِراءَةِ [ ابْنِ كَثِيرٍ و] حَمْزَةَ والكِسائِيِّ وأبِي بَكْرٍ بِالإفْرادِ، وجَمَعَ غَيْرُهم دَلالَةً عَلى أنَّ فَرِيقًا آخَرَ قالُوا: إنَّ مِثْلَ هَذا المُهِمِّ العَظِيمِ لا يَثْبُتُ إلّا بِآياتٍ مُتَعَدِّدَةٍ، وأوْهَمُوا (p-٤٥٦)مُكابَرَةً وعِنادًا أنَّ ذَلِكَ لَمْ يَقَعْ، وإنْ وقَعَ ما يُسَمّى آيَةً.

ولَمّا كانَ هَذا إنْكارًا لِلشَّمْسِ بَعْدَ شُرُوقِها، ومُكابَرَةً فِيما تَحَدّى بِهِ مِنَ المُعْجِزاتِ بَعْدَ حُقُوقِها، أشارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ: ‏‏ أيْ: لَهم إرْخاءً لِلْعِنانِ حَتّى كَأنَّكَ ما أتَيْتَهم بِشَيْءٍ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ أيْ: الَّذِي لَهُ الأمْرُ كُلُّهُ فَلا يَقْدِرُ عَلى إنْزالِ شَيْءٍ مِنها غَيْرُهُ، فَإنَّما الإلَهُ هو لا سِواهُ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ أقْوَمُ لَكم بِما حَمَّلَنِي وكَلَّفَنِي مِنَ النِّذارَةِ، دالًّا عَلَيْهِ بِما أُعْطِيتُ مِنَ الآياتِ، ونَواقِضِ المُطَّرِداتِ ولَيْسَ لِي أنْ أقْتَرِحَ [عَلَيْهِ] الآياتِ، عَلى أنَّ المَقْصُودَ مِنَ الآيَةِ الدَّلالَةُ عَلى الصِّدْقِ، وهي كُلُّها في حُكْمِ آيَةٍ واحِدَةٍ [فِي ذَلِكَ، ] ولَمْ يَذْكُرِ البِشارَةَ لِأنَّهُ لَيْسَ أُسْلُوبُها ‏‏‏ أيْ: أوْضَحَ ما آتى بِهِ مِن ذَلِكَ بَعْدَ أنْ أوْضَحَ صِحَّةَ كَوْنِي نَذِيرًا، فَلَيْسَ إلَيَّ إنْزالُ الآياتِ ولا طَلَبُها اقْتِراحًا عَلى اللَّهِ، فَهو قَصْرُ قَلْبٍ فِيهِما، خُوطِبَ بِهِ مَن لَزِمَهُ ادِّعاءُ أنَّ إنْزالَ الآياتِ إلَيْهِ ﷺ وأنَّ أمْرَهُ الإتْيانُ بِما يُرِيدُ أوْ يَطْلُبُ مِنهُ.

The same ayah, in another commentary

Al-ʿAnkabūt 29:50