All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

Sets out the possible meanings of a verse as a numbered list, and weighs them.

Al-ʿAnkabūt 29:50 Juzʾ 21 Page 402

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏

But they say, "Why are not signs sent down to him from his Lord?" Say, "The signs are only with Allah, and I am only a clear warner."

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ وفِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّهم كانُوا يَسْألُونَهُ آياتٍ يَقْتَرِحُونَها عَلَيْهِ كَما كانَ يَفْعَلُهُ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ أنْ يَجْعَلَ الصَّفا ذَهَبًا وأنْ يُجْرِيَ بِمَكَّةَ نَهْرًا.

الثّانِي: أنَّهم سَألُوهُ مِثْلَ آياتِ الأنْبِياءِ قَبْلَهُ كَما جاءَ صالِحٌ بِالنّاقَةِ ومُوسى بِالعَصا وعِيسى بِإحْياءِ المَوْتى.

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ أيْ أنَّ اللَّهَ هو الَّذِي يُعْطِي ما يَشاءُ مِنَ الآياتِ لِمَن يَشاءُ مِنَ الأنْبِياءِ بِحَسَبِ ما يَرى مِنَ المَصْلَحَةِ ولِذَلِكَ لَمْ تَتَّفِقْ آياتُ الأنْبِياءِ كُلُّها وإنَّما جاءَ كُلُّ نَبِيٍّ بِنَوْعٍ مِنها.

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ يَعْنِي أنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَندُوبٌ لِلْإنْذارِ والبَيانِ لا لِما يُقْتَرَحُ عَلَيْهِ مِنَ الآياتِ وإنَّما يَلْزَمُ أنْ يَأْتِيَ بِما يَشْهَدُ بِصِدْقِهِ مِنَ المُعْجِزاتِ وقَدْ فَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ فَأجابَهم بِهِ فَقالَ:

﴿أوَلَمْ يَكْفِهِمْ أنّا أنْزَلْنا عَلَيْكَ الكِتابَ يُتْلى عَلَيْهِمْ﴾ يَعْنِي القُرْآنَ يُتْلى عَلَيْهِمْ وفِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: أوَلَمَ يَكْفِهِمْ مِنَ الآياتِ الَّتِي سَألُوها أنّا أنْزَلْنا عَلَيْكَ الكِتابَ آيَةً لَكَ ودَلِيلًا عَلى صِدْقِكَ لِما فِيهِ مِنَ الإعْجازِ في نَظْمِهِ وصِدْقِ خَبَرِهِ وصِحَّةِ وعْدِهِ؟ الثّانِي: أنَّهُ مَحْمُولٌ عَلى ما رَواهُ عَمْرُو بْنُ دِينارٍ عَنْ يَحْيى بْنِ جَعْدَةَ قالَ: «أُتِيَ (p-٢٨٩)النَّبِيُّ ﷺ بِكِتابٍ في كَتِفٍ فَقالَ: كَفى بِقَوْمٍ حُمْقًا أنْ يَرْغَبُوا عَمّا جاءَ بِهِ نَبِيُّهم إلى غَيْرِ نَبِيِّهِمْ أوْ كِتابٍ غَيْرِ كِتابِهِمْ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿أوَلَمْ يَكْفِهِمْ أنّا أنْزَلْنا عَلَيْكَ الكِتابَ يُتْلى عَلَيْهِمْ﴾

﴿إنَّ في ذَلِكَ لَرَحْمَةً وذِكْرى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ يَعْنِي اسْتِنْقاذَهم مِنَ الضَّلالِ، وبِالذِّكْرى إرْشادُهم إلى الحَقِّ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ يُرِيدُونَ الإيمانَ ولا يَقْصِدُونَ العِنادَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي شَهِيدًا بِالصِّدْقِ والإبْلاغِ، وعَلَيْكم بِالتَّكْذِيبِ والعِنادِ.

‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وهَذا احْتِجاجٌ عَلَيْهِمْ في صِحَّةِ شَهادَتِهِ عَلَيْهِمْ لِأنَّهم قَدْ أقَرُّوا بِعِلْمِهِ فَلَزِمَهم أنْ يُقِرُّوا بِشَهادَتِهِ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: بِإبْلِيسَ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ.

الثّانِي: بِعِبادَةِ الأوْثانِ والأصْنامِ، قالَهُ ابْنُ شَجَرَةَ.

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: لِتَكْذِيبِهِمْ بِرُسُلِهِ وجَحْدِهِمْ لِكُتُبِهِ.

الثّانِي: بِما أشْرَكُوهُ مَعَهُ مِنَ الآلِهَةِ وأضافُوهُ إلَيْهِ مِنَ الأوْلادِ والأنْدادِ.

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: خَسِرُوا أنْفُسَهم بِإهْلاكِها، قالَهُ عَلِيُّ بْنُ عِيسى.

الثّانِي: خَسِرُوا في الآخِرَةِ نَعِيمَ الجَنَّةِ بِعَذابِ النّارِ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ.

The same ayah, in another commentary

Al-ʿAnkabūt 29:50