All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Yā-Sīn 36:7 Juzʾ 22 Page 440

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Already the word has come into effect upon most of them, so they do not believe.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏ جَوابٌ لِقَسَمٍ مَحْذُوفٍ، أيْ واَللَّهِ لَقَدْ ثَبَتَ ووَجَبَ ‏‏‏‏‏ الَّذِي قُلْتُهُ لِإبْلِيسَ يَوْمٍ قالَ: ( لأُغْوِيَنَّهم أجْمَعِينَ ) [اَلْحِجْرِ: 39، ص: 82] وهو ( لَأمْلَأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجِنَّةِ والنّاسِ أجْمَعِينَ ) [هُودٍ: 119، السَّجْدَةِ: 13] ‏ ‏‏‏‏‏‏ مُتَعَلِّقٌ بِ (حَقَّ)، والمُرادُ سَبَقَ في عِلْمِي دُخُولُ أكْثَرِهِمْ فِيمَن أمْلَأُ مِنهم جَهَنَّمَ وهم تَبَعَةُ إبْلِيسَ، كَما يُشِيرُ إلَيْهِ تَقْدِيمُ الجَنَّةِ عَلى النّاسِ، وصَرَّحَ بِهِ قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [ص: 85] .

ولا مانِعَ مِن أنْ يُرادَ بِالقَوْلِ لَكِنَّ المَشْهُورَ ما تَقَدَّمَ، وظاهِرُ كَلامِ الرّاغِبِ أنَّ المُرادَ بِالقَوْلِ عِلْمَ اللَّهِ تَعالى بِهِمْ ولا حاجَةَ إلى اِلْتِزامٍ ذَلِكَ، وقِيلَ: الجارُّ مُتَعَلِّقٌ بِالقَوْلِ ويُقالُ قالَ عَلَيْهِ إذا تَكَلَّمَ فِيهِ بِالشَّرِّ، والمُرادُ لَقَدْ ثَبَتَ في الأزَلِ عَذابِي لَهُمْ، وفِيهِ ما فِيهِ، ويُؤَيِّدُ تَعَلُّقَهُ بِ (حَقَّ) قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ [يُونُسَ: 96]، ونَقَلَ
صفحة 214
أبُو حَيّانَ أنَّ المَعْنى حَقَّ القَوْلُ الَّذِي قالَهُ اللَّهُ تَعالى عَلى لِسانِ الرُّسُلِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ مِنَ التَّوْحِيدِ وغَيْرِهِ وبِأنَّ بُرْهانَهُ وهو كَما تَرى.

‏‏‏ أيِ الأكْثَرُ ‏ ‏‏‏‏‏‏ بِإنْذارِكَ إيّاهُمْ، والفاءُ تَفْرِيعِيَّةٌ داخِلَةٌ عَلى الحُكْمِ المُسَبَّبِ عَمّا قَبْلَهُ، فَيُفِيدُ أنَّ ثُبُوتَ القَوْلِ عَلَيْهِمْ عِلَّةٌ لِتَكْذِيبِهِمْ وكُفْرِهِمْ وهو عِلَّةٌ لَهُ بِاعْتِبارِ سَبْقِ العِلْمِ بِسُوءِ اِخْتِيارِهِمْ وما هم عَلَيْهِ في نَفْسِ الأمْرِ، فَإنْ عِلْمَهُ تَعالى لا يَتَعَلَّقُ بِالأشْياءِ إلّا عَلى ما هي عَلَيْهِ في أنْفُسِها، ومَآلُهُ إلى أنَّ سُوءَ اِخْتِيارِهِمْ وما هم عَلَيْهِ في نَفْسِ الأمْرِ عِلَّةٌ لِتَكْذِيبِهِمْ وعَدَمِ إيمانِهِمْ بَعْدَ الإنْذارِ، فَلَيْسَ هُناكَ جَبْرٌ مَحْضٌ ولا أنَّ المَعْلُومَ تابِعٌ لِلْعِلْمِ. وقالَ بَعْضُهُمُ: الفاءُ إمّا تَفْرِيعِيَّةٌ وكَوْنُ ثُبُوتِ القَوْلِ عِلَّةً لِعَدَمِ إيمانِهِمْ مَبْنِيٌّ عَلى أنَّ المَعْلُومَ تابِعٌ لِلْعِلْمِ، وإمّا تَعْلِيلِيَّةٌ مُفِيدَةٌ أنَّ عَدَمَ الإيمانِ عِلَّةٌ لِثُبُوتِ القَوْلِ بِناءً عَلى أنَّ العِلْمَ تابِعٌ لِلْمَعْلُومِ ولا يَلْزَمُ الجَبْرُ عَلى الوَجْهَيْنِ، أمّا عَلى الثّانِي فَظاهِرٌ، وأمّا عَلى الأوَّلِ فَلِأنَّ العِلْمَ لَيْسَ عِلَّةً مُسْتَقِلَّةً عِنْدَ القائِلِ بِذَلِكَ بَلْ لِاخْتِيارِهِمْ وكَسْبِهِمْ مُدْخَلٌ فِيهِ، فَتَأمَّلْ، والتَّفْرِيعُ هو الَّذِي أمِيلُ إلَيْهِ.

The same ayah, in another commentary

Yā-Sīn 36:7