All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Al-Ḥadīd 57:20 Juzʾ 27 Page 540

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Know that the life of this world is but amusement and diversion and adornment and boasting to one another and competition in increase of wealth and children - like the example of a rain whose [resulting] plant growth pleases the tillers; then it dries and you see it turned yellow; then it becomes [scattered] debris. And in the Hereafter is severe punishment and forgiveness from Allah and approval. And what is the worldly life except the enjoyment of delusion.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ بَعْدَ ما بَيَّنَ حالَ الفَرِيقَيْنِ في الآخِرَةِ شَرَحَ حالَ الحَياةِ الَّتِي اطْمَأنَّ بِها الفَرِيقُ الثّانِي، وأُشِيرَ إلى أنَّها مِن مُحَقِّراتِ الأُمُورِ الَّتِي لا يَرْكَنُ إلَيْها العُقَلاءُ فَضْلًا عَنِ الِاطْمِئْنانِ بِها بِأنَّها لَعِبٌ لا ثَمَرَةَ فِيها سِوى التَّعَبِ ( ولَهْوٌ ) تَشْغَلُ الإنْسانَ عَمّا يَعْنِيهِ ويُهِمُّهُ ( وزِينَةٌ ) لا يَحْصُلُ مِنها شَرَفٌ ذاتِيٌّ كالمَلابِسِ الحَسَنَةِ والمَراكِبِ البَهِيَّةِ والمَنازِلِ الرَّفِيعَةِ ( وتَفاخُرٌ ) بِالأنْسابِ والعِظامِ البالِيَةِ ( وتَكاثُرٌ ) بِالعَدَدِ والعُدَدِ، وقَرَأ السُّلَمِيُّ «وتَفاخَرُ بَيْنِكم» بِالإضافَةِ ثُمَّ أُشِيرَ إلى أنَّها مَعَ ذَلِكَ سَرِيعَةُ الزَّوالِ وشِيكَةُ الِاضْمِحْلالِ بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ‏‏‏‏ ‏‏‏ مَطَرٍ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ راقَهم ‏‏‏‏‏‏ أيِ النَّباتُ الحاصِلُ بِهِ، والمُرادُ بِالكُفّارِ إمّا الحُرّاثُ عَلى ما رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ لِأنَّهم يَكْفُرُونَ أيْ يَسْتُرُونَ
صفحة 185
البَذْرَ في الأرْضِ ووَجْهُ تَخْصِيصِهِمْ بِالذِّكْرِ ظاهِرٌ، وأمّا الكافِرُونَ بِاللَّهِ سُبْحانَهُ ووَجْهُ تَخْصِيصِهِمْ أنَّهم أشَدُّ إعْجابًا بِزِينَةِ الدُّنْيا فَإنَّ المُؤْمِنَ إذا رَأى مُعْجِبًا انْتَقَلَ فِكْرُهُ إلى قُدْرَةِ مُوجِدِهِ عَزَّ وجَلَّ فَأُعْجِبَ بِها، ولِذا قالَ أبُو نُواسٍ في النَّرْجِسِ:

عُيُونٌ مِن لُجَيْنٍ شاخِصاتٌ عَلى أطْرافِها ذَهَبٌ سَبِيكُ

عَلى قُضُبِ الزَّبَرْجَدِ شاهِداتٌ ∗∗∗ بِأنَّ اللَّهَ لَيْسَ لَهُ شَرِيكُ
والكافِرُ لا يَتَخَطّى فِكْرُهُ عَمّا أحَسَّ بِهِ فَيَسْتَغْرِقُ إعْجابًا ‏‏ ‏‏‏‏ يَتَحَرَّكُ إلى أقْصى ما يَتَأتّى لَهُ، وقِيلَ: أيْ يَجِفُّ بَعْدَ خُضْرَتِهِ ونَضارَتِهِ ‏‏‏‏‏ يا مَن تَصِحُّ مِنهُ الرُّؤْيَةُ ‏‏‏‏‏ بَعْدَ ما رَأيْتَهُ ناضِرًا مُونِقًا، وقُرِئَ مُصْفارًّا وإنَّما لَمْ يَقُلْ فَيَصْفَرُّ قِيلَ: إيذانًا بِأنَّ اصْفِرارَهُ غَيْرُ مُقارِنٍ لِهَيَجانِهِ وإنَّما المُتَرَتِّبُ عَلَيْهِ رُؤْيَتُهُ كَذَلِكَ، وقِيلَ: لِلْإشارَةِ إلى ظُهُورِ ذَلِكَ لِكُلِّ أحَدٍ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ هَشِيمًا مُتَكَسِّرًا مِنَ اليُبْسِ، ومَحَلُّ الكافِ قِيلَ: النَّصْبُ عَلى الحالِيَّةِ مِنَ الضَّمِيرِ في ( لَعِبٌ ) لِأنَّهُ في مَعْنى الوَصْفِ، وقِيلَ: الرَّفْعُ عَلى أنَّهُ خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ لِلْحَياةِ الدُّنْيا بِتَقْدِيرِ المُضافِ إلَيْهِ أيْ مَثَلُ الحَياةِ كَمَثَلِ إلَخْ، ولِتَضَمُّنِ ذَلِكَ تَشْبِيهَ جَمِيعِ ما فِيها مِنَ السِّنِينَ الكَثِيرَةِ بِمُدَّةِ نَباتِ غَيْثٍ واحِدٍ يَفْنى ويَضْمَحِلُّ في أقَلَّ مِن سَنَةٍ جاءَتِ الإشارَةُ إلى سُرْعَةِ زَوالِها وقُرْبِ اضْمِحْلالِها، وبَعْدَ ما بَيَّنَ حَقارَةَ أمْرِ الدُّنْيا تَزْهِيدًا فِيها وتَنْفِيرًا عَنِ العُكُوفِ عَلَيْها أُشِيرَ إلى فَخامَةِ شَأْنِ الآخِرَةِ وعِظَمِ ما فِيها مِنَ اللَّذّاتِ والآلامِ تَرْغِيبًا في تَحْصِيلِ نَعِيمِها المُقِيمِ وتَحْذِيرًا مِن عَذابِها الألِيمِ، وقَدَّمَ سُبْحانَهُ ذِكْرَ العَذابِ فَقالَ جَلَّ وعَلا: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ لِأنَّهُ مِن نَتائِجِ الِانْهِماكِ فِيما فَصَّلَ مِن أحْوالِ الحَياةِ الدُّنْيا ‏‏‏‏‏‏ عَظِيمَةٌ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ عَظِيمٌ لا يُقادَرُ قَدْرُهُ، وفي مُقابَلَةِ العَذابِ الشَّدِيدِ بِشَيْئَيْنِ إشارَةٌ إلى غَلَبَةِ الرَّحْمَةِ وأنَّهُ مِن بابِ «لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ».

وفِي تَرْكِ وصْفِ العَذابِ بِكَوْنِهِ مِنَ اللَّهِ تَعالى مَعَ وصْفِ ما بَعْدَهُ بِذَلِكَ إشارَةٌ إلى غَلَبَتِها أيْضًا ورَمْزٌ إلى أنَّ الخَيْرَ هو المَقْصُودُ بِالقَصْدِ الأوْلى ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ لِمَنِ اطْمَأنَّ بِها ولَمْ يَجْعَلْها ذَرِيعَةً لِلْآخِرَةِ ومَطِيَّةً لِنَعِيمِها، رُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ الدُّنْيا مَتاعُ الغُرُورِ إنْ ألْهَتْكَ عَنْ طَلَبِ الآخِرَةِ. فَأمّا إذا دَعَتْكَ إلى طَلَبِ رِضْوانِ اللَّهِ تَعالى وطَلَبِ الآخِرَةِ فَنِعْمَ المَتاعُ ونِعْمَ الوَسِيلَةُ

The same ayah, in another commentary

Al-Ḥadīd 57:20