All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar and the readings.

Al-Ḥadīd 57:20 Juzʾ 27 Page 540

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Know that the life of this world is but amusement and diversion and adornment and boasting to one another and competition in increase of wealth and children - like the example of a rain whose [resulting] plant growth pleases the tillers; then it dries and you see it turned yellow; then it becomes [scattered] debris. And in the Hereafter is severe punishment and forgiveness from Allah and approval. And what is the worldly life except the enjoyment of delusion.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏، كَلَعِبِ الصِبْيانِ،

‏‏‏‏، كَلَهْوِ الفِتْيانِ،

‏‏‏‏‏‏، كَزِينَةِ النِسْوانِ،

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏، كَتَفاخُرِ الأقْرانِ،

‏‏‏‏‏، كَتَكاثُرِ الدِهْقانِ،

‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: مُباهاةٌ بِهِما، و"اَلتَّكاثُرُ": اِدِّعاءُ الِاسْتِكْثارِ،

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏، بَعْدَ خُضْرَتِهِ،

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏، مُتَفَتِّتًا، شَبَّهَ حالَ الدُنْيا، وسُرْعَةَ تَقَضِّيها، مَعَ قِلَّةِ جَدْواها، بِنَباتٍ أنْبَتَهُ الغَيْثُ، فاسْتَوى، وقَوِيَ، وأُعْجِبَ بِهِ الكُفّارُ، الجاحِدُونَ لِنِعْمَةِ اللهِ فِيما رَزَقَهم مِنَ الغَيْثِ والنَباتِ، فَبَعَثَ عَلَيْهِ العاهَةَ، فَهاجَ، واصْفَرَّ، وصارَ حُطامًا، عُقُوبَةً لَهم عَلى جُحُودِهِمْ، كَما فَعَلَ بِأصْحابِ الجَنَّةِ، وصاحِبِ الجَنَّتَيْنِ، وقِيلَ: "اَلْكُفّارُ": اَلزُّرّاعُ،

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏، لِلْكُفّارِ،

‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏، لِلْمُؤْمِنِينَ، يَعْنِي أنَّ الدُنْيا وما فِيها لَيْسَتْ إلّا مِن مُحَقَّراتِ الأُمُورِ، وهي اللَعِبُ، واللهْوُ والزِينَةُ، والتَفاخُرُ، والتَكاثُرُ، وأمّا الآخِرَةُ فَما هي إلّا أُمُورٌ عِظامٌ، وهي العَذابُ الشَدِيدُ، والمَغْفِرَةُ والرِضْوانُ مِنَ اللهِ الحَمِيدِ، والكافُ في "كَمَثَلِ غَيْثٍ"، في مَحَلِّ رَفْعٍ، عَلى أنَّهُ خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ، أيْ: اَلْحَياةُ الدُنْيا مِثْلُ غَيْثٍ،

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏، إنْ رُكِنَ إلَيْها، واعْتُمِدَ عَلَيْها، قالَ ذُو النُونِ: "يا مَعْشَرَ المُرِيدِينَ، لا تَطْلُبُوا الدُنْيا، وإنْ طَلَبْتُمُوها فَلا تُحِبُّوها، فَإنَّ الزادَ مِنها، والمَقِيلَ في غَيْرِها"، ولَمّا حَقَّرَ الدُنْيا، وصَغَّرَ أمْرَها، وعَظَّمَ أمْرَ الآخِرَةِ، بَعَثَ عِبادَهُ عَلى المُسارَعَةِ إلى نَيْلِ ما وعَدَ مِن ذَلِكَ، وهي المَغْفِرَةُ، المُنْجِيَةُ مِنَ العَذابِ الشَدِيدِ، والفَوْزُ بِدُخُولِ الجَنَّةِ، بِقَوْلِهِ:

The same ayah, in another commentary

Al-Ḥadīd 57:20