All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed and numbered, then on.

Al-Baqarah 2:166 Juzʾ 2 Page 25

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

[And they should consider that] when those who have been followed disassociate themselves from those who followed [them], and they [all] see the punishment, and cut off from them are the ties [of relationship],

Read in the muṣḥaf
زاد المسير Ibn al-Jawzī

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِمْ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهُمُ القادَةُ والرُّؤَساءُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وأبُو العالِيَةِ، وقَتادَةُ، ومُقاتِلٌ، والزَّجّاجُ. والثّانِي: أنَّهُمُ الشَّياطِينُ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يَشْمَلُ الكُلَّ. ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: عَنْهم، مِثْلُ قَوْلِهِ: ﴿فاسْألْ بِهِ خَبِيرًا﴾ [ الفُرْقانِ: ٥٩ ] . وفي الأسْبابِ أرْبَعَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: أنَّها المَوَدّاتُ، وإلى نَحْوِهِ ذَهَبَ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٌ، وقَتادَةُ. والثّانِي: أنَّها الأعْمالُ، رَواهُ السُّدِّيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وابْنِ عَبّاسٍ وهو قَوْلُ أبِي صالِحٍ وابْنِ زَيْدٍ. والثّالِثُ: أنَّها الأرْحامُ. رَواهُ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. والرّابِعُ: أنَّها تَشْمَلُ جَمِيعَ ذَلِكَ. قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: هي الأسْبابُ الَّتِي كانُوا يَتَواصَلُونَ بِها في الدُّنْيا، فَأمّا تَسْمِيَتُها بِالأسْبابِ، فالسَّبَبُ في اللُّغَةِ: الحَبْلُ، ثُمَّ قِيلَ لِكُلِّ ما يُتَوَصَّلُ بِهِ إلى المَقْصُودِ: سَبَبٌ. والكَرَّةُ: الرَّجْعَةُ إلى الدُّنْيا، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وقَتادَةُ في آَخَرِينَ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ يُرِيدُونَ: مِنَ القادَةِ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ في الآَخِرَةِ. ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ الزَّجّاجُ: أيْ: كَتَبَرُّؤِ بَعْضِهِمْ مِن بَعْضٍ، يُرِيهِمُ اللَّهُ أعْمالَهم حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ لِأنَّ أعْمالَ الكافِرِ لا تَنْفَعُهُ، وقالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: يُرِيهِمُ اللَّهُ أعْمالَهُمُ القَبِيحَةَ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ إذا رَأوْا أحْسَنَ المُجازاةِ لِلْمُؤْمِنِينَ بِأعْمالِهِمْ، قالَ: ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ: كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ ثَوابَ أعْمالِهِمُ الصّالِحَةِ وجَزاءَها، فَحَذَفَ ! الجَزاءَ (p-١٧٢)وَأقامَ الأعْمالَ مَقامَهُ. قالَهُ ابْنُ فارِسٍ: والحَسْرَةُ: التَّلَهُّفُ عَلى الشَّيْءِ الفائِتِ. وقالَ غَيْرُهُ: الحَسْرَةُ: أشَدُّ النَّدامَةِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Baqarah 2:166