All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed briefly and numbered, then on to the next.

Al-Anbiyāʾ 21:112 Juzʾ 17 Page 331

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

[The Prophet] has said, "My Lord, judge [between us] in truth. And our Lord is the Most Merciful, the one whose help is sought against that which you describe."

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: فَهَلْ أنْتُمْ مُخْلِصُونَ لَهُ العِبادَةَ ؟ قالَ أهْلُ المَعانِي: هَذا اسْتِفْهامٌ بِمَعْنى الأمْرِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏؛ أيْ: أعْرَضُوا ولَمْ يُؤْمِنُوا، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ في مَعْنى الكَلامِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: نابَذْتُكم وعادَيْتُكم وأعْلَمْتُكم ذَلِكَ، فَصِرْتُ أنا وأنْتُمْ عَلى سَواءٍ قَدِ اسْتَوَيْنا في العِلْمِ بِذَلِكَ، وهَذا مِن الكَلامِ المُخْتَصَرِ، قالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ.

والثّانِي: أعْلَمْتُكم بِالوَحْيِ إلَيَّ لِتَسْتَوُوا في الإيمانِ بِهِ، قالَهُ الزَّجّاجُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏؛ أيْ: وما أدْرِي، ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ بِنُزُولِ العَذابِ بِكم. ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ وهو ما يَقُولُونَهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [ يس: ٤٨ ]، و‏‏ ‏‏‏‏‏‏ إسْرارَهم أنَّ العَذابَ لا يَكُونُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏، في هاءِ ﴿لَعَلَّهُ﴾ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّها تَرْجِعُ إلى ما آذَنَهم بِهِ، قالَهُ الزَّجّاجُ.

والثّانِي: إلى العَذابِ، فالمَعْنى: لَعَلَّ تَأْخِيرَ العَذابِ عَنْكم فِتْنَةٌ، قالَهُ ابْنُ جَرِيرٍ وأبُو سُلَيْمانَ الدِّمَشْقِيُّ. ومَعْنى الفِتْنَةِ هاهُنا: الِاخْتِبارُ. ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏؛ أيْ: تَسْتَمِعُونَ إلى انْقِضاءِ آجالِكم. ﴿قُلْ رَبِّ﴾ ورَوى حَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ: ( قالَ رَبِّ ) . " احْكم " قَرَأ أبُو جَعْفَرٍ: ( رَبُّ احْكم ) بِضَمِّ الباءِ. ورَوى زَيْدٌ عَنْ يَعْقُوبَ: ( رَبِّيَ ) بِفَتْحِ الياءِ ( أحْكَمُ ) بِقَطْعِ الهَمْزَةِ وفَتْحِ الكافِ ورَفْعِ المِيمِ. ومَعْنى ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏؛ أيْ: بِعَذابِ كَفّارِ قَوْمِي الَّذِي نُزُولُهُ حَقٌّ، فَحَكَمَ عَلَيْهِمْ بِالقَتْلِ في يَوْمِ بَدْرٍ وفِيما بَعْدَهُ مِنَ الأيّامِ، والمَعْنى عَلى هَذا: افْصِلْ بَيْنِي وبَيْنَ المُشْرِكِينَ (p-٤٠٠)بِما يَظْهَرُ بِهِ الحَقُّ. ومَعْنى ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏؛ أيْ: مِن كَذِبِكم وباطِلِكم. وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ والمُفَضَّلُ عَنْ عاصِمٍ: ( يَصِفُونَ ) بِالياءِ.

فَإنْ قِيلَ: فَهَلْ يَجُوزُ عَلى اللَّهِ أنْ يَحْكُمَ بِغَيْرِ الحَقِّ ؟

فالجَوابُ: أنَّ المَعْنى: احْكم بِحُكْمِكَ الحَقِّ، كَأنَّهُ اسْتَعْجَلَ النَّصْرَ عَلَيْهِمْ.

The same ayah, in another commentary

Al-Anbiyāʾ 21:112