All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-Anbiyāʾ 21:112 Juzʾ 17 Page 331

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

[The Prophet] has said, "My Lord, judge [between us] in truth. And our Lord is the Most Merciful, the one whose help is sought against that which you describe."

Read in the muṣḥaf

(p-90)‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ حِكايَةً لِدُعائِهِ ﷺ . وقُرِئَ: "قُلْ رَبِّ" عَلى صِيغَةِ الأمْرِ، أيِ: اقْضِ بَيْنَنا وبَيْنَ أهْلِ مَكَّةَ بِالعَدْلِ المُقْتَضِي لِتَعْجِيلِ العَذابِ والتَّشْدِيدِ عَلَيْهِمْ، وقَدِ اسْتُجِيبَ دُعاؤُهُ ﷺ حَيْثُ عُذِّبُوا بِبَدْرٍ أيَّ تَعْذِيبٍ. وقُرِئَ: "رَبُّ" احْكم بِضَمِّ الباءِ، و"رَبِّي أحْكَمُ" عَلى صِيغَةِ التَّفْضِيلِ، ورَبِّي أحْكَمُ مِنَ الإحْكامِ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ مُبْتَدَأٌ، أيْ: كَثِيرُ الرَّحْمَةِ عَلى عِبادِهِ. وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏‏ أيِ: المَطْلُوبُ مِنهُ المَعُونَةُ وخَبَرٌ آَخَرُ لِلْمُبْتَدَأِ، وإضافَةُ الرَّبِّ فِيما سَبَقَ إلى ضَمِيرِهِ ﷺ خاصَّةً لِما أنَّ الدُّعاءَ مِنَ الوَظائِفِ الخاصَّةِ بِهِ ﷺ، كَما أنَّ إضافَتَهُ هَهُنا إلى ضَمِيرِ الجَمْعِ المُنْتَظِمِ لِلْمُؤْمِنِينَ أيْضًا لِما أنَّ الِاسْتِعانَةَ مِنَ الوَظائِفِ العامَّةِ لَهم.

‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ مِنَ الحالِ، فَإنَّهم كانُوا يَقُولُونَ إنَّ الشَّوْكَةَ تَكُونُ لَهم، وإنَّ رايَةَ الإسْلامِ تَخْفُقُ ثُمَّ تَرْكُدُ، وإنَّ المُتَوَعَّدَ بِهِ لَوْ كانَ حَقًّا لَنَزَلَ بِهِمْ إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِمّا لا خَيْرَ فِيها. فاسْتَجابَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ دَعْوَةَ رَسُولِهِ ﷺ فَخَيَّبَ آَمالَهم وغَيَّرَ أحْوالَهم ونَصَرَ أوْلِياءَهُ عَلَيْهِمْ، فَأصابَهم يَوْمَ بَدْرٍ ما أصابَهم. والجُمْلَةُ اعْتِراضٌ تَذْيِيلِيٌّ مُقَرِّرٌ لِمَضْمُونِ ما قَبْلَهُ. وقُرِئَ: "يَصِفُونَ" بِالياءِ التَّحْتانِيَّةِ.

وَعَنِ النَّبِيِّ ﷺ: ﴿مَن قَرَأ اقْتَرَبَ حاسَبَهُ اللَّهُ تَعالى حِسابًا يَسِيرًا وصافَحَهُ وسَلَّمَ عَلَيْهِ كُلُّ نَبِيٍّ ذُكِرَ اسْمُهُ في القرآن﴾ .

The same ayah, in another commentary

Al-Anbiyāʾ 21:112