All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed briefly and numbered, then on to the next.

Āl ʿImrān 3:196 Juzʾ 4 Page 76

‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Be not deceived by the [uninhibited] movement of the disbelievers throughout the land.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ اخْتَلَفُوا فِيمَن نَزَلَتْ عَلى قَوْلَيْنِ.

أحَدُهُما: أنَّها نَزَلَتْ في اليَهُودِ، ثُمَّ في ذَلِكَ قَوْلانِ.

أحَدُهُما: أنَّ اليَهُودَ كانُوا يَضْرِبُونَ في الأرْضِ، فَيُصِيبُونَ الأمْوالَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

والثّانِي: «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ، أرادَ أنْ يَسْتَسْلِفَ مِن بَعْضِهِمْ شَعِيرًا، فَأبى إلّا عَلى رَهْنٍ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لَوْ أعْطانِي لَأوْفَيْتُهُ، إنِّي لَأمِينٌ في السَّماءِ أمِينٌ في الأرْضِ" فَنَزَلَتْ،» ذَكَرَهُ أبُو سُلَيْمانَ الدِّمَشْقِيُّ.

والقَوْلُ الثّانِي: أنَّها نَزَلَتْ في مُشْرِكِي العَرَبِ كانُوا في رَخاءٍ، فَقالَ بَعْضُ المُؤْمِنِينَ: قَدْ أهْلَكَنا الجَهْدُ، وأعْداءُ اللَّهِ فِيما تَرَوْنَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ، هَذا قَوْلُ مُقاتِلٍ. قالَ (p-٥٣٢)قَتادَةُ: والخِطابُ لِلنَّبِيِّ ﷺ، والمُرادُ غَيْرُهُ. وقالَ غَيْرُهُ: إنَّما خاطَبَهُ تَأْدِيبًا، وتَحْذِيرًا، وإنْ كانَ لا يَغْتَرُّ. وفي مَعْنى "تَقَلُّبِهِمْ" ثَلاثَةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: تَصْرِفُهم في التِّجاراتِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، والفَرّاءُ، وابْنُ قُتَيْبَةَ، والزَّجّاجُ.

والثّانِي: تُقَلُّبُ لَيْلِهِمْ ونَهارِهِمْ، وما يَجْرِي عَلَيْهِمْ مِنَ النِّعَمِ، قالَهُ عِكْرِمَةُ، ومُقاتِلٌ.

والثّالِثُ: تَقَلُّبُهم غَيْرُ مَأْخُوذَيْنِ بِذُنُوبِهِمْ، ذَكَرَهُ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ. قالَ الزَّجّاجُ: ذَلِكَ الكَسْبُ والرِّبْحُ مَتاعٌ قَلِيلٌ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: مَنفَعَةٌ يَسِيرَةٌ في الدُّنْيا. والمِهادُ: الفِراشُ.

The same ayah, in another commentary

Āl ʿImrān 3:196