All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Āl ʿImrān 3:196 Juzʾ 4 Page 76

‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Be not deceived by the [uninhibited] movement of the disbelievers throughout the land.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانَتْ هَذِهِ المُواعَدَةُ آجِلَةً؛ وكانَ نَظَرُهم إلى ما فِيهِ الكُفّارُ مِن عاجِلِ السَّعَةِ؛ رُبَّما أثَّرَ في بَعْضِ النُّفُوسِ أثَرًا يَقْدَحُ في الإيمانِ بِالغَيْبِ؛ الَّذِي هو شَرْطُ قَبُولِ الإيمانِ؛ داواهُ - سُبْحانَهُ - بِأنْ تَلا تَبْشِيرَ المُجاهِدِينَ بِإنْذارِ الكُفّارِ المُنافِقِينَ؛ والمُصارِحِينَ؛ الَّذِينَ أمْلى لَهم بِخِذْلانِهِمُ المُؤْمِنِينَ؛ بِالرُّجُوعِ عَنْ قِتالِ ”أُحُدٍ“؛ وغَيْرِهِ مِن أسْبابِ الإمْلاءِ؛ عَلى وجْهٍ يُصَدِّقُ ما تَقَدَّمَ أوَّلَ السُّورَةِ؛ مِنَ الوَعْدِ بِأنَّهم سَيُغْلَبُونَ؛ وأنَّ أمْوالَهم إنَّما هي صُورَةٌ؛ لا حَقائِقَ لَها؛ عَطْفًا لِآخِرِها عَلى أوَّلِها؛ وتَأْكِيدًا لِاسْتِجابَةِ دُعاءِ أوْلِيائِهِ آخِرَ الَّتِي قَبْلَها؛ بِقَوْلِهِ - مُخاطِبًا لِأشْرَفِ عِبادِهِ؛ والمُرادُ مَن (p-١٦٤)يُمْكِنُ ذَلِكَ عادَةً فِيهِ؛ لِأنَّ خِطابَ الرَّئِيسِ أمْكَنُ في خِطابِ الأتْباعِ - ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏؛ أيْ: لا تَغْتَرَّ بِتَصَرُّفِ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ تَصَرُّفَ مَن يَقْلِبُ الأُمُورَ؛ بِالنَّظَرِ في عَواقِبِها؛ لِسَلامَتِهِمْ في تَصَرُّفِهِمْ؛ وفَوائِدِهِمْ؛ وجَوْدَةِ ما يَقْصِدُونَهُ في الظّاهِرِ؛ كَجَوْدَةِ القَلْبِ في البَدَنِ؛ ‏ ‏‏‏‏‏؛ فَإنَّ تَقَلُّبَهُمْ؛ ‏‏‏ ‏‏‏‏؛ أيْ: لا يَعْبَأُ بِهِ ذُو هِمَّةٍ عَلِيَّةٍ؛ وعَبَّرَ بِأداةِ التَّراخِي؛ إشارَةً إلى أنَّ تَمْتِيعَهم - وإنْ فُرِضَ أنَّهُ طالَ زَمانُهُ؛ وعَلا شَأْنُهُ - تافِهٌ لِزَوالِهِ؛ ثُمَّ عاقِبَتِهِ؛ وإلى هَوْلِ تِلْكَ العاقِبَةِ؛ وتَناهِي عَظَمَتِها؛ فَقالَ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: بَعْدَ التَّراخِي؛ إنْ قُدِّرَ؛ ﴿جَهَنَّمُ﴾؛ أيْ: الكَرِيهَةُ المَنظَرِ الشَّدِيدَةُ الأهْوالِ؛ العَظِيمَةُ الأوْجالِ؛ لا مِهادَ لَهم غَيْرُها؛ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: الفِراشُ الَّذِي يُوطَأُ؛ ويُسَهِّلُ لِلرّاحَةِ؛ والهُدُوءِ.

The same ayah, in another commentary

Āl ʿImrān 3:196