All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed briefly and numbered, then on to the next.

Luqmān 31:33 Juzʾ 21 Page 414

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

O mankind, fear your Lord and fear a Day when no father will avail his son, nor will a son avail his father at all. Indeed, the promise of Allah is truth, so let not the worldly life delude you and be not deceived about Allah by the Deceiver.

Read in the muṣḥaf

(p-٣٢٩)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها النّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ﴾ قالَ المُفَسِّرُونَ: هَذا خِطابٌ لِكُفّارِ مَكَّةَ. وقَوْلُهُ: ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: لا يَقْضِي عَنْهُ شَيْئًا مِن جِنايَتِهِ ومَظالِمِهِ. قالَ مُقاتِلٌ: وهَذا يَعْنِي بِهِ الكُفّارَ. وقَدْ شَرَحْنا هَذا في (البَقَرَةِ: ٤٨) . قالَ الزَّجّاجُ: وقَوْلُهُ: ‏‏ ‏‏‏ جاءَتْ في المَصاحِفِ بِغَيْرِ ياءٍ، والأصْلُ " جازِيٌ " بِضَمَّةٍ وتَنْوِينٍ. وذَكَرَ سِيبَوَيْهِ والخَلِيلُ أنَّ الِاخْتِيارَ في الوَقْفِ هو " جازٍ " بِغَيْرِ ياءٍ، هَكَذا وقَفَ الفُصَحاءُ مِنَ العَرَبِ لِيُعْلِمُوا أنَّ هَذِهِ الياءَ تَسْقُطُ في الوَصْلِ. وزَعَمَ يُونُسُ أنَّ بَعْضَ العَرَبِ المَوْثُوقِ بِهِمْ يَقِفُ بِياءٍ، ولَكِنَّ الِاخْتِيارَ اتِّباعُ المُصْحَفِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ أيْ: بِالبَعْثِ والجَزاءِ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ بِزِينَتِها عَنِ الإسْلامِ والتَّزَوُّدِ لِلْآخِرَةِ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ أيْ: بِحِلْمِهِ وإمْهالِهِ ‏‏‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي: الشَّيْطانَ، وهو الَّذِي مِن شَأْنِهِ أنْ يَغُرَّ. قالَ الزَّجّاجُ: " الغَرُورُ " عَلى وزْنِ الفَعُولِ، وفَعُولٌ مِن أسْماءِ المُبالِغَةِ، يُقالُ: فُلانٌ أكُولٌ: إذا كانَ كَثِيرَ الأكْلِ، وضَرُوبٌ: إذا كانَ كَثِيرَ الضَّرْبِ، فَقِيلَ لِلشَّيْطانِ: غَرُورٌ، لِأنَّهُ يَغُرُّ كَثِيرًا. وقالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: الغَرُورُ بِفَتْحِ الغَيْنِ: الشَّيْطانُ، وبِضَمِّها: الباطِلُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ سَبَبُ نُزُولِها «أنَّ رَجُلًا مِن (p-٣٣٠)أهْلِ البادِيَةِ جاءَ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالَ: إنَّ امْرَأتِي حُبْلى، فَأخْبِرْنِي ماذا تَلِدُ؟ وبَلَدُنا مُجْدِبٌ، فَأخْبِرْنِي مَتى يَنْزِلُ الغَيْثُ؟ وقَدْ عَلِمْتُ مَتى وُلِدْتُ، فَأخْبِرْنِي مَتى أمُوتُ؟ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ،» قالَهُ مُجاهِدٌ

وَمَعْنى الآيَةِ: ‏‏ ‏‏ عَزَّ وجَلَّ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ مَتى تَقُومُ، لا يَعْلَمُ سِواهُ ذَلِكَ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ وقَرَأ نافِعٌ، وعاصِمٌ، وابْنُ عامِرٍ: " ويُنَزِّلُ " بِالتَّشْدِيدِ، فَلا يَعْلَمُ أحَدٌ مَتى يَنْزِلُ الغَيْثُ، ألِيلًا أمْ نَهارًا ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ لا يَعْلَمُ سِواهُ ما فِيها، أذَكَرًا أمْ أُنْثى، أبْيَضَ أوْ أسْوَدَ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أخِيرًا أمْ شَرًّا ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: بِأيِّ مَكانٍ. وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ، وأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، (p-٣٣١)وابْنُ أبِي عَبْلَةَ: " بِأيَّةِ أرْضٍ " بِتاءٍ مَكْسُورَةٍ. والمَعْنى: لَيْسَ أحَدٌ يَعْلَمُ [أيْنَ] مَضْجَعُهُ مِنَ الأرْضِ حَتّى يَمُوتَ، أفِي بَرٍّ أوْ بَحْرٍ أوْ سَهْلٍ أوْ جَبَلٍ. وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: [يُقالُ]: بِأيِّ أرْضٍ كُنْتَ، وبِأيَّةِ أرْضٍ كُنْتَ، لُغَتانِ. وقالَ الفَرّاءُ: مَن قالَ: بِأيِّ أرْضٍ، اجْتَزَأ بِتَأْنِيثِ الأرْضِ مِن أنْ يُظْهِرَ في " أيٍّ " تَأْنِيثًا آخَرَ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: هَذِهِ الخَمْسُ لا يَعْلَمُها مَلَكٌ مُقَرَّبٌ ولا نَبِيٌّ [مُرْسَلٌ] مُصْطَفًى. قالَ الزَّجّاجُ: فَمَنِ ادَّعى أنَّهُ يَعْلَمُ شَيْئًا مِن هَذِهِ كَفَرَ بِالقُرْآنِ لِأنَّهُ خالَفَهُ.

The same ayah, in another commentary

Luqmān 31:33