All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed briefly and numbered, then on to the next.

Al-Aḥzāb 33:10 Juzʾ 21 Page 419

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

[Remember] when they came at you from above you and from below you, and when eyes shifted [in fear], and hearts reached the throats and you assumed about Allah [various] assumptions.

Read in the muṣḥaf

(p-٣٥٨)قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: مِن فَوْقِ الوادِي ومِن أسْفَلِهِ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: مالَتْ وعَدَلَتْ، فَلَمْ تَنْظُرْ إلى شَيْءٍ إلّا إلى عَدُوِّها مُقْبِلًا مِن كُلِّ جانِبٍ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وهي جَمْعُ حَنْجَرَةٍ. والحَنْجَرَةُ: جَوْفُ الحُلْقُومِ. قالَ قَتادَةُ: شَخَصَتْ عَنْ مَكانِها، فَلَوْلا أنَّهُ ضاقَ الحُلْقُومُ عَنْها أنْ تَخْرُجَ لَخَرَجَتْ. وقالَ غَيْرُهُ: المَعْنى أنَّهم جَبُنُوا وجَزِعَ أكْثَرُهُمْ؛ وسَبِيلُ الجَبانِ إذا اشْتَدَّ خَوْفُهُ أنْ تَنْتَفِخَ رِئَتُهُ فَيَرْتَفِعَ حِينَئِذٍ القَلْبُ إلى الحَنْجَرَةِ، وهَذا المَعْنى مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ والفَرّاءِ. وذَهَبَ ابْنُ قُتَيْبَةَ إلى أنَّ المَعْنى: كادَتِ القُلُوبُ تَبْلُغُ الحُلُوقَ مِنَ الخَوْفِ وقالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: " كادَ " لا يُضْمَرُ ولا يُعْرَفُ مَعْناهُ إذا لَمْ يُنْطَقْ بِهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ قالَ الحَسَنُ: اخْتَلَفَتْ ظُنُونُهُمْ، فَظَنَّ المُنافِقُونَ أنَّ مُحَمَّدًا وأصْحابَهُ يُسْتَأْصَلُونَ، وظَنَّ المُؤْمِنُونَ أنَّهُ يُنْصَرُ.

قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، والكِسائِيُّ، وحَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ: ‏‏‏‏‏‏‏ و ﴿الرَّسُولا﴾ [الأحْزابِ: ٦٦] و ﴿السَّبِيلا﴾ [الأحْزابِ: ٦٧] بِألِفٍ إذا وقَفُوا عَلَيْهِنَّ، وبِطَرْحِها في الوَصْلِ. وقالَ هُبَيْرَةُ عَنْ حَفْصٍ عَنْ عاصِمٍ: وصَلَ أوْ وقَفَ بِألِفٍ. وقَرَأ نافِعٌ، وابْنُ عامِرٍ، وأبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ: بِالألِفِ فِيهِنَّ وصَلًا ووَقَفًا. وقَرَأ أبُو عَمْرٍو، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ: بِغَيْرِ ألِفٍ في وصْلٍ ولا وقْفٍ. قالَ الزَّجّاجُ: والَّذِي عَلَيْهِ حُذّاقُ النَّحْوِيِّينَ والمُتَّبِعُونَ السُّنَّةَ مِن قُرّائِهِمْ أنْ يَقْرَؤُوا: " الظَّنُونا " ويَقِفُونَ عَلى الألِفِ ولا يَصِلُونَ؛ وإنَّما فَعَلُوا ذَلِكَ، لِأنَّ أواخِرَ الآياتِ عِنْدَهم فَواصَلُ يُثْبِتُونَ في آخِرِها الألِفَ في الوَقْفِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُنالِكَ﴾ أيْ: عِنْدَ ذَلِكَ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ أيِ: اخْتُبِرُوا بِالقِتالِ والحَصْرِ لِيَتَبَيَّنَ المُخْلِصُ مِنَ المُنافِقِ ﴿وَزُلْزِلُوا﴾ أيْ: أُزْعِجُوا وحُرِّكُوا (p-٣٥٩)بِالخَوْفِ، فَلَمْ يُوجَدُوا إلّا صابِرِينَ. وقالَ الفَرّاءُ: حُرِّكُوا إلى الفِتْنَةِ تَحْرِيكًا، فَعُصِمُوا.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ فِيهِ قَوْلانِ.

أحَدُهُما: أنَّهُ الشِّرْكُ، قالَهُ الحَسَنُ. والثّانِي: النِّفاقُ، قالَهُ قَتادَةُ، ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ قالَ المُفَسِّرُونَ: قالُوا يَوْمَئِذٍ: إنَّ مُحَمَّدًا يَعِدُنا أنْ نَفْتَحَ مَدائِنَ كِسْرى وقَيْصَرَ وأحَدُنا لا يَسْتَطِيعُ أنْ يُجاوِزُ رَحْلَهُ! هَذا واللَّهِ الغُرُورُ. وزَعَمَ ابْنُ السّائِبِ أنَّ قائِلَ هَذا مَعْتِبُ بْنُ قُشَيْرٍ.

The same ayah, in another commentary

Al-Aḥzāb 33:10