All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-Aḥzāb 33:10 Juzʾ 21 Page 419

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

[Remember] when they came at you from above you and from below you, and when eyes shifted [in fear], and hearts reached the throats and you assumed about Allah [various] assumptions.

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ بَدَلٌ مِن: «إذْ جاءَتْكُمْ».

‏‏ ‏‏‏‏‏ مِن أعْلى الوادِي مِن جِهَةِ المَشْرِقِ، وهم بَنُو غَطَفانَ ومَن تابَعَهم مِن أهْلِ نَجْدٍ. قائِدُهم عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ، وعامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ في هَوازِنَ، وضامَّتْهُمُ اليَهُودُ مِن قُرَيْظَةَ والنَّضِيرِ.

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: مِن أسْفَلِ الوادِي مِن قِبَلِ المَغْرِبِ، وهم قُرَيْشٌ ومَن شايَعَهم مِنَ الأحابِيشِ وبَنِي كِنانَةَ وأهْلِ تِهامَةَ، وقائِدُهم أبُو سُفْيانَ، وكانُوا عَشَرَةَ آلافٍ.

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ عَطْفٌ عَلى ما قَبْلَهُ داخِلٌ مَعَهُ في حُكْمِ التَّذْكِيرِ، أيْ: حِينَ مالَتْ عَنْ سُنَنِها، وانْحَرَفَتْ عَنْ مُسْتَوى نَظَرِها حَيْرَةً وشُخُوصًا، وقِيلَ: عَدَلَتْ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ فَلَمْ تَلْتَفِتْ إلّا إلى عَدُوِّها لِشِدَّةِ الرَّوْعِ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ لِأنَّ الرِّئَةَ تَنْتَفِخُ مِن شِدَّةِ الفَزَعِ فَيَرْتَفِعُ القَلْبُ بِارْتِفاعِها إلى رَأْسِ الحَنْجَرَةِ، وهي مُنْتَهى الحُلْقُومِ. وقِيلَ: هو مَثَلٌ في اضْطِرابِ القُلُوبِ ووَجِيبِها، وإنْ لَمْ تَبْلُغِ الحَناجِرَ حَقِيقَةً. والخِطابُ في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ لِمَن يُظْهِرُ الإيمانَ عَلى الإطْلاقِ، أيْ: تَظُنُّونَ بِاللَّهِ تَعالى أنْواعَ الظُّنُونِ المُخْتَلِفَةِ، حَيْثُ ظَنَّ المُخْلِصُونَ الثَّبْتُ القُلُوبِ أنَّ اللَّهَ تَعالى يُنْجِزُ وعْدَهُ في إعْلاءِ دِينِهِ، كَما يُعْرِبُ عَنْهُ ما سَيُحْكى عَنْهم مِن قَوْلِهِمْ: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ... الآيَةَ. (p-94)أوْ يَمْتَحِنُهم فَخافُوا الزَّلَلَ، وضَعُفَ الِاحْتِمالُ، والضِّعافُ القُلُوبِ، والمُنافِقُونَ ما حُكِيَ عَنْهم مِمّا لا خَيْرَ فِيهِ. والجُمْلَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلى "زاغَتْ". وصِيغَةُ المُضارِعِ لِاسْتِحْضارِ الصُّورَةِ والدَّلالَةِ عَلى الِاسْتِمْرارِ، وقُرِئَ: (الظُّنُونَ) بِغَيْرِ ألِفٍ، وهو القِياسُ، وزِيادَتُها لِمُراعاةِ الفَواصِلِ، كَما تُزادُ في القَوافِي.

The same ayah, in another commentary

Al-Aḥzāb 33:10