All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed briefly and numbered, then on to the next.

Sabaʾ 34:8 Juzʾ 22 Page 429

‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Has he invented about Allah a lie or is there in him madness?" Rather, they who do not believe in the Hereafter will be in the punishment and [are in] extreme error.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وهم مُنْكِرُو البَعْثِ، قالَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: يَقُولُ لَكُمْ: إنَّكم ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ أيْ: فُرِّقْتُمْ كُلَّ تَفْرِيقٍ؛ والمُمَزَّقُ هاهُنا مَصْدَرٌ بِمَعْنى التَّمْزِيقِ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: يُجَدَّدُ خَلْقُكم لِلْبَعْثِ. ثُمَّ أجابَ بَعْضُهم فَقالُوا: ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ حِينَ زَعَمَ أنّا نُبْعَثُ؟! وألِفُ " أفْتَرى " ألِفُ اسْتِفْهامٍ، وهو اسْتِفْهامُ تَعَجُّبٍ وإنْكارٍ، ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: جُنُونٌ؟! فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَقالَ: ‏‏ أيْ: لَيْسَ الأمْرُ كَما تَقُولُونَ مِنَ الِافْتِراءِ والجُنُونِ، بَلِ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وهُمُ الَّذِينَ يَجْحَدُونَ البَعْثَ ‏ ‏‏‏‏‏‏ إذا بُعِثُوا في الآخِرَةِ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ مِنَ الحَقِّ في الدُّنْيا.

ثُمَّ وعَظَهم فَقالَ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وذَلِكَ أنَّ الإنْسانَ حَيْثُما نَظَرَ رَأى السَّماءَ والأرْضَ قَدّامَهُ وخَلْفَهُ وعَنْ يَمِينِهِ وعَنْ شِمالِهِ؛ فالمَعْنى أنَّهم أيْنَ كانُوا فَأرْضِي وسَمائِي مُحِيطَةٌ بِهِمْ، وأنا القادِرُ عَلَيْهِمْ، إنْ شِئْتُ خَسَفْتُ بِهِمُ الأرْضَ، وإنْ شِئْتُ أسْقَطْتُ عَلَيْهِمْ قِطْعَةً مِنَ السَّماءِ، ‏‏ ‏ ‏‏‏ أيْ: فِيما يَرَوْنَ مِنَ السَّماءِ والأرْضِ ﴿لآيَةً﴾ تَدَلُّ عَلى قُدْرَةِ اللَّهِ تَعالى عَلى بَعْثِهِمْ والخَسْفِ بِهِمْ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: راجِعٍ إلى طاعَةِ اللَّهِ، مُتَأمِّلٍ لِما يَرى.

The same ayah, in another commentary

Sabaʾ 34:8