All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Sabaʾ 34:8 Juzʾ 22 Page 429

‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Has he invented about Allah a lie or is there in him madness?" Rather, they who do not believe in the Hereafter will be in the punishment and [are in] extreme error.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ فِيما قالَهُ.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: جُنُونٌ يُوهِمُهُ ذَلِكَ، ويُلْقِيهِ عَلى لِسانِهِ. والِاسْتِدْلالُ بِهَذا التَّرْدِيدِ عَلى أنَّ بَيْنَ الصِّدْقِ والكَذِبِ واسِطَةً هو ما لا يَكُونُ مِنَ الإخْبارِ عَنْ بَصِيرَةٍ بَيْنَ الفَسادِ لِظُهُورِ كَوْنِ الِافْتِراءِ أخَصَّ مِنَ الكَذِبِ.

‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ جَوابٌ مِن جِهَةِ اللَّهِ تَعالى عَنْ تَرْدِيدِهِمُ الوارِدِ عَلى طَرِيقَةِ الِاسْتِفْهامِ بِالإضْرابِ عَنْ شِقَّيْهِ وإبْطالِها، وإثْباتُ قِسْمٍ ثالِثِ كاشِفٍ عَنْ حَقِيقَةِ الحالِ ناعٍ عَلَيْهِمْ سُوءَ حالِهِمْ، وابْتِلاءَهم بِما قالُوا في حَقِّهِ ﷺ كَأنَّهُ قِيلَ: لَيْسَ الأمْرُ كَما زَعَمُوا، بَلْ هم في كَمالِ اخْتِلالِ العَقْلِ، وغايَةِ الضَّلالِ عَنِ الفَهْمِ، والإدْراكُ الَّذِي هو الجُنُونُ حَقِيقَةً، وفِيما يُؤَدِّي إلَيْهِ ذَلِكَ مِنَ العَذابِ، ولِذَلِكَ يَقُولُونَ ما يَقُولُونَ. وتَقْدِيمُ العَذابِ عَلى ما يُوجِبُهُ ويَسْتَتْبِعُهُ لِلْمُسارَعَةِ إلى بَيانِ ما يَسُوؤُهُمْ، ويَفُتُّ في أعْضادِهِمْ، والإشْعارِ بِغايَةِ سُرْعَةِ تَرَتُّبِهِ عَلَيْهِ، كَأنَّهُ يُسابِقُهُ فَيَسْبِقُهُ. ووَصْفُ الضَّلالِ بِالبُعْدِ الَّذِي هو وصْفُ الضّالِّ لِلْمُبالَغَةِ، ووَضْعُ المَوْصُولِ مَوْضِعَ ضَمِيرِهِمْ لِلتَّنْبِيهِ بِما في حَيِّزِ الصِّلَةِ عَلى أنَّ عِلَّةَ ما ارْتَكَبُوهُ واجْتَرَءُوا عَلَيْهِ مِنَ الشَّناعَةِ الفَظِيعَةِ كُفْرُهم بِالآخِرَةِ، وما فِيها مِن فُنُونِ العِقابِ، ولَوْلاهُ لَما فَعَلُوا ذَلِكَ خَوْفًا مِن غائِلَتِهِ. وقَوْلُهُ تَعالى:

The same ayah, in another commentary

Sabaʾ 34:8