All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed briefly and numbered, then on to the next.

Fāṭir 35:41 Juzʾ 22 Page 439

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Indeed, Allah holds the heavens and the earth, lest they cease. And if they should cease, no one could hold them [in place] after Him. Indeed, He is Forbearing and Forgiving.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ المَعْنى: أخْبَرُونِي عَنِ الَّذِينَ عَبَدْتُمْ مِن دُونِ اللَّهِ واتَّخَذْتُمُوهم شُرَكاءَ بِزَعْمِكُمْ، بِأيِّ شَيْءٍ أوْجَبْتُمْ لَهُمُ الشَّرِكَةَ في العِبادَةِ؟! أبِشَيْءٍ (p-٤٩٦)خَلَقُوهُ مِنَ الأرْضِ، أمْ شارَكُوا خالِقَ السَّماواتِ في خَلْقِها؟! ثُمَّ عادَ إلى الكُفّارِ فَقالَ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ يَأْمُرُهم بِما يَفْعَلُونَ ﴿فَهم عَلى بَيِّنَتٍ مِنهُ﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو عَمْرٍو، وحَمْزَةُ، وحَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ: " عَلى بَيِّنَةٍ " عَلى التَّوْحِيدِ. وقَرَأ نافِعٌ، وابْنُ عامِرٍ، والكِسائِيُّ، وأبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ: " بَيِّناتٍ " جَمْعًا. والمُرادُ: البَيانُ بِأنَّ مَعَ اللَّهِ شَرِيكًا ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي المُشْرِكِينَ يَعِدُ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أنَّ الأصْنامَ تَشْفَعُ لَهُمْ، وأنَّهُ لا حِسابَ عَلَيْهِمْ ولا عِقابَ. وقالَ مُقاتِلٌ: ما يَعِدُ الشَّيْطانُ الكُفّارَ مِن شَفاعَةِ الآلِهَةِ إلّا باطِلًا.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: يَمْنَعُهُما مِنَ الزَّوالِ والذَّهابِ والوُقُوعِ. قالَ الفَرّاءُ: (وَلَئِنْ) بِمَعْنى " ولَوْ "، و" إنْ " بِمَعْنى " ما "، فالتَّقْدِيرُ: ولَوْ زالَتا ما أمْسَكَهُما مِن أحَدٍ. وقالَ الزَّجّاجُ: لَمّا قالَتِ النَّصارى: المَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ، وقالَتِ اليَهُودُ: عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ، كادَتِ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ والجِبالُ أنْ تَزُولَ والأرْضَ أنْ تَنْشَقَّ، فَأمْسَكَها اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ؛ وإنَّما وحَّدَ " الأرْضَ " مَعَ جَمْعِ " السَّمَواتِ "، لِأنَّ الأرْضَ تَدُلُّ عَلى الأرَضِينَ. ‏‏‏ ‏‏‏‏ تَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ. أحَدُهُما: زَوالُهُما يَوْمَ القِيامَةِ. والثّانِي: أنْ يُقالَ تَقْدِيرًا: وإنْ لَمْ تَزُولا، وهَذا مَكانٌ يَدُلُّ عَلى القُدْرَةِ، غَيْرَ أنَّهُ ذَكَرَ الحِلْمَ فِيهِ، لِأنَّهُ لَمّا أمْسَكَهُما (p-٤٩٧)عِنْدَ قَوْلِهِمْ: ﴿اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ ولَدًا﴾ [مَرْيَمَ: ٨٨]، حَلُمَ فَلَمْ يُعَجِّلْ لَهُمُ العُقُوبَةَ.

The same ayah, in another commentary

Fāṭir 35:41