All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed briefly and numbered, then on to the next.

At-Taḥrīm 66:7 Juzʾ 28 Page 560

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

O you who have disbelieved, make no excuses that Day. You will only be recompensed for what you used to do.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ وِقايَةُ النَّفْسِ: بِامْتِثالِ الأوامِرِ، واجْتِنابِ النَّواهِي، ووِقايَةِ الأهْلِ: بِأنْ يُؤْمَرُوا بِالطّاعَةِ، ويُنْهَوْا عَنِ المَعْصِيَةِ. وقالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: عَلِّمُوهم وأدِّبُوهم ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ وقَدْ (p-٣١٣)ذَكَرْناهُ في [البَقَرَةِ: ٢٤] ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ عَلى أهْلِ النّارِ ﴿شِدادٌ﴾ عَلَيْهِمْ.

وَقِيلَ: غِلاظُ القُلُوبِ شِدادُ الأبْدانِ. ورَوى أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: خَزَنَةُ النّارِ تِسْعَةَ عَشَرَ، ما بَيْنَ مَنكِبَيْ أحَدِهِمْ مَسِيرَةُ سَنَةٍ، وقُوَّتُهُ: أنْ يَضْرِبَ بِالمِقْمَعَةِ، فَيَدْفَعُ بِتِلْكَ الضَّرْبَةِ سَبْعِينَ ألْفًا، فَيَهْوُونَ في قَعْرِ جَهَنَّمَ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: لا يَخالِفُونَ فِيما يَأْمُرُ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فِيهِ قَوْلانِ.

أحَدُهُما: لا يَتَجاوَزُونَ ما يُؤْمَرُونَ. والثّانِي: يَفْعَلُونَهُ في وقْتِهِ لا يُؤَخِّرُونَهُ، ولا يُقَدِّمُونَهُ. ويُقالُ لِأهْلِ النّارِ: ﴿ "يا أيُّها الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَعْتَذِرُوا اليَوْمَ.﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قَرَأ أبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ، وخارِجَةُ عَنْ نافِعٍ "نُصُوحًا" بِضَمِّ النُّونِ. والباقُونَ بِفَتْحِها. قالَ الزَّجّاجُ: فَمَن فَتَحَ فَعَلى صِفَةِ التَّوْبَةِ، ومَعْناهُ: تَوْبَةٌ بالِغَةٌ في النُّصْحِ، "وَفَعُولٌ" مِن أسْماءِ الفاعِلِينَ الَّتِي تُسْتَعْمَلُ لِلْمُبالَغَةِ في الوَصْفِ. تَقُولُ: رَجُلٌ صَبُورٌ، وشَكُورٌ. ومَن قَرَأ بِالضَّمِّ، فَمَعْناهُ: يَنْصَحُونَ فِيها نُصُوحًا، يُقالُ: نَصَحَتْ لَهُ نُصْحًا، ونَصاحَةً، ونُصُوحًا. وقالَ غَيْرُهُ: مَن ضَمَّ أرادَ: تَوْبَةَ نُصْحٍ لِأنْفُسِكم. وقالَ (p-٣١٤)عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ: التَّوْبَةُ النَّصُوحُ: أنْ يَتُوبَ العَبْدُ مِنَ الذَّنْبِ وهو يُحَدِّثُ نَفْسَهُ أنَّهُ لا يَعُودُ. وسُئِلَ الحَسَنُ البَصْرِيُّ عَنِ التَّوْبَةِ النَّصُوحِ، فَقالَ: نَدَمٌ بِالقَلْبِ، واسْتِغْفارٌ بِاللِّسانِ، وتَرْكٌ بِالجَوارِحِ، وإضْمارُ أنْ لا يَعُودَ. وقالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: التَّوْبَةُ النَّصُوحُ تُكَفِّرُ كُلَّ سَيِّئَةٍ، ثُمَّ قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ قَدْ بَيَّنّا مَعْنى "الخِزْيِ" في [آلِ عِمْرانَ: ١٩٢] وبَيَّنّا مَعْنى قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ في [الحَدِيدِ: ١٢] ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وذَلِكَ إذا رَأى المُؤْمِنُونَ نُورَ المُنافِقِينَ يُطْفَأُ سَألُوا اللَّهَ تَعالى أنْ يُتَمِّمَ لَهم [نُورَهُمْ]، ويُبَلِّغَهم بِهِ الجَنَّةَ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: لَيْسَ أحَدٌ مِنَ المُسْلِمِينَ إلّا يُعْطى نُورًا يَوْمَ القِيامَةِ. فَأمّا المُنافِقُ فَيُطْفَأُ نُورُهُ، والمُؤْمِنُ مُشْفِقٌ مِمّا رَأى مِن إطْفاءِ نُورِ المُنافِقِ، فَهم يَقُولُونَ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏

The same ayah, in another commentary

At-Taḥrīm 66:7