All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed briefly and numbered, then on to the next.

Al-Mulk 67:27 Juzʾ 29 Page 564

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

But when they see it approaching, the faces of those who disbelieve will be distressed, and it will be said, "This is that for which you used to call."

Read in the muṣḥaf

(p-٣٢٣)قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ هَذا اسْتِفْهامُ إنْكارٍ. ولَفْظُ "الجُنْدِ" مُوَحَّدٌ، فَلِذَلِكَ قالَ تَعالى: " هَذا الَّذِي هو " والمَعْنى: لا جُنْدَ لَكم "يَنْصُرُكُمْ" أيْ: يَمْنَعُكم مِن عَذابِ اللَّهِ إنْ أرادَهُ بِكم "إنِ الكافِرُونَ إلّا في غُرُورٍ" وذَلِكَ أنَّ الشَّيْطانَ يَغُرُّهُمْ، فَيَقُولُ: إنَّ العَذابَ لا يَنْزِلُ بِكم ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ المَطَرَ وغَيْرَهُ ‏‏ ‏‏‏‏ اللَّهُ ذَلِكَ عَنْكم ‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏ أيْ: تَمادٍ في كُفْرٍ ﴿وَنُفُورٍ﴾ عَنِ الإيمانِ.

ثُمَّ ضَرَبَ مَثَلًا، فَقالَ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: أيْ: لا يُبْصِرُ يَمِينًا، ولا شِمالًا، ولا مِن بَيْنِ يَدَيْهِ. يُقالُ: أكَبَّ فُلانٌ عَلى وجْهِهِ بِالألِفِ، وكَبَّهُ اللَّهُ لِوَجْهِهِ، وأرادَ: الأعْمى. قالَ المُفَسِّرُونَ: هَذا مَثَلٌ لِلْمُؤْمِنِ، والكافِرِ. و"السَّوِيُّ" المُعْتَدِلُ، أيِ: الَّذِي يُبْصِرُ الطَّرِيقَ. وقالَ قَتادَةُ: هَذا في الآخِرَةِ يَحْشُرُ اللَّهُ الكافِرَ مُكِبًّا عَلى وجْهِهِ، والمُؤْمِنُ يَمْشِي سَوِيًّا.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فِيهِ قَوْلانِ.

(p-٣٢٤)أحَدُهُما: أنَّهم لا يَشْكُرُونَ، قالَهُ مُقاتِلٌ. والثّانِي: يَشْكُرُونَ قَلِيلًا، قالَهُ أبُو عُبَيْدٍ.

قَوْلُهُ تَعالى ﴿ذَرَأكُمْ﴾ أيْ: خَلَقَكم ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يَعْنُونَ بِالوَعْدِ: العَذابَ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: رَأوُا العَذابَ قَرِيبًا مِنهم ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ الزَّجّاجُ: أيْ: تَبَيَّنَ فِيها السُّوءُ. وقالَ غَيْرُهُ: قُبِّحَتْ بِالسَّوادِ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ قَوْلانِ.

أحَدُهُما: أنَّ "تَدَّعُونَ" بِالتَّشْدِيدِ، بِمَعْنى تَدْعُونَ بِالتَّخْفِيفِ، وهو "تَفْتَعِلُونَ" مِنَ الدُّعاءِ. يُقالُ: دَعَوْتُ، وادَّعَيْتُ، كَما يُقالُ: خَبَرْتُ واخْتَبَرْتُ، ومِثْلُهُ: يَدَّكِرُونَ، ويَدْكُرُونَ هَذا قَوْلُ الفَرّاءِ، وابْنِ قُتَيْبَةَ.

والثّانِي: أنَّ المَعْنى: هَذا الَّذِي كُنْتُمْ مِن أجْلِهِ تَدَّعُونَ الأباطِيلَ والأكاذِيبَ، تَدَّعُونَ أنَّكم إذا مُتُّمْ لا تُبْعَثُونَ؟! وهَذا اخْتِيارُ الزَّجّاجِ. وقَرَأ أبُو رَزِينٍ، والحَسَنُ، وعِكْرِمَةُ، وقَتادَةُ، والضَّحّاكُ، وابْنُ أبِي عَبْلَةَ، ويَعْقُوبُ: "تَدْعُونَ" بِتَخْفِيفِ الدّالِ، وسُكُونِها، بِمَعْنى تَفْعَلُونَ مِنَ الدُّعاءِ. وقالَ قَتادَةُ: كانُوا يَدْعُونَ بِالعَذابِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Mulk 67:27