All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

Sets out the possible meanings of a verse as a numbered list, and weighs them.

Al-Anbiyāʾ 21:103 Juzʾ 17 Page 331

‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

They will not be grieved by the greatest terror, and the angels will meet them, [saying], "This is your Day which you have been promised" -

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: وقُودُ جَهَنَّمَ، وهو قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ.

الثّانِي: مَعْناهُ حَطَبُ جَهَنَّمَ، وقَرَأ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ وعائِشَةُ: حَطَبُ جَهَنَّمَ.

الثّالِثُ: أنَّهم يُرْمَوْنَ فِيها كَما يُرْمى بِالحَصْباءِ، حَتّى كَأنَّ جَهَنَّمَ تُحَصَّبُ بِهِمْ، وهَذا قَوْلُ الضَّحّاكِ، ومِنهُ قَوْلُ الفَرَزْدَقِ:

؎ مُسْتَقْبِلِينَ شَمالَ الشّامِ يَضْرِبُنا بِحاصِبٍ كَنَدِيفِ القُطْنِ مَنثُورُ

يَعْنِي الثَّلْجَ، وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ: حَضَبَ جَهَنَّمَ، بِالضّادِ مُعْجَمَةً.

قالَ الكِسائِيُّ: حَضَّبْتَ النّارَ بِالضّادِ المُعْجَمَةِ إذا أجَّجْتَها فَألْقَيْتَ فِيها ما يُشْعِلُها مِنَ الحَطَبِ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ فِيها ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ:

(p-٤٧٣)أحَدُها: أنَّها الطّاعَةُ لِلَّهِ تَعالى: حَكاهُ ابْنُ عِيسى.

والثّانِي: السَّعادَةُ مِنَ اللَّهِ، وهَذا قَوْلُ ابْنِ زَيْدٍ.

والثّالِثُ: الجَنَّةُ، وهو قَوْلُ السُّدِّيِّ.

وَيَحْتَمِلُ تَأْوِيلًا رابِعًا: أنَّها التَّوْبَةُ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي عَنْ جَهَنَّمَ.

وَفِيهِمْ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهم عِيسى والعُزَيْرُ والمَلائِكَةُ الَّذِينَ عُبِدُوا مِن دُونِ اللَّهِ وهم كارِهُونَ، وهَذا قَوْلُ مُجاهِدٍ.

الثّانِي: أنَّهم عُثْمانُ وطَلْحَةُ والزُّبَيْرُ، رَواهُ النُّعْمانُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ.

الثّالِثُ: أنَّها عامَّةٌ في كُلِّ مَن سَبَقَتْ لَهُ مِنَ اللَّهِ الحُسْنى.

وَسَبَبُ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ ما حُكِيَ أنَّهُ «لَمّا نَزَلَ قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ المُشْرِكُونَ: فالمَسِيحُ والعُزَيْرُ والمَلائِكَةُ قَدْ عُبِدُوا، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏» يَعْنِي عَنْ جَهَنَّمَ، ويَكُونُ قَوْلُهُ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ مَحْمُولًا عَلى مَن عَذَّبَهُ رَبُّهُ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّ الفَزَعَ الأكْبَرَ النَّفْخَةُ الأخِيرَةُ، وهَذا قَوْلُ الحَسَنِ.

والثّانِي: أنَّهُ ذَبْحُ المَوْتِ، حَكاهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

والثّالِثُ: حِينَ تُطْبِقُ جَهَنَّمُ عَلى أهْلِها، وهَذا قَوْلُ ابْنِ جُرَيْجٍ.

وَيَحْتَمِلُ تَأْوِيلًا رابِعًا: أنَّهُ العَرْضُ في المَحْشَرِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Anbiyāʾ 21:103