All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

Sets out the possible meanings of a verse as a numbered list, and weighs them.

Al-Aḥzāb 33:22 Juzʾ 21 Page 420

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And when the believers saw the companies, they said, "This is what Allah and His Messenger had promised us, and Allah and His Messenger spoke the truth." And it increased them only in faith and acceptance.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ:

(p-٣٨٨)أحَدُهُما: أيْ مُواساةٌ عِنْدَ القِتالِ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

الثّانِي: قُدْوَةٌ حَسَنَةٌ يُتْبَعُ فِيها، والأُسْوَةُ الحَسَنَةُ المُشارَكَةُ في الأمْرِ يُقالُ هو مُواسِيهِ بِمالِهِ إذا جَعَلَ لَهُ نَصِيبًا.

وَفي المُرادِ بِذَلِكَ وجْهانِ:

أحَدُهُما: الحَثُّ عَلى الصَّبْرِ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ في حُرُوبِهِ.

الثّانِي: التَّسْلِيَةُ لَهم فِيما أصابَهم فَإنَّ النَّبِيَّ ﷺ شُجَّ وكُسِرَتْ رَباعِيَتُهُ وقُتِلَ عَمُّهُ حَمْزَةُ.

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: لِمَن كانَ يَرْجُو ثَوابَ اللَّهِ في اليَوْمِ الآخِرِ قالَهُ ابْنُ عِيسى.

الثّانِي: لِمَن كانَ يَرْجُو اللَّهَ بِإيمانِهِ ويُصَدِّقُ بِالبَعْثِ الَّذِي فِيهِ جَزاءُ الأعْمالِ، قالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ.

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: أيِ اسْتَكْثَرَ مِنَ العَمَلِ بِطاعَتِهِ تَذَكُّرًا لِأوامِرِهِ.

الثّانِي: أيِ اسْتَكْثَرَ مِن ذِكْرِ اللَّهِ خَوْفًا مِن عِقابِهِ ورَجاءً لِثَوابِهِ واخْتُلِفَ فِيمَن أُرِيدَ بِهَذا الخِطابِ عَلى قَوْلَيْنِ:

أحَدُهُما: المُنافِقُونَ عَطْفًا عَلى ما تَقَدَّمَ مِن خِطابِهِمْ.

الثّانِي: المُؤْمِنُونَ لِقَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ واخْتُلِفَ في هَذِهِ الأُسْوَةِ بِالرَّسُولِ هَلْ هي عَلى الإيجابِ أوْ عَلى الِاسْتِحْبابِ عَلى قَوْلَيْنِ:

أحَدُهُما: عَلى الإيجابِ حَتّى يَقُومَ دَلِيلٌ عَلى الِاسْتِحْبابِ.

الثّانِي: عَلى الِاسْتِحْبابِ حَتّى يَقُومَ دَلِيلٌ عَلى الإيجابِ.

وَيُحْتَمَلُ أنْ يُحْمَلَ عَلى الإيجابِ في أُمُورِ الدِّينِ، وعَلى الِاسْتِحْبابِ في أُمُورِ الدُّنْيا.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ الآيَةَ.

فِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّ اللَّهَ وعَدَهم في سُورَةِ البَقَرَةِ فَقالَ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [البَقَرَةِ: ٢١٤] الآيَةَ.

فَلَمّا رَأوْا أحْزابَ المُشْرِكِينَ يَوْمَ الخَنْدَقِ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ قالَهُ قَتادَةُ.

(p-٣٨٩)الثّانِي: ما رَواهُ كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو المُزَنِيُّ عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قالَ «خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عامَ ذُكِرَتِ الأحْزابُ فَقالَ: (أخْبَرَنِي جِبْرِيلُ أنَّ أُمَّتِي ظاهِرَةٌ عَلَيْها يَعْنِي قُصُورَ الحِيرَةِ ومَدائِنَ كِسْرى فَأبْشِرُوا بِالنَّصْرِ) فاسْتَبْشَرَ المُسْلِمُونَ وقالُوا: الحَمْدُ لِلَّهِ مَوْعِدٌ صادِقٌ إذْ وُعِدْنا بِالنَّصْرِ بَعْدَ الحَصْرِ فَطَلَعَتِ الأحْزابُ فَقالَ المُؤْمِنُونَ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ الآيَةَ.

»

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: إلّا إيمانًا وتَسْلِيمًا لِلْقَضاءِ، قالَهُ الحَسَنُ.

الثّانِي: إلّا إيمانًا بِما وعَدَ اللَّهُ وتَسْلِيمًا لِأمْرِ اللَّهِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Aḥzāb 33:22