All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

Sets out the possible meanings of a verse as a numbered list, and weighs them.

Al-Aḥqāf 46:8 Juzʾ 26 Page 503

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Or do they say, "He has invented it?" Say, "If I have invented it, you will not possess for me [the power of protection] from Allah at all. He is most knowing of that in which you are involved. Sufficient is He as Witness between me and you, and He is the Forgiving the Merciful."

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: مَعْناهُ لَسْتُ بِأوَّلِ الرُّسُلِ.

والبِدْعُ الأوَّلُ.

والبَدِيعُ مِن كُلِّ شَيْءٍ المُبْتَدِعُ، وأنْشَدَ قُطْرُبٌ لِعَدِيِّ بْنِ زَيْدٍ

؎ فَلا أنا بِدْعٌ مِن حَوادِثَ تَعْتَرِي رِجالًا غَدَتْ مِن بَعْدِ بُؤْسِي بِأسْعَدَ

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ فِيهِ أرْبَعَةُ تَأْوِيلاتٍ:

أحَدُها: يَعْنِي لا أدْرِي ما يُفْعَلُ بِي ولا بِكم في الدُّنْيا لا في الآخِرَةِ، فَلا أدْرِي ما يُفْعَلُ بِي أُخْرَجُ كَما أُخْرِجَتِ الأنْبِياءُ مِن قَبْلِي، أوْ أُقْتَلُ كَما قُتِلَ الأنْبِياءُ مِن قَبْلِي ولا أدْرِي ما يُفْعَلُ بِكُمْ، إنَّكم مُصَدِّقُونَ أوْ مُكَذِّبُونَ، أوْ مُعَذَّبُونَ أوْ مُؤَخَّرُونَ، قالَهُ الحَسَنُ:

الثّانِي: لا أدْرِي ما يُفْعَلُ بِي ولا بِكم في الآخِرَةِ.

وَهَذا قَبْلَ نُزُولِ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ الآيَةَ.

فَلَمّا نَزَلَ عَلَيْهِ ذَلِكَ عامَ الحُدَيْبِيَةِ عَلِمَ ما يُفْعَلُ بِهِ في الآخِرَةِ وقالَ لِأصْحابِهِ: « (لَقَدْ أُنْزِلَ عَلَيَّ آيَةٌ هي أحَبُّ إلَيَّ مِنَ الدُّنْيا جَمِيعِها فَلَمّا تَلاها قالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: هَنِيئًا يا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ بَيَّنَ اللَّهُ ما يَفْعَلُ بِكَ، فَماذا يَفْعَلُ بِنا؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ الآيَةَ.

» قالَهُ قَتادَةُ.

الثّالِثُ: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ قَبْلَ الهِجْرَةِ « (لَقَدْ رَأيْتُ في مَنامِي أرْضًا أُخْرَجُ إلَيْها مِن مَكَّةَ فَلَمّا اشْتَدَّ البَلاءُ عَلى أصْحابِهِ بِمَكَّةَ قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ حَتّى مَتى نَلْقى هَذا (p-٢٧٣)البَلاءَ؟ ومَتى تَخْرُجُ إلى الأرْضِ الَّتِي رَأيْتَ؟ فَقالَ ﷺ: (ما أدْرِي ما يُفْعَلُ بِي ولا بِكم، أنَمُوتُ بِمَكَّةَ أمْ نُخْرَجُ مِنها» قالَ الكَلْبِيُّ.

الرّابِعُ: مَعْناهُ قُلْ لا أدْرِي ما أُؤْمَرُ بِهِ ولا ما تُؤْمَرُونَ بِهِ، قالَهُ الضَّحّاكُ.

The same ayah, in another commentary

Al-Aḥqāf 46:8