All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Al-Aḥqāf 46:8 Juzʾ 26 Page 503

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Or do they say, "He has invented it?" Say, "If I have invented it, you will not possess for me [the power of protection] from Allah at all. He is most knowing of that in which you are involved. Sufficient is He as Witness between me and you, and He is the Forgiving the Merciful."

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ إضْرابٌ وانْتِقالٌ مِن حِكايَةِ شَناعَتِهِمُ السّابِقَةِ إلى حِكايَةِ ما هو أشْنَعُ مِنها وهو الكَذِبُ عَمْدًا عَلى اللَّهِ تَعالى فَإنَّ الكَذِبَ خُصُوصًا عَلَيْهِ عَزَّ وجَلَّ مُتَّفَقٌ عَلى قُبْحِهِ حَتّى تَرى كُلَّ أحَدٍ يَشْمَئِزُّ مِن نِسْبَتِهِ إلَيْهِ بِخِلافِ السِّحْرِ فَإنَّهُ وإنْ قَبُحَ فَلَيْسَ بِهَذِهِ المَرْتَبَةِ حَتّى تَكادَ تُعَدُّ مَعْرِفَتُهُ مِنَ الأُمُورِ المَرْغُوبَةِ، وما في (أمِ) المُنْقَطِعَةِ مِنَ الهَمْزَةِ مَعْنًى لِلْإنْكارِ التَّوْبِيخِيِّ المُتَضَمِّنِ لِلتَّعَجُّبِ مِن نِسْبَتِهِ إلى الِافْتِراءِ مَعَ قَوْلِهِمْ: هو سِحْرٌ لِعَجْزِهِمْ عَنْهُ، والضَّمِيرُ المَنصُوبُ في ( افْتَراهُ ) كَما قالَ أبُو حَيّانَ ﴿لِلْحَقِّ﴾ الَّذِي هو الآياتُ المَتْلُوَّةُ، وقالَ بَعْضُهُمْ: لِلْقُرْآنِ الدّالِّ عَلَيْهِ ما تَقَدَّمَ أيْ بَلْ أيَقُولُونَ افْتَراهُ.

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ عَلى الفَرْضِ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ عاجَلَنِي اللَّهُ تَعالى بِعُقُوبَةِ الِافْتِراءِ عَلَيْهِ سُبْحانَهُ فَلا تَقْدِرُونَ عَلى كَفِّهِ عَزَّ وجَلَّ مِن مُعالَجَتِي ولا تُطِيقُونَ دَفْعَ شَيْءٍ مِن عِقابِهِ سُبْحانَهُ عَنِّي فَكَيْفَ أفْتَرِيهِ وأتَعَرَّضُ لِعِقابِهِ، فَجَوابُ ( إنْ ) في الحَقِيقَةِ مَحْذُوفٌ وهو عاجَلَنِي وما ذُكِرَ مُسَبَّبٌ عَنْهُ أُقِيمَ مَقامَهُ أوْ تُجُوِّزَ بِهِ عَنْهُ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ بِالَّذِي تَأْخُذُونَ فِيهِ مِنَ القَدْحِ في وحْيِ اللَّهِ تَعالى والطَّعْنِ في آياتِهِ وتَسْمِيَتِهِ سِحْرًا تارَةً وافْتِراءً أُخْرى، واسْتِعْمالُ الإفاضَةِ في الأخْذِ في الشَّيْءِ والشُّرُوعُ فِيهِ قَوْلًا كانَ أوْ فِعْلًا مُجازٌ مَشْهُورٌ، وأصْلُها إسالَةُ الماءِ يُقالُ: أفاضَ الماءَ إذا أسالَهُ، وما أشَرْنا إلَيْهِ مِن كَوْنِ (ما) مَوْصُولَةً وضَمِيرُ (فِيهِ) عائِدٌ عَلَيْهِ هو الظّاهِرُ وجُوِّزَ كَوْنُ (ما) مَصْدَرِيَّةً وضَمِيرُ ( فِيهِ ) لِلْحَقِّ أوْ لِلْقُرْآنِ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ حَيْثُ يَشْهَدُ لِي سُبْحانَهُ بِالصِّدْقِ والبَلاغِ وعَلَيْكم بِالكَذِبِ والجُحُودِ، وهو وعِيدٌ بِجَزاءِ إفاضَتِهِمْ في الطَّعْنِ في الآياتِ، واسْتُؤْنِفَ لِأنَّهُ في جَوابِ سُؤالٍ مُقَدَّرٍ، و( بِهِ ) في مَوْضِعِ الفاعِلِ- بِكَفى- عَلى أصَحِّ الأقْوالِ، ( وشَهِيدًا ) حالٌ ( وبَيْنِي وبَيْنَكم ) مُتَعَلِّقٌ بِهِ أوْ بِكَفى ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وعَدَ بِالغُفْرانِ والرَّحْمَةِ لِمَن تابَ وآمَنَ وإشْعارٌ بِحِلْمِ اللَّهِ تَعالى عَلَيْهِمْ إذْ لَمْ يُعاجِلْهم سُبْحانَهُ بِالعُقُوبَةِ وأمْهَلَهم جَلَّ شَأْنُهُ لِيَتَدارَكُوا أُمُورَهُمْ

The same ayah, in another commentary

Al-Aḥqāf 46:8