All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

Sets out the possible meanings of a verse as a numbered list, and weighs them.

Al-Fatḥ 48:29 Juzʾ 26 Page 515

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Muhammad is the Messenger of Allah; and those with him are forceful against the disbelievers, merciful among themselves. You see them bowing and prostrating [in prayer], seeking bounty from Allah and [His] pleasure. Their mark is on their faces from the trace of prostration. That is their description in the Torah. And their description in the Gospel is as a plant which produces its offshoots and strengthens them so they grow firm and stand upon their stalks, delighting the sowers - so that Allah may enrage by them the disbelievers. Allah has promised those who believe and do righteous deeds among them forgiveness and a great reward.

Read in the muṣḥaf

أحَدُها: أنَّهُ ثَرى الأرْضِ ونَدى الطُّهُورِ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.

الثّانِي: أنَّها صَلاتُهم تَبْدُو في وُجُوهِهِمْ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّالِثُ: أنَّهُ السَّمْتُ، قالَهُ الحَسَنُ.

الرّابِعُ: الخُشُوعُ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الخامِسُ: هو أنْ يَسْهَرَ اللَّيْلَ فَيُصْبِحَ مُصْفَرًّا، قالَهُ الضَّحّاكُ.

السّادِسُ: هو نُورٌ يَظْهَرُ عَلى وُجُوهِهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ، قالَهُ عَطِيَّةُ العَوْفِيُّ.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ فِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّ مِثْلَهم في التَّوْراةِ بِأنَّ سِيماهم في وُجُوهِهِمْ.

وَمَثَلُهم في الإنْجِيلِ كَزَرْعٍ أخْرَجَ شَطْأهُ.

الثّانِي: أنَّ كِلا الأمْرَيْنِ مَثَلُهم في التَّوْراةِ ومَثَلُهم في الإنْجِيلِ.

وَقَوْلُهُ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ:

أحَدُها: أنَّ الشَّطْأ شَوْكُ السُّنْبُلِ، والعَرَبُ أيْضًا تُسَمِّيهِ السَّفا والبُهْمَيَّ، قالَهُ قُطْرُبٌ.

الثّانِي: أنَّهُ السُّنْبُلُ، فَيَخْرُجُ مِنَ الحَبَّةِ عَشْرُ سُنْبُلاتٍ وتِسْعٌ وثَمانٍ، قالَهُ الكَلْبِيُّ والفَرّاءُ.

الثّالِثُ: أنَّهُ فِراخُهُ الَّتِي تَخْرُجُ مِن جَوانِبِهِ، ومِنهُ شاطِئُ النَّهْرِ جانِبُهُ، قالَهُ الأخْفَشُ.

‏‏‏‏‏‏‏ فِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: فَساواهُ فَصارَ مِثْلَ الأُمِّ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

الثّانِي: فَعاوَنَهُ فَشَدَّ فِراخُ الزَّرْعِ أُصُولَ النَّبْتِ وقَوّاها.

‏‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي اجْتِماعَ الفِراخِ مَعَ الأُصُولِ.

‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ أيْ عَلى عُودِهِ الَّذِي يَقُومُ عَلَيْهِ فَيَكُونُ ساقًا لَهُ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ وأصْحابَهُ رَضِيَ اللَّهُ (p-٣٢٤)عَنْهُمْ، لِأنَّ ما أعْجَبَ المُؤْمِنِينَ مِن قُوَّتِهِمْ كَإعْجابِ الزُّرّاعِ بِقُوَّةِ زَرْعِهِمْ هو الَّذِي غاظَ الكُفّارَ مِنهم.

وَوَجْهُ ضَرْبِ المَثَلِ بِهَذا الزَّرْعِ الَّذِي أخْرَجَ شَطْأهُ، هو أنَّ النَّبِيَّ ﷺ حِينَ بَدَأ بِالدُّعاءِ إلى دِينِهِ كانَ ضَعِيفًا، فَأجابَهُ الواحِدُ بَعْدَ الواحِدِ حَتّى كَثُرَ جَمْعُهُ وقَوِيَ أمْرُهُ كالزَّرْعِ يَبْدُو بَعْدَ البِذْرِ ضَعِيفًا فَيَقْوى حالًا بَعْدَ حالٍ حَتّى يَغْلُظَ ساقُهُ وأفْراخُهُ فَكانَ هَذا مِن أصَحِّ مَثَلٍ وأوْضَحِ بَيانٍ.

واللَّهُ أعْلَمُ.

The same ayah, in another commentary

Al-Fatḥ 48:29