All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar and the readings.

Al-Fatḥ 48:29 Juzʾ 26 Page 515

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Muhammad is the Messenger of Allah; and those with him are forceful against the disbelievers, merciful among themselves. You see them bowing and prostrating [in prayer], seeking bounty from Allah and [His] pleasure. Their mark is on their faces from the trace of prostration. That is their description in the Torah. And their description in the Gospel is as a plant which produces its offshoots and strengthens them so they grow firm and stand upon their stalks, delighting the sowers - so that Allah may enrage by them the disbelievers. Allah has promised those who believe and do righteous deeds among them forgiveness and a great reward.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏، خَبَرُ مُبْتَدَإٍ، أيْ: "هُوَ مُحَمَّدٌ"، لِتَقَدُّمِ قَوْلِهِ: "هُوَ الَّذِي أرْسَلْ رَسُولَهُ"، أوْ مُبْتَدَأُ، خَبَرُهُ: ‏‏‏‏ ‏‏‏، وقَفَ عَلَيْهِ نُصَيْرٌ،

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: أصْحابُهُ، مُبْتَدَأٌ، والخَبَرُ: ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏، أوْ "مُحَمَّدٌ"، مُبْتَدَأٌ، و"رَسُولُ اللهِ"، عَطْفُ بَيانٍ، و"اَلَّذِينَ مَعَهُ"، عَطْفٌ عَلى المُبْتَدَإ، و"أشِدّاءُ"، خَبَرٌ عَنِ الجَمِيعِ، ومَعْناهُ: غِلاظٌ،

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، مُتَعاطِفُونَ، وهو خَبَرٌ ثانٍ، وهُما جَمْعا "شَدِيدٌ"، و"رَحِيمٌ"، ونَحْوُهُ: ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [المائدة: ٥٤]، وبَلَغَ مِن تَشَدُّدِهِمْ عَلى الكُفّارِ أنَّهم كانُوا يَتَحَرَّزُونَ مِن ثِيابِهِمْ أنْ تَلْزَقَ بِثِيابِهِمْ، ومِن أبْدانِهِمْ أنْ تَمَسَّ أبْدانَهُمْ، وبَلَغَ مِن تَراحُمِهِمْ فِيما بَيْنَهم أنَّهُ كانَ لا يَرى مُؤْمِنٌ مُؤْمِنًا إلّا صافَحَهُ، وعانَقَهُ،

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏، راكِعِينَ،

‏‏‏‏، ساجِدِينَ،

‏‏‏‏‏‏، حالٌ، كَما أنَّ "رُكَّعًا"، و"سُجَّدًا"، كَذَلِكَ،

‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، عَلامَتُهُمْ،

‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: مِنَ التَأْثِيرِ الَّذِي يُؤَثِّرُهُ السُجُودُ، وعَنْ عَطاءٍ: "اِسْتَنارَتْ وُجُوهُهم مِن طُولِ ما صَلَّوْا (p-٣٤٥)بِاللَيْلِ، لِقَوْلِهِ ﷺ: « "مَن كَثُرَتْ صَلاتُهُ بِاللَيْلِ حَسُنَ وجْهُهُ بِالنَهارِ"، »‏‏‏ أيْ: اَلْمَذْكُورُ،

‏‏‏‏‏، صِفَتُهُمْ،

‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏، وعَلَيْهِ وقْفٌ،

‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏، مُبْتَدَأٌ، خَبَرُهُ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏، فِراخَهُ، يُقالُ: "أشْطَأ الزَرْعُ"، إذا فَرَّخَ،

‏‏‏‏‏‏‏، قَوّاهُ، "فَأزَرَهُ"، "شامِيٌّ"،

‏‏‏‏‏‏‏، فَصارَ مِنَ الرِقَّةِ إلى الغِلَظِ،

‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏، فاسْتَقامَ عَلى قَصَبِهِ، جَمْعُ "ساقٌ"،

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏، يَتَعَجَّبُونَ مِن قُوَّتِهِ، وقِيلَ: مَكْتُوبٌ في الإنْجِيلِ: (سَيَخْرُجُ قَوْمٌ يَنْبُتُونَ نَباتَ الزَرْعِ، يَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ، ويَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ)، وعَنْ عِكْرِمَةَ: "أخْرَجَ شَطْأهُ بِأبِي بَكْرٍ، فَآزَرَهُ بِعُمَرَ، فاسْتَغْلَظَ بِعُثْمانَ، فاسْتَوى عَلى سُوقِهِ بِعَلِيٍّ - رِضْوانُ اللهِ عَلَيْهِمْ"، وهَذا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللهُ (تَعالى) لِبَدْءِ الإسْلامِ، وتَرَقِّيهِ في الزِيادَةِ إلى أنْ قَوِيَ واسْتَحْكَمَ، لِأنَّ النَبِيَّ ﷺ قامَ وحْدَهُ، ثُمَّ قَوّاهُ اللهُ (تَعالى) بِمَن آمَنَ مَعَهُ، كَما يُقَوِّي الطاقَةَ الأُولى مِنَ الزَرْعِ ما يَحْتَفُّ بِها مِمّا يَتَوَلَّدُ مِنها، حَتّى يُعْجِبَ الزُرّاعَ،

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏، تَعْلِيلٌ لِما دَلَّ عَلَيْهِ تَشْبِيهُهم بِالزَرْعِ مِن نَمائِهِمْ، وتَرَقِّيهِمْ في الزِيادَةِ، والقُوَّةِ، ويَجُوزُ أنْ يُعَلَّلَ بِهِ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏، لِأنَّ الكُفّارَ إذا سَمِعُوا بِما أُعِدَّ لَهم في الآخِرَةِ، مَعَ ما يُعِزُّهم بِهِ في الدُنْيا، غاظَهم ذَلِكَ، و"مِن"، في "مِنهُمْ"، لِلْبَيانِ، كَما في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ [الحج: ٣٠]، يَعْنِي: فاجْتَنِبُوا الرِجْسَ الَّذِي هو الأوْثانُ، وقَوْلِكَ: "أنْفِقْ مِنَ الدَراهِمِ"، أيْ: اِجْعَلْ نَفَقَتَكَ هَذا الجِنْسَ، وهَذِهِ الآيَةُ تَرُدُّ قَوْلَ الرَوافِضِ: إنَّهم كَفَرُوا بَعْدَ وفاةِ النَبِيِّ ﷺ، إذِ الوَعْدُ لَهم بِالمَغْفِرَةِ والأجْرِ العَظِيمِ إنَّما يَكُونُ أنْ لَوْ ثَبَتُوا عَلى ما كانُوا عَلَيْهِ في حَياتِهِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Fatḥ 48:29