All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

Sets out the possible meanings of a verse as a numbered list, and weighs them.

Al-Ḥadīd 57:16 Juzʾ 27 Page 539

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Has the time not come for those who have believed that their hearts should become humbly submissive at the remembrance of Allah and what has come down of the truth? And let them not be like those who were given the Scripture before, and a long period passed over them, so their hearts hardened; and many of them are defiantly disobedient.

Read in the muṣḥaf

أحَدُها: أنَّها نَزَلَتْ في قَوْمِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ قَبْلَ أنْ يُبْعَثَ النَّبِيُّ ﷺ، قالَهُ ابْنُ حَيّانَ.

الثّانِي: في المُنافِقِينَ آمَنُوا بِألْسِنَتِهِمْ وكَفَرُوا بِقُلُوبِهِمْ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.

الثّالِثُ: أنَّها في المُؤْمِنِينَ مِن أُمَّتِنا، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ وابْنُ مَسْعُودٍ، والقاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ.

ثُمَّ اخْتُلِفَ فِيها عَلى ثَلاثَةِ أقاوِيلَ:

أحَدُها: ما رَواهُ أبُو حازِمٍ عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: ما كانَ بَيْنَ أنْ أسْلَمْنا وبَيْنَ أنْ عُوتِبْنا بِهَذِهِ الآيَةِ إلّا أرْبَعُ سِنِينَ، فَجَعَلَ يَنْظَرُ بَعْضُنا إلى بَعْضٍ ويَقُولُ ما أحْدَثْنا.

قالَ الحَسَنُ: يَسْتَبْطِئُهم وهم أحَبُّ خَلْقِهِ إلَيْهِ.

الثّانِي: ما رَواهُ قَتادَةُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ اللَّهَ اسْتَبْطَأ قُلُوبَ المُهاجِرِينَ فَعاتَبَهم عَلى رَأْسِ ثَلاثَةَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَقالَ تَعالى ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ الآيَةَ.

الثّالِثُ: ما رَواهُ المَسْعُودِيُّ عَنِ القاسِمِ قالَ: «مَلَّ أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَرَّةً فَقالُوا يا رَسُولَ اللَّهِ حَدِّثْنا، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ثُمَّ مَلُّوا مَرَّةً فَقالُوا: حَدِّثْنا يا رَسُولَ اللَّهِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏» قالَ شَدّادُ بْنُ أوْسٍ: كانَ يُرْوى لَنا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: « (أوَّلُ ما يُرْفَعُ مِنَ النّاسِ الخُشُوعُ)» . (p-٤٧٨)وَمَعْنى قَوْلِهِ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ألَمْ يَحِنْ، قالَ الشّاعِرُ

؎ ألَمْ يَأْنِ لِي يا قَلْبُ أنْ أتْرُكَ الجَهْلا وأنْ يُحْدِثَ الشَّيْبُ المُبِينُ لَنا عَقْلًا

وَفِي ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ:

أحَدُها: أنْ تَلِينَ قُلُوبُهم لِذِكْرِ اللَّهِ.

الثّانِي: أنْ تَذَلَّ قُلُوبُهم مِن خَشْيَةِ اللَّهِ.

الثّالِثُ: أنْ تَجْزَعَ قُلُوبُهم مِن خَوْفِ اللَّهِ.

وَفي ذِكْرِ اللَّهِ هاهُنا وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ القُرْآنُ، قالَهُ مُقاتِلٌ.

الثّانِي: أنَّهُ حُقُوقُ اللَّهِ، وهو مُحْتَمَلٌ.

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: القُرْآنُ، قالَهُ مُقاتِلٌ.

الثّانِي: الحَلالُ والحَرامُ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.

الثّالِثُ: يَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ ما أنْزَلَ مِنَ البَيِّناتِ والهُدى.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: يُلَيِّنُ القُلُوبَ بَعْدَ قَسْوَتِها، قالَهُ صالِحٌ المُرِّيُّ.

الثّانِي: يَحْتَمِلُ أنَّهُ يُصْلِحُ الفَسادَ.

الثّالِثُ: أنَّهُ مَثَلٌ ضَرَبَهُ لِإحْياءِ المَوْتى.

رَوى وكِيعٌ عَنْ أبِي رَزِينٍ قالَ: «قُلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِي اللَّهُ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِها؟ فَقالَ: (يا أبا رَزِينَ أما مَرَرْتَ بِوادٍ مُمَحَّلٍ ثُمَّ مَرَرْتَ بِهِ يَهْتَزُّ خُضْرَةً؟ قالَ: بَلى، قالَ كَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ المَوْتى)» .

The same ayah, in another commentary

Al-Ḥadīd 57:16