All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-Ḥadīd 57:16 Juzʾ 27 Page 539

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Has the time not come for those who have believed that their hearts should become humbly submissive at the remembrance of Allah and what has come down of the truth? And let them not be like those who were given the Scripture before, and a long period passed over them, so their hearts hardened; and many of them are defiantly disobedient.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ اسْتِئْنافٌ ناعٍ عَلَيْهِمْ تَثاقُلَهم في أُمُورِ الدِّينِ ورَخاوَةِ عَقْدِهِمْ فِيها واسْتِبْطاءٌ لِانْتِدابِهِمْ لِما نُدِبُوا إلَيْهِ بِالتَّرْغِيبِ والتَّرْهِيبِ، ورُوِيَ أنَّ المُؤْمِنِينَ كانُوا مُجْدِبِينَ بِمَكَّةَ فَلَمّا هاجَرُوا أصابُوا الرِّزْقَ والنِّعْمَةَ وفَتَرُوا عَمّا كانُوا عَلَيْهِ فَنَزَلَتْ، وعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ما كانَ بَيْنَ إسْلامِنا وبَيْنَ أنْ عُوتِبْنا بِهَذِهِ الآيَةِ إلّا أرْبَعُ سِنِينَ، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما أنَّ اللَّهَ اسْتَبْطَأ قُلُوبَ المُؤْمِنِينَ فَعاتَبَهم عَلى رَأْسِ ثَلاثَ عَشْرَةَ سَنَةً مِن نُزُولِ القرآن أيْ: ألَمْ يَجِئْ وقْتُ أنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهم لِذِكْرِهِ تَعالى وتَطْمَئِنُّ بِهِ ويُسارِعُوا إلى طاعَتِهِ بِالِامْتِثالِ بِأوامِرِهِ والِانْتِهاءِ عَمّا نُهُوا عَنْهُ مِن غَيْرِ تَوانٍ ولا فُتُورٍ مِن " أنى الأمْرُ" إذا جاءَ إناهُ أيْ: وقَتْهُ، وقُرِئَ "ألَمْ يَئِنْ" مَن آنَ يَئِينُ بِمَعْنى: أنى، وقُرِئَ "ألَمّا يَأنِ" وفِيهِ دَلالَةٌ عَلى أنَّ المَنفِيَّ مُتَوَقَّعٌ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ أيِ: القرآن وهو عَطْفٌ عَلى ذِكْرِ اللَّهِ فَإنْ كانَ هو المُرادَ بِهِ أيْضًا فالعَطْفُ لِتَغايُرِ العُنْوانَيْنِ فَإنَّهُ ذِكْرٌ ومَوْعِظَةٌ كَما أنَّهُ حَقٌّ نازِلٌ مِنَ السَّماءِ وإلّا فالعَطْفُ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ومَعْنى الخُشُوعِ لَهُ الِانْقِيادُ التّامُّ لِأوامِرِهِ ونَواهِيِهِ والعُكُوفُ عَلى العَمَلِ بِما فِيهِ مِنَ الأحْكامِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها ما سَبَقَ وما لَحِقَ مِنَ الإنْفاقِ في (p-209)سَبِيلِ اللَّهِ تَعالى، وقُرِئَ "نَزَّلَ" مِنَ التَّنْزِيلِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ ومَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ و"أُنْزِلَ".

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ عَطْفٌ عَلى "تَخْشَعَ"، وقُرِئَ بِالتّاءِ عَلى الِالتِفاتِ لِلِاعْتِناءِ بِالتَّحْذِيرِ، وقِيلَ: هو نَهْيٌ عَنْ مُماثَلَةِ أهْلِ الكِتابِ في قَسْوَةِ القُلُوبِ بَعْدَ أنْ وُبِّخُوا وذَلِكَ أنَّ بَنِي إسْرائِيلَ كانَ الحَقُّ يَحُولُ بَيْنَهم وبَيْنَ شَهَواتِهِمْ وإذا سَمِعُوا التَّوْراةَ والإنْجِيلَ خَشَعُوا لِلَّهِ ورَقَّتْ قُلُوبُهم.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيِ: الأجْلُ، وقُرِئَ "الأمَدُّ" بِتَشْدِيدِ الدّالِ أيِ: الوَقْتُ الأطْوَلُ وغَلَبَهُمُ الجَفاءُ وزالَتْ عَنْهُمُ الرَّوْعَةُ الَّتِي كانَتْ تَأْتِيهِمْ مِنَ الكِتابَيْنِ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فَهي كالحِجارَةِ أوْ أشَدُّ قَسْوَةً.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: خارِجُونَ عَنْ حُدُودِ دِينِهِمْ رافِضُونَ لِما في كِتابِهِمْ بِالكُلِّيَّةِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Ḥadīd 57:16