All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

Sets out the possible meanings of a verse as a numbered list, and weighs them.

Al-Anfāl 8:67 Juzʾ 10 Page 185

‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

It is not for a prophet to have captives [of war] until he inflicts a massacre [upon Allah 's enemies] in the land. Some Muslims desire the commodities of this world, but Allah desires [for you] the Hereafter. And Allah is Exalted in Might and Wise.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ وهَذا نَزَلَ في أسْرى بِدُرٍّ حِينَ اسْتَقَرَّ رَأْيُ النَّبِيِّ ﷺ فِيهِمْ بَعْدَ مُشاوَرَةِ أصْحابِهِ عَلى الفِداءِ بِالمالِ، كُلُّ أسِيرٍ بِأرْبَعَةِ آلافِ دِرْهَمٍ، فَأنْكَرَ اللَّهُ تَعالى ذَلِكَ عَلَيْهِ وأنَّهُ ما كانَ لَهُ أنْ يُفادِيَ الأسْرى.

‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما هو الغَلَبَةُ والِاسْتِيلاءُ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

والثّانِي: هو كَثْرَةُ القَتْلِ لِيُعَزَّ بِهِ المُسْلِمُونَ ويُذِلَّ بِهِ المُشْرِكِينَ.

قالَهُ مُجاهِدٌ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يَعْنِي المالَ، سَمّاهُ عَرَضًا لِقِلَّةِ بَقائِهِ.

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي العَمَلَ بِما يُوجِبُ ثَوابَ الآخِرَةِ.

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ يَعْنِي ما أخَذْتُمُوهُ مِنَ المالِ في فِداءِ أسْرى بَدْرٍ.

وَفي قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ أرْبَعَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لِأهْلِ بَدْرٍ أنْ يُعَذِّبَهم لَمَسَّهم فِيما أخَذُوهُ مِن فِداءِ أسْرى بَدْرٍ عَذابٌ عَظِيمٌ، قالَهُ مُجاهِدٌ وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.

(p-٣٣٣)والثّانِي: لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ في أنَّهُ سَيُحِلُّ لَكُمُ الغَنائِمَ لَمَسَّكم في تَعَجُّلِها مِن أهْلِ بَدْرٍ عَذابٌ عَظِيمٌ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ وأبُو هُرَيْرَةَ والحَسَنُ وعُبَيْدَةُ.

والثّالِثُ: لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ أنْ لا يُؤاخِذَ أحَدًا بِعَمَلٍ أتاهُ عَلى جَهالَةٍ لَمَسَّكم فِيما أخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ، قالَهُ ابْنُ إسْحاقَ.

والرّابِعُ: لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ وهو القُرْآنُ الَّذِي آمَنتُمْ بِهِ المُقْتَضِي غُفْرانَ الصَّغائِرِ لَمَسَّكم فِيما أخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ.

«وَكانَ النَّبِيُّ ﷺ شاوَرَ أبا بَكْرٍ وعُمَرَ في أسْرى بَدْرٍ فَقالَ أبُو بَكْرٍ: هم قَوْمُكَ وعَشِيرَتُكَ فاسْتَبْقِهِمْ لَعَلَّ اللَّهَ أنْ يَهْدِيَهم، وقالَ عُمَرُ: هم أعْداءُ اللَّهِ وأعْداءُ رَسُولِهِ كَذَّبُوكَ وأخْرَجُوكَ فاضْرِبْ أعْناقَهم، فَمالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، بَعْدَ انْصِرافِهِ عَنْهم إلى قَوْلِ أبِي بَكْرٍ وأخَذَ فِداءَ الأسْرى لِيَتَقَوّى بِهِ المُسْلِمُونَ، وقالَ: (أنْتُمْ عالَةٌ بِعَيْنَيِ المُهاجِرِينَ فَلَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ قالَ النَّبِيُّ ﷺ: (لَوْ عُذِّبْنا في هَذا الأمْرِ يا عُمَرُ لَما نَجا غَيْرُكَ» ثُمَّ إنَّ اللَّهَ تَعالى بَيَّنَ تَحْلِيلَ الغَنائِمِ والفِداءَ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏

The same ayah, in another commentary

Al-Anfāl 8:67